خط أنابيب النفط بين سوريا والعراق: 15 مليار دولار و4 سنوات للإنجاز

أفادت مصادر مطلعة لـ «رويترز» بأن المساعي العراقية لتصدير النفط عبر خط أنابيب يمر بالاراضي السورية_بهدف تفادي اضطرابات مضيق هرمز المستقبليّة_ستحتاج نحو أربع سنوات من أعمال الإنشاء والتنفيذ، وبكلفة مالية لا تقل عن 15 مليار دولار.

وتحظى هذه الخطة بدعم أولي لإجراء دراسات الجدوى من تحالف استثماري يضم شركة «شيفرون»، بفضل طرحها من قبل مسؤولين أميركيين وتنفيذيين في قطاع الطاقة لتقليل اعتماد صادرات النفط على مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن المضيق يفقد أهميته الاستراتيجية تدريجياً ليعود مجرد مسطح مائي عادي، مشيراً إلى تحول الصادرات بنسبة تتراوح بين 50% و70% نحو خطوط الأنابيب بدلاً من الممرات البحرية.

عقبات التنفيذ والجدول الزمني

على الرغم من تقديرات بيسنت بأن التحول يستغرق عامين، أكد مصدران مشاركان في المشروع لـ «رويترز» أن التنفيذ يتطلب ضعف تلك المدة نتيجة الحاجة لبناء بنية تحتية حديثة كلياً ومواجهة عقبات ميدانية ولوجستية.

ورغم وجود خط أنابيب قديم يربط كركوك بميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، إلا أنه متعطل منذ ثمانينيات القرن الماضي وتعرض لأضرار جسيمة جراء الحروب، مما يمنع استخدامه أو تأهيله بالصورة الحالية.

وأوضح المصدران لـ «رويترز» أن المشروع يفرض مد بنية تحتية جديدة بالكامل تلتزم بمواصفات متطورة لا تتوافق مع الخط القديم، إضافة إلى ضرورة إزالة الأجزاء التالفة والحصول على حقوق استخدام الأراضي من الإدارة السورية الجديدة.

تطوير منظومة النقل والطاقة الاستيعابية

يتضمن المخطط الشامل بناء نظام متكامل لخطوط نقل النفط الخام يربط الحقول الجنوبية والشمالية في العراق بمركز رئيسي في منطقة حديثة غربي البلاد، ليصل في نهايته إلى ميناء بانياس.

ورحبت واشنطن بالتوجه الاستثماري معلنة أن الطاقة النقلية الأولية للخط الجديد ستصل إلى مليوني برميل يومياً، وهو ارتفاع ضخم مقارنة بالطاقة الاستيعابية للخط القديم والتي لم تكن تتجاوز 300 ألف برميل يومياً.

وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع حجم الشحنات العراقية المارة عبر مضيق هرمز إلى 35.5 مليون برميل فقط خلال شهر يوليو الماضي بسبب التوترات، بعد أن كان العراق يصدر نحو 3.6 مليون برميل يومياً من محطات الخليج قرب البصرة قبل الحرب.

دراسات الجدوى وتحالف الشركات

وقعت سوريا والعراق مذكرتي تفاهم منفصلتين مع تحالف يضم «شيفرون» الأميركية و«تي آي كابيتال» و«يو سي سي هولدنغ» القطرية لإعداد الدراسات الفنية والمالية اللازمة لبدء التنفيذ.

وأكد مسؤول في شركة «شيفرون» أن المشروع يمثل منفذاً حيوياً للوصول إلى الأسواق العالمية عبر المتوسط، مشيراً إلى ضرورة ربطه بحقلي «غرب القرنة 2» و«الناصرية» جنوبي العراق حيث تفاوض الشركة للعمل فيهما.

وأضاف المسؤول أن الدراسات ما زالت جارية لتحديد المسار الفني الأمثل ومستويات الطاقة التصديرية النهائية، موضحاً أن خطوط الأنابيب لا تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية منذ بداية التشغيل عادةً.

اقرأ أيضاً:شبكات التهريب على الحدود اللبنانية السورية: تحولات المسارات والمخاطر الأمنية والاقتصادية

اقرأ أيضاً:النفط السوري بين آبار متوقفة وكلفة استيراد متصاعدة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.