الخضار البلدية تنعش أسواق الحسكة.. تراجع الأسعار يخفف أعباء الأسر مع ذروة الموسم الصيفي

مع دخول شهر حزيران، بدأت أسواق الحسكة تلتقط أنفاسها بعد أشهر من الغلاء، مدفوعة بتدفق الخضروات الصيفية من الحقول إلى الأسواق. فمع اتساع رقعة الحصاد ووفرة الإنتاج المحلي، تراجعت أسعار عدد من الأصناف الأساسية بنسب لافتة، في مشهد أعاد شيئًا من التوازن إلى موائد العائلات وأشعل حركة البيع والشراء في الأسواق.

وفرة الإنتاج تكسر موجة الغلاء

في سوق الهال وأسواق المدينة، تبدو صناديق البندورة والخيار والفليفلة أكثر حضورًا من أي وقت مضى. ويؤكد تجار أن وصول المحاصيل المحلية بكميات كبيرة أدى إلى انخفاضات تجاوزت 50% في بعض الأصناف خلال أسابيع قليلة.

وتراجع سعر البندورة إلى نحو 4 آلاف ليرة للكيلوغرام بعد أن تجاوز 8500 ليرة، فيما انخفض الخيار إلى 5 آلاف ليرة والفليفلة إلى 4 آلاف ليرة بعد مستويات قياسية سجلتها في الربيع. كما شهدت الباذنجان والبامية والبطاطا انخفاضات مماثلة مع اتساع المعروض في الأسواق.

المزارعون يدفعون الأسعار إلى الأسفل

في ريف الحسكة الجنوبي، ولا سيما منطقة قانا، يواصل المزارعون تسويق إنتاجهم اليومي من الخضروات الصيفية. ويؤكد مزارعون أن الموسم الحالي يُعد من أفضل المواسم من حيث الإنتاج، بفضل الظروف المناخية الملائمة التي رفعت كميات المحاصيل المطروحة في الأسواق.

ورغم تراجع هامش الربح نتيجة انخفاض الأسعار، يرى المزارعون أن زيادة حجم المبيعات وتحسن حركة التسويق يساهمان في تعويض جزء من التكاليف المرتفعة المرتبطة بالمحروقات والأسمدة والنقل.

المستهلكون الرابح الأكبر

بالنسبة للأسر في الحسكة، جاء انخفاض الأسعار في توقيت بالغ الأهمية. فبعد أشهر من الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، أصبح بالإمكان شراء كميات أكبر من الخضروات بأسعار أكثر ملاءمة للدخل المحدود.

ويؤكد متسوقون أن توفر المنتجات المحلية الطازجة لم ينعكس فقط على الأسعار، بل رفع أيضًا جودة المعروض في الأسواق، ما عزز الإقبال على الشراء خلال الأسابيع الأخيرة.

دعم المنتج المحلي يعزز استقرار السوق

ويرى خبراء اقتصاديون أن ما تشهده الحسكة يمثل نتيجة طبيعية لزيادة العرض خلال ذروة الموسم الزراعي، مؤكدين أن الإنتاج المحلي يلعب دورًا رئيسيًا في كبح التضخم الغذائي وخفض تكاليف النقل والتخزين.

كما يتزامن هذا التحسن مع قرار منع استيراد عدد من المنتجات الزراعية والغذائية حتى مطلع تشرين الأول المقبل، في خطوة تهدف إلى حماية المنتج المحلي ومنح المزارعين فرصة أكبر لتسويق محاصيلهم داخل السوق السورية.

ومع استمرار تدفق المحاصيل من الأرياف إلى الأسواق، تتجه الأنظار إلى الأسابيع المقبلة وسط توقعات بمزيد من الانخفاضات السعرية، في وقت تبدو فيه الخضار البلدية اللاعب الأبرز في رسم ملامح السوق الغذائية بالحسكة خلال صيف 2026.

 

اقرأ أيضاً: أسعار الخضار في درعا: ارتفاع قياسي للمستورد وخسائر تلاحق المنتج المحلي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.