أهالي الليرمون أمام عدلية حلب: مطالب بوقف “تغوّل” الجمعيات السكنية وإلغاء قوانين الاستملاك الجائرة
تصاعدت حدة الاحتجاجات في مدينة حلب ضد ملف الاستملاكات العقارية، حيث نفذ أهالي منطقة الليرمون وقفة احتجاجية سلمية أمام القصر العدلي. وعبّر المحتجون عن رفضهم القاطع لما وصفوه بممارسات “الجمعيات السكنية” الرامية للاستيلاء على أراضيهم بأسعار زهيدة، مستندة إلى تشريعات ومراسيم قديمة تعود لحقبة النظام السابق.
مطالب المحتجين: “العدل أساس الملك”
بدأ المحتجون تجمعهم في منطقة الليرمون قبل التوجه إلى القصر العدلي بحلب، حاملين لافتات ومخططات هندسية تعبر عن قضيتهم، ومن أبرز مطالبهم:
-
إلغاء المراسيم القديمة: وصف الأهالي قوانين الاستملاك الصادرة في عهد النظام السابق بـ “الجائرة” والمفصلة لخدمة أصحاب النفوذ.
-
وقف الاستملاك السعري: اشتكى المتظاهرون من استملاك أراضيهم بأسعار “بخسة” لا تعكس قيمتها السوقية الحقيقية.
-
إيقاف المخططات الجديدة: طالب الأهالي بوقف تحويل أراضيهم إلى حدائق ومقاسم سكنية تابعة لجمعيات على حساب المالكين الأصليين.
صرخة من ريف حلب: غياب الخدمات واستمرار “الانتهاكات”
في شهادات ميدانية، تحدث أهالي قرية الليرمون عن معاناة مزدوجة تجمع بين فقدان الأرض وغياب التنمية:
-
حمزة المحمد: أكد غياب التنظيم العمراني والبنى تحتية في المنطقة، مشيراً إلى أن الوعود الحكومية السابقة لم تتحقق، بل استُبدلت بمشاريع استملاك جديدة.
-
عبد الحكيم شحادة: دعا الحكومة الجديدة إلى سن تشريعات تضمن إعادة الحقوق لأصحابها، مؤكداً أن الأراضي المستملكة منذ سنوات لا تزال فارغة دون أي استثمار فعلي.
-
ياسر أخرس: استغرب استمرار هذه السياسات في ظل التغيير السياسي، مؤكداً أن السوريين كانوا يتطلعون لتعويضات عادلة تليق بـ “دولة الجميع”.
الجانب القانوني: أزمة القانون رقم 26 لعام 2000
يعود أصل النزاع إلى القانون رقم 26 لعام 2000، الذي يمنح الجهات الإدارية صلاحيات واسعة في:
-
تحديد مناطق التوسع العمراني واستملاك العقارات بدعوى “المنفعة العامة”.
-
تشكيل لجان لتقدير التعويضات، والتي غالباً ما تضع مبالغ لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي الراهن.
ويرى حقوقيون أن استمرار العمل بهذه القوانين في المرحلة الانتقالية يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بحماية حقوق الملكية الخاصة التي كفلها الإعلان الدستوري الجديد.
رسائل الاحتجاج: صوتنا حق حتى الإنصاف
رفع المشاركون شعارات عكست إصرارهم على المتابعة، منها:
-
“وجودنا قوة وصوتنا حق.. فلنتحد حتى الإنصاف”.
-
“العدل أساس الملك”.
-
اتهام القائمين على هذه القرارات بأنهم من “فلول” السياسات المجحفة التي لم تتغير بعد.
الخلاصة: اختبار لمصداقية الحكومة الجديدة
يمثل ملف أراضي الليرمون في حلب اختباراً حقيقياً لمصداقية الحكومة السورية في التعامل مع تركة القوانين السابقة. ويطالب الأهالي بتدخل تشريعي عاجل لإيقاف كافة عمليات الاستملاك الحالية، وإعادة دراسة الملفات بما يضمن التوازن بين التطور العمراني وحقوق المواطنين الأصليين.
إقرأ أيضاً: اعتصام أمام عدلية حماة: أصحاب المحال التجارية يحتجون على تخمينات خيالية
إقرأ أيضاً: احتجاجات في القامشلي ضد الغلاء: أسعار المحروقات تُشعل غضب الشارع