محمد العبار في دمشق: استثمارات بـ 50 مليار دولار قيد التنفيذ
شهدت العاصمة السورية دمشق حراكاً اقتصادياً رفيع المستوى مع وصول رجل الأعمال الإماراتي البارز محمد العبار لبحث آفاق استثمارية غير مسبوقة، حيث كشف طلال الهلالي رئيس هيئة الاستثمار السورية عبر منصة “إكس” عن لقاء جمعه بالعبار والوفد المرافق له ضمن زيارة تهدف لاستكشاف الفرص والمشاركة في الملتقى السوري – الإماراتي الأول
وتأتي هذه الخطوة بعد تأجيل اضطراري في شباط الماضي نتيجة التوترات الإقليمية التي كانت سائدة حينها، لتعطي الزيارة اليوم مؤشراً قوياً على بدء مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي المكثف بين البلدين.
تفاصيل المشاريع المليارية في دمشق واللاذقية
ووفقاً لما نقله موقع “اقتصاد الشرق” عن مصادر مطلعة، فإن شركة “إيغل هيلز” الإماراتية تضع على طاولة البحث مشروعين عمرانيين عملاقين تتجاوز كلفتهما التطويرية 50 مليار دولار، حيث يركز المشروع الأول على منطقة دمّر بدمشق بمساحة تبلغ 33 مليون متر مربع، ويهدف المخطط لإنشاء مجمع متكامل يضم 73 ألف وحدة سكنية و3200 غرفة فندقية، مع تخصيص مساحات خضراء شاسعة وشبكة طرق متطورة، ومن المتوقع أن يمتد الأثر التنموي لهذا المشروع لعقدين من الزمن، مساهماً في تأمين 100 ألف فرصة عمل خلال التنفيذ وعشرات الآلاف من الوظائف الدائمة لاحقاً، مما يعزز الناتج المحلي السوري بشكل ملموس.
أما المشروع الثاني فيستهدف الساحل السوري وتحديداً محافظة اللاذقية، حيث تم رصد مساحة 15 مليون متر مربع لتطوير وجهة سكنية وسياحية متكاملة تشمل 29 ألف وحدة سكنية و2800 غرفة فندقية، بالإضافة إلى الحدائق والمرافق العامة، ويهدف هذا المشروع إلى تنشيط القطاع السياحي وزيادة الإيرادات السنوية للدولة مع تحفيز القطاعات المرتبطة كالنقل والخدمات، ورغم أن المشاريع لا تزال في مراحلها الأولية التي تركز على الأطر التنظيمية والتمويلية، إلا أن الزخم الذي تحمله يعكس رغبة إماراتية جادة في العودة القوية للسوق السورية.
إحياء “البوابة الثامنة” واستثمارات “إعمار” التاريخية
وتعيد هذه الزيارة إلى الأذهان المشاريع التي أطلقتها شركة “إعمار العقارية” في سوريا عام 2005، مثل “تلال دمشق” و”البوابة الثامنة”، والتي توقفت إبان أحداث عام 2011، غير أن مشروع “البوابة الثامنة” عاد فعلياً إلى الواجهة مؤخراً بعد توقيع ملحق عقد جديد بين المؤسسة العامة للإسكان وشركة “إعمار” بالشراكة مع مجموعة استثمارية إماراتية، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيداً لعودة النشاط الاستثماري الشامل، ويُعد محمد العبار الذي يقود هذه الجهود أحد أهم الشخصيات الاقتصادية العربية، كونه المؤسس لشركة “إعمار” التي شيدت برج خليفة ودبي مول، ويمتلك خبرة واسعة في تحويل المدن إلى مراكز تجارية وسياحية عالمية.
الشرع يلتقي كبار المستثمرين من الإمارات ومصر وتركيا
وفي سياق متصل، التقى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بمجموعة من كبار رجال الأعمال الإقليميين لبحث إعادة الإعمار وتطوير البنى التحتية، حيث شملت اللقاءات محمد إبراهيم الشيباني، القيادي الاقتصادي الإماراتي البارز، لمناقشة دور الشركات الإماراتية في الخدمات المالية والتطوير العقاري، كما بحث الشرع مع رجل الأعمال المصري حسن علام فرص الشراكة في قطاع الإنشاءات، بالإضافة إلى لقاء مع المستثمر التركي فتاح تامنجي، مؤسس مجموعة فنادق “ريكسوس”، لاستطلاع آفاق الاستثمار في قطاع السياحة والفنادق السوري والاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال.
اقرأ أيضاً:آل الخياط وترامب: شراكات واستثمارات بمليارات الدولارات بعد رفع العقوبات عن سوريا
اقرأ أيضاً:تغيير وزاري مرتقب في سوريا: من هم الوزراء الجدد والحقائب المستهدفة؟