السيول توقف محطات مياه في الرقة ودير الزور وتزيد أعباء السكان

أدى ارتفاع منسوب نهر الفرات وازدياد نسبة العكارة في مياهه، نتيجة السيول والأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق سورية خلال الفترة الأخيرة، إلى خروج عدد من محطات ضخ مياه الشرب عن الخدمة في محافظتي الرقة ودير الزور، ما تسبب بانقطاع المياه عن مناطق سكنية ورفع الأعباء المعيشية على الأهالي.

وتزامنت الأزمة مع شكاوى من ارتفاع أسعار المياه التي توفرها الصهاريج الخاصة، في وقت تواجه فيه العائلات صعوبات في تأمين احتياجاتها اليومية، وسط مخاوف من استمرار توقف المحطات وتأثير ذلك على توفر مياه آمنة للاستخدام.

وامتدت تداعيات الأحوال الجوية إلى قطاعات خدمية ومناطق أخرى، إذ تسببت الأمطار والسيول بأضرار طاولت طرقاً وجسوراً وشبكات كهرباء واتصالات وممتلكات خاصة، فضلاً عن تضرر مخيمات للنازحين وأراضٍ زراعية في عدد من المحافظات الشرقية.

عكارة مياه الفرات توقف محطات الضخ

وحملت السيول كميات من الأتربة والرواسب إلى مجرى نهر الفرات، ما أدى إلى تغير لون المياه وارتفاع مستوى العكارة فيها، لتظهر بلون بني داكن. وأمام هذه الظروف، أوقفت الجهات المعنية عدداً من محطات الضخ، تفادياً لتضرر تجهيزاتها أو ضخ مياه غير معالجة إلى شبكات التوزيع.

وقال جاسم عبد الله، وهو من سكان دير الزور، إن مياه الصنابير تغيرت بشكل واضح عقب موجة السيول، موضحاً أن لونها أصبح بنياً داكناً، وأن المياه المتدفقة من الأنابيب تشبه الطين السائل، ما يجعل استخدامها صعباً حتى لأغراض الغسيل والتنظيف.

وأضاف أن توقف ضخ المياه بصورة مفاجئة وضع عائلات كثيرة أمام صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية، خصوصاً مع محدودية البدائل المتاحة. وأشار إلى أن بعض السكان اضطروا إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة، رغم ارتفاع أسعارها بالتزامن مع زيادة الطلب.

انقطاع المياه يفاقم الأعباء في الرقة

وفي الرقة، قال سامر العلي إن انقطاع المياه زاد الأعباء على السكان، ولا سيما العائلات التي لا تستطيع تحمل كلفة شراء المياه بصورة مستمرة.

ولفت إلى أن استمرار الأزمة يثير مخاوف من تلوث المياه وما قد يترتب عليه من مخاطر صحية، خصوصاً الأمراض المعوية، في حال تعذر تأمين مياه صالحة للاستخدام.

وطالب العلي الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل لتوفير مياه شرب آمنة للسكان، إلى جانب توزيع مواد تعقيم المياه، ريثما تستعيد محطات الضخ عملها وتتحسن نوعية مياه الفرات.

وتعيد الأزمة تسليط الضوء على تأثر خدمات المياه في مناطق شرق سوريا بالعوامل المناخية، في ظل اعتماد قطاعات واسعة من السكان على محطات الضخ المرتبطة بنهر الفرات، ومحدودية البدائل المتاحة عند توقفها.

ومع استمرار آثار السيول، يبقى توفير مياه آمنة وتأمين بدائل مؤقتة للسكان من أبرز الاحتياجات العاجلة، بالتوازي مع متابعة حالة المحطات وشبكات التوزيع، لتجنب استمرار الانقطاع أو استخدام مياه غير مأمونة.

اقرأ أيضاً247 إصابة بالتسمم الغذائي في دير الزور بعد تناول وجبات من مطعمين

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.