المناطق الحرة السورية تستعد لمئات العقود الجديدة وتقترب من ألف مستثمر

تتجه المناطق الحرة السورية إلى تسجيل توسع في حجم الاستثمارات خلال عام 2026، مع توقيع نحو 800 عقد استثماري حتى الآن، وتوقعات بإبرام ما بين 500 و600 عقد إضافي قبل نهاية العام، بحسب مدير الاستثمار في المؤسسة العامة للمناطق الحرة السورية عبد الرزاق قنطار.

وقال قنطار إن عدد المستثمرين في المناطق الحرة مرشح لتجاوز ألف مستثمر مع نهاية العام الحالي، في وقت تواجه فيه عملية التوسع تحديات لوجستية ومالية، أبرزها محدودية المساحات والأبنية المتاحة للاستثمار وصعوبة التعاملات المصرفية.

إشغال مرتفع وتوجه نحو الاستثمارات الصناعية

وأوضح قنطار أن بعض المناطق الحرة وصلت بالفعل إلى كامل طاقتها الاستيعابية من حيث الأبنية المخصصة للاستثمار، مشيراً إلى أن نسبة الإشغال بلغت 100% في عدد من المناطق، بينها المنطقة الحرة في دمشق.

وبحسب مدير الاستثمار، تتركز الفرص المتاحة حالياً بصورة أكبر في الأراضي المعدة للبناء، ما يوجه جانباً مهماً من الاستثمارات المرتقبة نحو مشاريع صناعية تحتاج إلى فترات زمنية أطول للتنفيذ والعمل.

وتأتي محدودية الأبنية والمساحات الجاهزة للاستثمار، وفق قنطار، ضمن أبرز العوائق اللوجستية التي قد تحد من قدرة المناطق الحرة على استيعاب المزيد من المشاريع والمستثمرين خلال المرحلة المقبلة.

تحديات مصرفية أمام المستثمرين

إلى جانب القيود المرتبطة بالبنية والمساحات الاستثمارية، أشار قنطار إلى أن التعاملات البنكية تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين المحليين والأجانب في سوريا.

وقال إن هذا الواقع يتطلب تقديم تسهيلات للمستثمرين داخل المناطق الحرة، لافتاً في الوقت نفسه إلى استمرار الإقبال من مستثمرين عرب وأجانب، رغم الصعوبات القائمة.

وأضاف أن بعض هؤلاء المستثمرين يحاولون إيجاد حلول خاصة لتسهيل عملياتهم المالية والحفاظ على استمرارية استثماراتهم في سوريا.

ربط المصارف السورية بالنظام المالي الدولي

واعتبر قنطار أن من أهم الخطوات التي يمكن أن تسهم في تسهيل حركة الأموال والتحويلات للمستثمرين، ربط النظام المصرفي السوري بالنظام المصرفي الدولي.

وتوقع أن يتحقق ذلك خلال الفترة القريبة المقبلة، بما قد يساهم في تسهيل التحويلات المالية المرتبطة بالاستثمارات.

وأشار كذلك إلى أن بنوكاً في دول مجاورة أعلنت وصولها إلى المراحل الأخيرة من الإجراءات المتعلقة بافتتاح فروع لها في سوريا.

وبناء على هذه التطورات، توقع قنطار معالجة جانب من التحديات التي تواجه المستثمرين، وأن تصبح عمليات التحويل المالي أكثر سهولة خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع استمرار التوسع في عدد العقود والمستثمرين داخل المناطق الحرة السورية.

اقرأ أيضاً:4 مذكرات تفاهم سورية سعودية في معرض دمشق الدولي

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.