272 ضحية للرصاص الطائش وإطلاق النار بالخطأ في سوريا منذ بداية 2026
أودت حوادث إطلاق النار العشوائي والرصاص الطائش في سوريا بحياة 132 شخصاً وأصابت 140 آخرين منذ بداية عام 2026 وحتى 3 أيلول/سبتمبر الجاري، وفق توثيق للمرصد السوري لحقوق الإنسان، في حصيلة تعكس استمرار مخاطر انتشار السلاح واستخدامه بصورة عشوائية في المناطق المأهولة.
وقال المرصد إن القتلى الذين وثقهم خلال هذه الفترة سقطوا نتيجة الرصاص الطائش أو إطلاق النار عن طريق الخطأ، في ظل انتشار الأسلحة والقنابل بين المواطنين، مشيراً إلى أن الحصيلة شملت 85 رجلاً و41 طفلاً و6 نساء، فيما بلغ عدد المصابين 140 شخصاً.
غالبية الضحايا في مناطق الحكومة الانتقالية
وسُجلت الحصيلة الأكبر في مناطق الحكومة الانتقالية، حيث وثق المرصد مقتل 112 شخصاً، بينهم 75 رجلاً و33 طفلاً و4 سيدات، إضافة إلى إصابة 114 شخصاً، بينهم 77 رجلاً و30 طفلاً و7 نساء.
وفي مناطق الإدارة الذاتية سابقاً، بلغ عدد القتلى 20 شخصاً، بينهم 10 رجال و8 أطفال وامرأتان، بينما أصيب 26 شخصاً، بينهم 15 رجلاً و6 أطفال و5 نساء.
وتشير هذه البيانات إلى أن حوادث إطلاق النار العشوائي والرصاص الطائش لم تقتصر على منطقة جغرافية محددة، بل سجلت في مناطق مختلفة، وسط استمرار انتشار السلاح وحمله واستخدامه بين المدنيين.
أيلول يبدأ بضحيتين
ولم تتوقف الحوادث مع نهاية آب، إذ وثق المرصد خلال الأيام الثلاثة الأولى من أيلول/سبتمبر مقتل شخصين في مناطق الحكومة الانتقالية، أحدهما رجل والآخر طفل، لترتفع حصيلة القتلى الموثقة منذ بداية العام إلى 132 شخصاً.
وكان آب/أغسطس من أكثر الأشهر دموية من حيث عدد الضحايا، إذ سجل المرصد خلاله مقتل 20 شخصاً وإصابة 44 آخرين، بينهم 31 رجلاً و9 أطفال و4 نساء.
أما الأشهر السابقة، فتوزعت حصيلة القتلى على النحو التالي: 12 شخصاً في كانون الثاني، و14 في شباط، و12 في آذار، و17 في نيسان، و21 في أيار، و13 في حزيران، و21 في تموز، قبل تسجيل 20 قتيلاً خلال آب.
الأطفال بين أبرز ضحايا الرصاص الطائش
وتبرز حصيلة الأطفال بوصفها إحدى أكثر نتائج هذه الحوادث حساسية، إذ وثق المرصد مقتل 41 طفلاً منذ بداية العام، إلى جانب إصابة عشرات الأطفال نتيجة إطلاق النار الطائش أو الحوادث المرتبطة بالاستخدام غير المقصود للسلاح.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على المخاطر التي يمكن أن يفرضها وجود الأسلحة في محيط المدنيين، ولا سيما في الأماكن المأهولة، حيث قد يؤدي إطلاق النار غير المنضبط إلى إصابة أشخاص لا علاقة لهم بالحادثة.
دعوات للحد من انتشار السلاح
ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى ضبط انتشار الأسلحة والقنابل ومنع استخدامها بصورة عشوائية، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن إطلاق النار الطائش.
كما طالب باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من حمل السلاح واستخدامه داخل المناطق السكنية، وتشديد الرقابة على مصادر الأسلحة والذخائر، بالتوازي مع إطلاق حملات توعية مجتمعية تشرح مخاطر إطلاق النار العشوائي وتداعياته على المدنيين.
وبحسب المرصد، فإن استمرار سقوط الضحايا بهذه الطريقة يجعل انتشار السلاح بين المدنيين قضية تتجاوز الجانب الأمني إلى آثار إنسانية مباشرة، في ظل تعرض المدنيين، وبينهم الأطفال، لخطر إطلاق نار قد يحدث بصورة عشوائية وينتهي بسقوط قتلى وجرحى.
اقرأ أيضاً:إصابات برصاص عشوائي خلال الاحتفال بنتائج التعليم الأساسي في درعا