تدمر: حذف اسمي “حارس الآثار” خالد الأسعد والأديب “عبد السلام العجيلي” من المدارس

أثار قرار جديد صادر عن “إدارة منطقة تدمر” موجة من التساؤلات والاستياء، بعد أن قضى بتغيير أسماء عدد من المنشآت التربوية والمدارس في المدينة، شملت رموزاً تاريخية وثقافية سورية كبرى، وعلى رأسهم عالم الآثار الراحل خالد الأسعد والأديب عبد السلام العجيلي.

تفاصيل تغيير أسماء المدارس في تدمر

بموجب القرار الجديد، تم تجريد مدرستين بارزتين من أسمائهما التي تخلّد ذكرى قامات وطنية:

  • مدرسة خالد الأسعد: تم تغيير اسمها إلى “ثانوية تدمر”.

  • مدرسة عبد السلام العجيلي: تم تغيير اسمها إلى مدرسة “الصوانة”.

من هو خالد الأسعد؟ “حارس تدمر” الذي واجه داعش

يعتبر خالد الأسعد أيقونة عالمية في مجال الآثار، وارتبط اسمه بمدينة تدمر لأكثر من نصف قرن:

  • مسيرته: شغل منصب مدير آثار تدمر لمدة 40 عاماً (1963-2003).

  • بطولته: في عام 2015، رفض الأسعد مغادرة تدمر رغم زحف تنظيم “داعش”، وعمل على حماية الكنوز الأثرية وإخفائها.

  • نهايته المأساوية: أعدمه التنظيم في 18 آب 2015 لرفضه الكشف عن مواقع الآثار المخفية، وعلقت جثته في ساحة المدينة.

  • تكريمه العالمي: أطلقت إيطاليا اسمه على حدائق وجوائز أثرية، بينما قامت السلطات السورية سابقاً بتكريمه عبر تسمية مدرسة باسمه في مسقط رأسه، قبل صدور القرار الأخير بحذف الاسم.

عبد السلام العجيلي: طبيب الرقة وأديبها الأشهر

يعد الدكتور عبد السلام العجيلي أحد أعمدة الأدب السوري والسياسة في القرن العشرين:

  • الأدب والطب: جمع بين كونه طبيباً جراحاً وبين كونه قاصاً وروائياً وشاعراً وصلت شهرته إلى مجلة “الرسالة” المصرية في سن مبكرة.

  • الدور الوطني: انتخب كأصغر نائب في البرلمان السوري عام 1947 (في سن الـ 29)، والتحق بـ”جيش الإنقاذ” دفاعاً عن فلسطين عام 1948.

  • إرثه: ترك خلفه عشرات المؤلفات التي تدرس في الجامعات، وكان رمزاً لمدينة الرقة وسوريا عامة.

ردود الفعل: محو للذاكرة الوطنية؟

اعتبر مراقبون وناشطون أن هذا التوجه يمثل “محواً للذاكرة الوطنية” وتهميشاً للرموز التي قدمت تضحيات جسيمة في سبيل تاريخ وثقافة سوريا. ويأتي هذا القرار في وقت كان يُنتظر فيه تعزيز حضور هذه القامات في المناهج والمؤسسات التربوية بدلاً من إزالتها.

حتى الآن، لم تصدر “إدارة منطقة تدمر” توضيحاً رسمياً حول الأسباب الكامنة وراء استبدال أسماء هؤلاء الأعلام بأسماء جغرافية عامة مثل “ثانوية تدمر” أو “الصوانة”.

إقرأ أيضاً: يورونيوز: من شوارب الدروز إلى ظفائر الكرديات… وقائع متكررة تكشف ثقافة الإذلال في سوريا

إقرأ أيضاً: من إلغاء العطل الوطنية إلى إلغاء الذاكرة.. من يُعيد كتابة التاريخ؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.