حملة “صدى الصمود”: ردم الخنادق وإزالة السواتر الترابية في ريف حلب الشمالي

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، بالتعاون مع محافظة حلب، عن إطلاق حملة خدمية واسعة تحت اسم “صدى الصمود”، تستهدف إعادة تأهيل وفتح الطرقات الرئيسية والفرعية وتسهيل حركة تنقل المدنيين، تمهيداً لتمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في منطقة ريف حلب الشمالي.

وتسعى الحملة بشكل أساسي إلى إزالة السواتر الترابية الضخمة وردم الخنادق العميقة التي خلفتها العمليات العسكرية على مدار سنوات الحرب في سوريا. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة عبر منصاتها الرقمية، يُقدر امتداد هذه العوائق بنحو 200 كيلومتر تتوزع بين مختلف مدن وبلدات الريف الشمالي لحلب.

تفاصيل انطلاق حملة “صدى الصمود” والجهات المشاركة

بدأت العمليات الميدانية للحملة رسمياً من منطقة أعزاز، بمشاركة وتنسيق مشترك بين عدة جهات حكومية ومحلية تشمل:

  • وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية.

  • فرق تابعة لوزارة الدفاع.

  • مديرية الخدمات الفنية في محافظة حلب.

وفي تصريح لصحيفة “الثورة”، أوضح محافظ حلب، عزام غريب، أن ردم هذه السواتر المقامة منذ سنوات الحرب يعد خطوة استراتيجية ومحورية تندرج ضمن سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تأمين وتسهيل عودة الأهالي والنازحين المقيمين في المخيمات إلى قراهم وبلداتهم الأصلية.

المزارعون وأهالي أعزاز وتل رفعت يترقبون عودة الحياة لأراضيهم

أبدى سكان المنطقة تفاؤلاً كبيراً بهذه الخطوة التي من شأنها تخفيف الأعباء المادية واللوجستية عن كاهلهم.

شهادة من الميدان: تؤكد المواطنة هدى يحيى، من أهالي أعزاز، أن هناك ساتراً ترابياً ضخماً من جهة تل رفعت كان يشكل خطاً فاصلاً يقطع أرضهم الزراعية ويمنعهم من استثمارها، مشيرة إلى أن تكاليف إزالته الفردية باهظة جداً، وأن فتح الطرقات وصيانتها سيعيد الحياة إلى طبيعتها.

من جانبه، أشار المواطن عبد الحميد العلي، من سكان تل رفعت، إلى الانتشار الكثيف للخنادق الطويلة والعريضة في محيط المدينة ومحيط مطار منغ العسكري، مؤكداً أن تسوية هذه الأراضي تحتاج إلى آليات ثقيلة وجهود هندسية كبيرة، معرباً عن أمله في إنجاز أعمال الردم والتسوية قبل بدء الموسم الزراعي المقبل.

الجدول الزمني للحملة والإرث العسكري الثقيل

تتوقع الإدارة المشرفة على المشروع وضع حد نهائي لهذه الأزمة الخدمية خلال أسابيع قليلة:

  • المدة الزمنية المتوقعة: أفاد فيصل المحمد، قائد عمليات مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، بأن الخطة الموضوعة تستهدف إنهاء كافة أعمال الردم والإزالة خلال شهرين فقط.

  • الهدف التنموي: إتاحة التنقل السلس للمدنيين، وإعادة إنعاش القطاع الزراعي عبر استصلاح الأراضي المتضررة.

جدير بالذكر أن هذه السواتر والخنادق تشكل إرثاً ميدانياً معقداً في ريف حلب؛ حيث أقامتها على مدار سنوات الحرب مختلف القوى العسكرية المتصارعة آنذاك لحماية مواقعها، وتحولت بمرور الوقت إلى عوائق جغرافية ترهق كاهل المدنيين والمزارعين في حياتهم اليومية.

إقرأ أيضاً: وزارة الطوارئ السورية: إزالة 4 ملايين طن من الأنقاض والاستجابة لـ 10 آلاف حريق

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.