قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف القنيطرة وريف دمشق وسط تحليق مكثف للطيران
كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي من قصفه المدفعي والعسكري على مناطق متفرقة في الجنوب السوري خلال الساعات الـ48 الماضية، مستهدفاً القنيطرة وريف دمشق الغربي، بالتزامن مع تحليق متواصل للطيران الحربي في أجواء المنطقة الحدودية المحاذية للجولان المحتل.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية استهدفت بالقذائف المدفعية الأراضي الزراعية غرب قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الأوسط، مما أسفر عن نفوق رأسين من الماشية للمزارع حسين الفحصي أثناء رعي أغنامه بالمنطقة.
دوافع التصعيد الميداني ومبررات الاحتلال
جاء قصف اليوم استكمالاً لاستهدافات شهدتها المنطقة يوم السبت 5 أيلول، حيث طال القصف المدفعي والرشاشات الثقيلة أطراف بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي وتلة الجلع، إلى جانب قصف مدفعي طال “تل باط الوردة” على أطراف بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي.
-
الرواية الإسرائيلية: نقلت “القناة 12 العبرية” عن مصدر عسكري أن القصف جاء عقب رصد “حركات مشبوهة” قرب السياج الحدودي بالجولان، مع إجراء تحقيقات حول محاولات مفترضة لزراعة عبوات ناسفة.
-
استهداف مكرر: سجل “تل باط الوردة” زهاء 4 عمليات استهداف إسرائيلية مركزة منذ 25 آب/أغسطس الماضي، دون تسجيل خسائر بشرية.
ارتفاع قياسي في حصيلة الانتهاكات والاعتقالات
في سياق متصل، كشف مركز “سجل” المتخصص في توثيق الانتهاكات عن تصاعد حاد في النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية منذ بدء التوغل في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024:
-
حصيلة شهر آب 2026: توثيق 267 انتهاكاً بزيادة قدرها 43% مقارنة بشهر تموز/يوليو (187 انتهاكاً)، ليكون آب ثاني أعلى معدل شهري للانتهاكات هذا العام بعد آذار (321 انتهاكاً).
-
الإجمالي السنوي: بلغت الانتهاكات الموثقة منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية آب ما مجموعه 1,752 انتهاكاً.
-
العمليات الجوية والمدفعية: رصد 16 حادثة قصف خلال آب شملت مطار أبو الظهور واستهداف سيارات مدنية بريف دمشق، فضلاً عن القصف بالهاون والمسيرات في درعا والقنيطرة.
-
ملف الاحتجاز والاعتقال: استمرار احتجاز 43 سورياً لدى قوات الاحتلال، عقب الإفراج عن 8 مواطنين سوريين ومواطن كويتي خلال آب، ليرتفع إجمالي المفرج عنهم منذ بدء التوغل إلى 212 شخصاً.
إقرأ أيضاً: مسار التفاوض تحت الإكراه: كيف تُعيد إسرائيل رسم حدود الأمن والسيادة في الجنوب السوري؟
إقرأ أيضاً: لماذا لا تريد إسرائيل الوصول إلى اتفاق أمني مع دمشق..؟