اعتداء مسلح على عائلة كردية وطردها من أرضها في ريف تل أبيض الغربي

تعرضت عائلة كردية لاعتداء مسلح أثناء محاولتها الاستفسار عن أرضها ومنزلها في قرية بئر طَمَح بريف تل أبيض الغربي، بعد أن وجدت مجموعات مسلحة تسيطر على ممتلكاتها وتستثمر أرضها الزراعية، وفق ما أفاد به نشطاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقالت المصادر إن أفراد العائلة تعرضوا للضرب والتهديد بالسلاح، قبل طردهم من المنطقة ومنعهم من العودة إلى أرضهم وممتلكاتهم، في حادثة تأتي ضمن شكاوى متكررة تتعلق بالاستيلاء على أراضٍ وعقارات تعود ملكيتها لسكان ومهجّرين في ريف تل أبيض.

استيلاء على الأرض واعتداء على أصحابها

وبحسب المعلومات وصلت العائلة إلى أرضها بهدف الاستفسار عن وضع منزلها وممتلكاتها، لتتفاجأ بوجود مجموعات مسلحة كانت قد استولت على الأرض وبدأت باستثمارها وزراعتها لحسابها الخاص.

وعندما حاول أفراد العائلة معرفة مصير ممتلكاتهم والمطالبة باستعادتها، تعرضوا لاعتداء من عناصر المجموعة المسلحة، الذين استخدموا أخماص البنادق في ضربهم.

وأدى الاعتداء، وفق المصادر، إلى إصابة عدد من أفراد العائلة بجروح وكدمات متفاوتة.

ولم يقتصر الاعتداء على الضرب، إذ أفادت المصادر بأن المسلحين وجهوا إلى أفراد العائلة شتائم وإهانات ذات طابع قومي ومناطقي، على خلفية انتمائهم القومي الكردي.

وبعد ذلك، طُرد أفراد العائلة من المنطقة تحت تهديد السلاح والقتل، كما مُنعوا من الاقتراب مجدداً من أرضهم وممتلكاتهم.

شكاوى متكررة بشأن ممتلكات المهجّرين

وتأتي الحادثة في ظل شكاوى متكررة من سكان ومهجّرين في ريف تل أبيض بشأن التعدي على الأراضي الزراعية والمنازل والعقارات الخاصة، والاستيلاء عليها أو منع أصحابها من الوصول إليها واستعادتها.

وبحسب ما وثقه المرصد السوري خلال الفترة الماضية، سُجلت حالات مشابهة تضمنت الاستيلاء على أراضٍ ومنازل وعرقلة عودة أصحابها الأصليين، في ظل ما يصفه المرصد بغياب آليات واضحة وفعالة لحماية الملكية الخاصة وضمان حقوق المهجّرين.

وتفرض هذه الوقائع، وفق المعطيات الواردة، أعباء إضافية على العائلات المهجّرة التي تحاول العودة إلى مناطقها، إذ لا تقتصر المشكلة على الوصول إلى أماكن السكن، وإنما تمتد إلى استعادة الأراضي والممتلكات ومصادر الرزق المرتبطة بها.

وتعيد الحادثة، وفق المرصد، طرح مسألة حماية ممتلكات السكان والمهجّرين في ريف تل أبيض، ومدى قدرة الجهات المعنية على ضمان حقوق أصحاب العقارات والأراضي في ظل استمرار تسجيل شكاوى تتعلق بالاستيلاء عليها وعرقلة عودة مالكيها.

اقرأ أيضاً:أزمة المهجرين الكرد في الرقة: وعود حكومية مؤجلة ومخاوف من الاستيلاء الدائم على الممتلكات

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.