4 مذكرات تفاهم سورية سعودية في معرض دمشق الدولي

شهد اليوم الثاني من فعاليات معرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والشرين توقيع أربع مذكرات تفاهم ومواءمة بين سوريا والمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار جهود تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين

تفاصيل الاتفاقيات الزراعية مع السعودية

وقع وزير الزراعة السوري باسل سويدان مذكرة مواءمة وتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية، وتلاها إبرام ثلاث مذكرات تفاهم مع شركات سعودية متخصصة

وتضمنت الاتفاقيات مذكرة مع شركة “خير الجياد” لاستثمار أرض زراعية وإنشاء معامل للأعلاف، ومذكرة ثانية مع شركة “مزارعنا” لإقامة محجر بيطري ومسلخ ومخبر وخلاط للأعلاف، بالإضافة إلى مذكرة ثالثة مع شركة “مانورة” المتخصصة في قطاع الأسماك

رؤية استراتيجية لتحقيق زراعة مستدامة

أكد مدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الزراعة السورية، خالد صعيدي، في تصريح لموقع تلفزيون سوريا، أن الوزارة بدأت خطوات عملية للانفتاح وعقد شراكات استثمارية مع القطاع الخاص، حيث يصب العائد الأساسي لهذه الاستثمارات في مصلحة المزارعين، بهدف معالجة مشكلات مستلزمات الإنتاج وتطوير التقنيات وتصدير الفائض

وأوضح صعيدي أن هذا التوجه تجسد في الاتفاقيات الموقعة مع الجانب السعودي على هامش المعرض، معلناً عن الاستعداد لتوقيع مذكرات تفاهم أخرى خلال اليومين المقبلين لمعالجة كافة المشكلات التي تواجه المزارع السوري وتأمين الأدوية البيطرية واللقاحات

وأشار إلى وجود جهود حثيثة لتطوير المخابر والتحول نحو الزراعة الذكية واعتماد منظومات الطاقة الشمسية، بدعم من صندوق التنمية السعودي والقطري وغيرهما من الجهات، إضافة إلى إقامة تعاقدات مباشرة مع الفلاحين دون وسطاء لضمان ربحية أعلى

وشدد صعيدي على أن الهدف الأساسي للوزارة هو الوصول إلى زراعة مستدامة بجودة أعلى وتكاليف أقل وإنتاجية مرتفعة، متوقعاً ظهور الأثر الفعلي لهذه الاتفاقيات بشكل جلي في عام 2027

فعاليات المعرض وأجندة الأيام الأولى

تخصص الأيام الثلاثة الأولى من المعرض لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية لتعزيز اللقاءات الاقتصادية وبناء الشراكات وتوقيع الاتفاقيات، فيما تتضمن الأيام التالية فعاليات متنوعة تجمع بين الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والوطنية

ويتضمن البرنامج تنظيم “منتدى دمشق الاقتصادي الأول” بمشاركة شخصيات حكومية واقتصادية ودولية، ليكون المعرض منصة حوار حية حول الفرص الاستثمارية وآفاق التعاون الاقتصادي

ويشكل المعرض منصة متكاملة تضم مختلف القطاعات الاقتصادية، مثل الصناعات التحويلية والإنتاجية، والصناعات الغذائية والزراعية، والصناعات الهندسية والكهربائية، وقطاع البناء والتشييد، والتكنولوجيا والاتصالات، والحرف والصناعات التقليدية، والخدمات المالية والمصرفية، إلى جانب الشركات الناشئة والمشاريع الريادية

افتتاح المعرض وحضور دولي متميز

انطلقت فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض الجديدة تحت شعار “سوريا تشرق من جديد”، بكلمة للرئيس الشرع أكد فيها بدء حكاية سوريا الجديدة، وبمشاركة نحو ألف جهة ترتبط بنحو 60 دولة

وتتصدر المشاركة الألمانية الرسمية الحضور الدولي عبر جناح يضم 13 عارضاً يرافقه وفد وبرنامج للتعاون مع قطاع المعارض في سوريا، وتعد هذه المشاركة الألمانية الرسمية الأولى بجناح خاص منذ أكثر من 40 عاماً

ووفقاً للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية، تشارك في الدورة الحالية شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال، بالإضافة إلى أكثر من 40 وزارة وهيئة ومؤسسة رسمية سورية، ومشاركة نحو 140 حرفياً سورياً في قطاع الحرف والصناعات التراثية

وتستمر الفعاليات حتى الرابع من أيلول المقبل، حيث ترافقها ندوات تخصصية وبرامج ثقافية وعائلية ومسرح للأطفال ومسرح جماهيري

مقارنة بالدورة الـ62 ومؤشرات النمو

أقيمت الدورة الـ62 السابقة خلال الفترة من 28 آب إلى 5 أيلول 2025 بعد غياب استمر 6 سنوات، وسجلت حضوراً جماهيرياً تجاوز مليونين و261 ألف زائر، فيما بلغت قيمة العقود والاتفاقيات المبرمة أكثر من 935 مليار ليرة سورية، بمشاركة نحو 800 شركة من 22 دولة، تضم 80 شركة سعودية وأكثر من 40 شركة تركية و42 شركة أردنية، بالإضافة إلى 625 شركة سورية و225 شركة أجنبية

وتأتي الدورة الحالية في ظل بيئة استثمارية أكثر انفتاحاً تتزامن مع إلغاء معظم العقوبات الاقتصادية الأمريكية، وتوقيع اتفاقيات استراتيجية كبرى مع دول عربية وأجنبية، مما يرجح تفوق نتائج هذه الدورة على سابقتها بشكل ملحوظ.

اقرأ أيضاً:الشرع: الإقبال على معرض دمشق الدولي يعكس عودة الثقة بسوريا

اقرا أيضاً:انطلاق معرض دمشق الدولي بدورته الـ63 تحت شعار سوريا تشرق من جديد

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.