وقف التأمين الصحي يهدد علاج مرضى سوريين في تركيا
يواجه عدد من السوريين المشمولين بنظام الحماية المؤقتة (الكملك) في تركيا تحديات صحية متزايدة، بعد إيقاف التأمين الصحي الخاص بهم بشكل مفاجئ، ما أثار مخاوف من انقطاع العلاج عن أصحاب الأمراض المزمنة، وفي مقدمتهم مرضى الفشل الكلوي الذين يعتمدون على جلسات غسيل الكلى بصورة منتظمة.
وبحسب شهادات فوجئ عدد من المرضى في 15 تموز/يوليو الجاري بإيقاف تغطيتهم الصحية، وإبلاغهم من قبل مستشفيات ومراكز طبية بأن خدمات العلاج المجاني ستتوقف اعتباراً من مطلع آب/أغسطس، الأمر الذي يضعهم أمام أعباء مالية كبيرة قد تعيق استمرار تلقيهم العلاج.
مرضى الأمراض المزمنة أمام تحديات جديدة
وأفاد المرضى بأن قرار وقف التأمين الصحي يشمل حالات تحتاج إلى متابعة طبية مستمرة، مثل مرضى الفشل الكلوي الذين لا يمكنهم الاستغناء عن جلسات غسيل الكلى الدورية، إلى جانب مرضى يعانون من أمراض مزمنة أخرى تتطلب علاجاً منتظماً.
وأشار عدد منهم إلى أن تحمل تكاليف العلاج بشكل كامل يفوق إمكاناتهم المادية، ما يثير مخاوف من انقطاع بعض المرضى عن تلقي الرعاية الصحية اللازمة.
عقبات إدارية أمام الاعتراض
ووفقاً للشهادات، واجه المرضى صعوبات إضافية عند مراجعة دوائر الهجرة التركية للاستفسار عن أسباب وقف التأمين الصحي أو طلب إعادة تفعيله.
وأوضحوا أنهم أُبلغوا بعدم إمكانية تقديم طلبات إعادة تقييم أو الاعتراض على قرار الإيقاف إلا بعد مرور 30 يوماً من تاريخ وقف التأمين، وهو ما قد يؤدي إلى فجوة زمنية يحرم خلالها المرضى من الخدمات الصحية التي يعتمدون عليها.
ويرى متضررون أن هذه الإجراءات قد تزيد من صعوبة أوضاع المرضى، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى علاج منتظم لا يحتمل التأجيل.
مناشدات لتأمين استمرار العلاج
في المقابل، ناشدت عائلات المرضى الحكومة التركية والجهات الصحية المختصة التدخل لإيجاد حلول تضمن استمرار تقديم العلاج للحالات الحرجة، كما دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الإنسانية إلى متابعة القضية والمساهمة في توفير الدعم اللازم.
وحذرت العائلات من أن انقطاع العلاج عن المرضى، ولا سيما مرضى الفشل الكلوي، قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، مؤكدة أن استمرار الرعاية الطبية يمثل ضرورة للحفاظ على حياة العديد منهم.
مخاوف من تداعيات إنسانية
ويأتي هذا التطور في ظل اعتماد آلاف السوريين في تركيا على نظام الحماية المؤقتة للحصول على الخدمات الصحية الأساسية، فيما يثير وقف التأمين الصحي عن بعض المستفيدين مخاوف من تداعيات إنسانية على المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون إلى رعاية طبية مستمرة.
ولم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية بشأن أسباب وقف التأمين الصحي للحالات المذكورة أو ما إذا كانت هناك إجراءات مرتقبة لمعالجة أوضاع المتضررين.
اقرأ أيضاً:استثمارات مقابل اللاجئين.. هل تحسم شروط ألمانيا ملف إعادة إعمار سوريا؟