سائقو تطبيقات التوصيل في سوريا يهددون بالإضراب احتجاجاً على الأجور والعمولات

أعلن سائقون يعملون عبر تطبيقات التوصيل «يلاغو» و«وديني» و«زاكن» عزمهم التوقف عن العمل اعتباراً من 1 تشرين الثاني 2026، احتجاجاً على تدني الأجور وارتفاع نسبة العمولة التي تقتطعها الشركات من قيمة الرحلات، وفق بيان متداول باسمهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وطالب السائقون إدارات التطبيقات الثلاث بإعادة النظر في أجور الرحلات، وتحديد تعرفة تتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود ونفقات صيانة السيارات والدراجات النارية.

ودعا البيان، المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى خفض عمولة التطبيقات من 20% إلى ما بين 5 و10%، إضافة إلى تقديم دعم لتكاليف الوقود والصيانة، أو إقرار حوافز وتعويضات تساعد على تغطية جزء من نفقات التشغيل.

مطالب بخفض العمولات وحماية حسابات السائقين

وقال السائقون إن العائدات التي يحصلون عليها مقابل الرحلات لم تعد كافية لتغطية احتياجاتهم اليومية، في ظل تحملهم تكاليف الوقود والصيانة والمخاطر المرتبطة بالعمل.

واعتبروا أن اقتطاع 20% من قيمة الرحلة يزيد الضغوط المالية عليهم، مطالبين بإعادة توزيع الأعباء بما يحقق توازناً بين تكاليف التشغيل والدخل الذي يحصلون عليه.

كما طالب الموقعون على البيان إدارات الشركات بعدم اتخاذ إجراءات بحق السائقين المشاركين في الإضراب، بما في ذلك حظر حساباتهم على التطبيقات، ودعوا إلى فتح قنوات للحوار للتوصل إلى اتفاق بشأن مطالبهم.

وأكد السائقون أن تحركهم يهدف، بحسب البيان، إلى تحسين ظروف العمل وضمان دخل مناسب، وليس إلى الإضرار بالشركات أو تعطيل خدمات التوصيل.

ولم يصدر عن الشركات الثلاث، عبر صفحاتها الرسمية، تعليق على المطالب أو التلويح بالإضراب حتى ساعة إعداد هذا الخبر.

تكاليف التشغيل تضغط على العاملين في التوصيل

يُعد العمل عبر تطبيقات التوصيل مصدراً للدخل بالنسبة إلى أشخاص يبحثون عن فرص عمل في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الحصول على وظائف، لكنه يرتبط أيضاً بنفقات تشغيل يتحملها السائق، أبرزها الوقود والصيانة والاستهلاك المتكرر للمركبات.

وتأتي مطالب السائقين في وقت تشهد فيه سوريا ضغوطاً متزايدة على تكاليف النقل والتشغيل، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود وتكرار مشكلات نقص الإمدادات في عدد من المحافظات.

كما أثيرت شكاوى بشأن أعطال أصابت بعض المركبات عقب انتشار ما وُصف بأنه «بنزين مغشوش»، وهو ما قد يضيف أعباء إصلاح جديدة على العاملين الذين يعتمدون على سياراتهم ودراجاتهم مصدراً أساسياً للدخل.

ومن شأن توقف السائقين عن العمل، في حال تنفيذه على نطاق واسع، أن يؤثر في خدمات التوصيل التي تقدمها التطبيقات المعنية، فيما يبقى التوصل إلى اتفاق بين السائقين والشركات مرتبطاً بموقف الإدارات من مطالب خفض العمولات وتحسين الأجور وتوفير ضمانات للمشاركين في التحرك.

اقرأ أيضاً:خبير اقتصادي: سوريا تعاني عجزاً حاداً في المازوت يهدد بموجة تضخمية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.