دلالات زيارة رئيس الاستخبارات السوري إلى واشنطن وأبعاد التنسيق الأمني الجديد

كشف مصدر خاص لـ موقع “المدن عن الأبعاد الحقيقية لزيارة رئيس جهاز الاستخبارات السورية إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وأكد المصدر أن هذه الزيارة تتجاوز الطابع البروتوكولي المعتاد، لتكشف عن تحول ملموس في مقاربة واشنطن تجاه الملف السوري، حيث باتت القناة الأمنية البوابة الرئيسية لإعادة رسم ملامح العلاقة بين البلدين.

وأوضح المصدر أن فتح قنوات تنسيق أمني مباشرة يعكس تقاطع المصالح الحيوية بين الطرفين في ملفات إقليمية شديدة الحساسية، تقع في مقدمتها مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، والحد من شبكات التهريب العابرة للحدود.

ملفات ساخنة على طاولة التنسيق الأمني بين واشنطن ودمشق

وفقاً للمصدر المطلع، فإن أي ارتقاء في مستوى التعاون الأمني مع الولايات المتحدة يخضع لتقييمات صارمة ترتبط بمدى قدرة مؤسسات الدولة السورية على تنفيذ التزاماتها الميدانية. وتركز واشنطن في هذا السياق على ثلاثة ملفات رئيسية:

  • مواجهة تنظيم داعش: رصد وتحجيم خلايا التنظيم ومنع عودته للنشاط.
  • ضبط السيطرة على الحدود: إحكام القبضة الأمنية لمنع عمليات تهريب السلاح.
  • مكافحة الجريمة المنظمة: التصدي لشبكات تهريب المخدرات الدولية لما تشكله من تهديد لأمن المنطقة.

استعادة وظائف الدولة: هل تنجح دمشق في كسب الثقة الدولية؟

أشارت التقارير الميدانية إلى أن الإجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذتها السلطات السورية خلال الأشهر الماضية خضعت لرقابة وتقييم دقيقين من قبل الأطراف الدولية. وقد شملت هذه الإجراءات:

  1. تفكيك شبكات الكبتاغون: مداهمة وإغلاق المعامل المرتبطة بإنتاج وتصدير المواد المخدرة.
  2. ملاحقة عصابات التهريب: ضبط كميات من الأسلحة ومصادرتها.
  3. توسيع نفوذ المؤسسات: بسط السيطرة الأمنية والإدارية للدولة في قطاعات جغرافية واسعة.

مؤشر بناء الثقة: يرى المصدر أن استدامة هذه الحملات الأمنية وإثبات فعاليتها على المدى الطويل سيشكلان ركيزة أساسية لتعزيز الثقة الدولية بمؤسسات الدولة السورية الجديدة، مما يمهد الطريق لتوسيع بقعة التعاون الأمني مع قوى دولية وإقليمية أخرى.

آفاق الاستقرار الإقليمي ومستقبل العلاقات

واختتم المصدر قراءته بالتأكيد على أنه من المبكر الحديث عن تحول استراتيجي أو إقليمي شامل في الوقت الراهن، لاسيما مع استمرار وجود بؤر التوتر والجماعات المسلحة في عدة ساحات سورية.

ترامب والشرع: ضغوط أمريكية متزايدة لقطع إمدادات حزب الله

وفي سياق متصل، يأتي هذا الحراك بالتزامن مع ضغوط سياسية مباشرة تمارسها واشنطن على القيادة السورية الجديدة؛ حيث شهدت الأيام القليلة الماضية دعوات مباشرة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، لمطالبته بالتدخل ضد حزب الله في لبنان، بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.

إقرأ أيضاً: خطاب أحمد الشرع عن لبنان.. قراءة لغوية جيوسياسية في حدود الدور السوري

إقرأ أيضاً: هل ترسم سوريا وواشنطن خارطة أمنية جديدة لتطويق حزب الله؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.