دمشق تخفض واردات النفط الروسي تمهيداً لرفع العقوبات الأمريكية

وافقت دمشق على خفض كبير في وارداتها من النفط الروسي ضمن إطار المحادثات المستمرة مع الولايات المتحدة للتمهيد لرفع العقوبات عنها، حيث نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين سوريين رفيعي المستوى إبلاغهم واشنطن خلال الأشهر الماضية بالاستعداد لتقليص استيراد النفط من روسيا، بالتزامن مع مناقشات إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب

ووفقاً لمصدر سوري مطلع على المحادثات ومسؤول أمريكي ومصدر آخر مطلع تحدثوا لـ«رويترز»، فإن واشنطن طلبت التزاماً سورية بخفض واردات النفط الروسي بشكل كبير مقابل النظر في إلغاء التصنيف، فيما أكد المسؤول الأمريكي والمصدر المطلع أن هذا الخفض كان جزءاً من المفاوضات

وأشار المصدر السوري للوكالة إلى أن المسؤولين الأمريكيين أبلغوا دمشق بأن إنهاء شراء النفط الروسي سيعزز فرص رفع التصنيف بسرعة ودون تعقيدات، لتؤكد دمشق من جانبها أن إزالة التصنيف ستمكنها من بناء شبكة إمداد طاقة متنوعة، مع تأكيد المصادر الثلاثة أن الولايات المتحدة لم تضع التخفيض كشرط مسبق صريح لرفع التصنيف، دون ورود رد فوري للتعليق من وزارتي الإعلام والخارجية السوريتين أو الخارجية والطاقة الروسيتين

مساعٍ لتنويع الموردين وتوقعات الامتثال للعقوبات

صرح مسؤول سوري في قطاع الطاقة للوكالة بأن دمشق تسعى بالفعل لإيجاد موردين جدد وأن تغييراً جذرياً متوقع في هذا المجال، بينما أشار مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن واشنطن تشجع سوريا على إشراك «شركات موثوق بها» لا سيما الأمريكية في عمليات التعافي وإعادة الإعمار متوقعة امتثال دمشق للعقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا

وفي المقابل نفى مسؤول أمريكي رداً على أسئلة موجهة للبيت الأبيض وجود صلة مباشرة بين رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب وانخفاض واردات النفط الروسي، علماً أن شحنات النفط الروسي لسوريا شهدت قفزة بنسبة 75% لتصل إلى نحو 60 ألف برميل يومياً منذ بداية عام 2026 مما جعل موسكو المورد الرئيسي للنفط الخام لدمشق

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات مشددة على قطاع الطاقة الروسي منذ بدء الغزو لأوكرانيا في فبراير 2022 تشمل تحديد سقف لأسعار الخام وحظر الواردات واستهداف شركات كبرى مثل «روسنفت» و«لوك أويل»، مع منح إعفاءات مؤقتة لضبط أسواق الطاقة العالمية

مسار إزالة التصنيف وتاريخ مدرج في العقود الماضية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب خلال لقاء صحفي مع نظيره السوري أحمد الشرع في 8 يوليو الماضي، يعقبه إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بدء إجراءات الإزالة وإبلاغ الكونغرس رسمياً لتبدأ مهلة 45 يوماً لتصبح نافذة ما لم يرفضها المشرعون

وأضاف روبيو أن رفع العقوبات سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليين ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء ويفتح فصلًا جديداً لشعبها، وهو ما رحبت به الحكومة السورية معتبرة إبلاغ ترامب للشرع تطوراً مهماً في العلاقات، وأكدت وزارة الخارجية السورية أن رفع التصنيف وإزالة العقوبات يسهمان في تعزيز فرص التعافي الاقتصادي وتهيئة بيئة إعادة الإعمار

يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد وضعت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في 29 ديسمبر 1979 في عهد الرئيس حافظ الأسد استناداً إلى قانون المساعدات الخارجية الأمريكي.

 

اقرأ أيضاً:أحمد الشرع يبحث مع دونالد ترامب رفع العقوبات وإعادة الإعمار

اقرأ أيضاً:وصول شحنتي مازوت وغاز مسال إلى مرفأ بانياس لدعم المخزون النفطي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.