أزمة مياه خانقة وتهميش خدمي: أهالي “أبو خشب” بدير الزور يطالبون بحلول عاجلة

تواجه بلدة أبو خشب والقرى المحيطة بها في ريف دير الزور الغربي تدهوراً خدمياً حاداً، دفع بالأهالي إلى إطلاق نداءات استغاثة للجهات المعنية والمنظمات الدولية. وتتصدر أزمة مياه الشرب قائمة المعاناة اليومية، وسط غياب الحلول المستدامة وتراجع الخدمات الأساسية التي تمس حياة السكان بشكل مباشر.

عطش يهدد الاستقرار: مياه الشرب أولوية قصوى

يؤكد سكان المنطقة أن الحصول على قطرة مياه بات “تحدياً يومياً” يثقل كاهل العائلات مادياً وجسدياً. ويطالب الأهالي بضرورة توفير حلول إسعافية تشمل:

  • تسيير صهاريج مياه مدعومة بشكل فوري.

  • الإسراع في تشغيل محطة البادية المتوقفة.

  • استكمال شبكات التوزيع والمناهل المخطط لها.

إن شح المياه لم يعد يقتصر على الاستهلاك المنزلي، بل امتد ليهدد الصحة العامة ويزيد من أعباء المعيشة في منطقة تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة.

قطاعات التعليم والصحة والزراعة.. شلل شبه كامل

لا تتوقف المطالب عند حدود المياه، بل تمتد لتشمل حزمة متكاملة من الخدمات الضرورية:

  1. التعليم: إعادة تأهيل المدارس المتضررة وتأمين الكتب والكوادر التعليمية لوقف التراجع الدراسي.

  2. الزراعة: دعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج، لكون الزراعة (خاصة البعلية) هي الركيزة الاقتصادية لأبو خشب و”مالحة الذرو”.

  3. الصحة: الحاجة الماسة لإنشاء مراكز طبية مجهزة وتوفير الخدمات العلاجية والأدوية.

  4. البنية التحتية: تحسين واقع الطرق المتهالكة وشبكات الكهرباء التي تعاني من انقطاعات طويلة.

التهميش التاريخي وموجات النزوح

وفي تصريح لمنصة “سوريا 24″، أوضح الناشط فاضل كاظم أن منطقة أبو خشب (70 كم شمال غرب دير الزور) عانت لسنوات من الإهمال والتهميش. وأشار كاظم إلى أن التركيز انصب سابقاً على استثمار النفط في المنطقة، مع تجاهل تام لاحتياجات السكان الأساسية.

هذا التردي الخدمي أدى في وقت سابق إلى هجرة جماعية للسكان نحو الحسكة ومركز مدينة دير الزور بحثاً عن مقومات الحياة. ومع عودة جزء من الأهالي مؤخراً، اصطدموا بواقع مرير وبنية تحتية غير قادرة على استيعاب العائدين.

خارطة طريق للتعافي

شدد الناشط فاضل كاظم على أن إنقاذ المنطقة يتطلب:

  • تضافر الجهود بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية.

  • تخصيص دعم مالي ضخم لمشاريع البنية التحتية.

  • الموازنة بين الحلول الإسعافية السريعة والخطط التنموية طويلة الأمد.

خاتمة: إن استجابة الجهات المختصة لمطالب أهالي أبو خشب ليست مجرد واجب خدمي، بل هي استحقاق إنساني وضرورة استراتيجية لتثبيت السكان في أراضيهم ومنع موجات نزوح جديدة، وإعادة إحياء منطقة تمتلك كافة المقومات الزراعية والاقتصادية لتكون رافداً مهماً للاقتصاد المحلي.

إقرأ أيضاً: أهالي دير الزور يطالبون بتفعيل مراكز الشؤون المدنية لتخفيف أعباء التنقل

إقرأ أيضاً: احتجاجات في القامشلي ضد الغلاء: أسعار المحروقات تُشعل غضب الشارع

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.