كسوف الشمس يغطي مناطق من العالم.. فهل تتأثر سماء سوريا بالظاهرة؟
تترقب الكرة الأرضية اليوم الأربعاء، ظاهرة فلكية بارزة تتمثل في كسوف كلي للشمس، وهو الحدث الذي يحظى باهتمام واسع من هواة الفلك والمهتمين بعلوم الفضاء حول العالم
ووفقًا لتقرير المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، يمكن مشاهدة الكسوف الكلي للشمس في مناطق محددة تشمل روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، فيما يُرصد جزئيًا في مناطق واسعة من أوروبا وشمال آسيا وشمال غرب إفريقيا، بما يغطي دولتين عربيتين هما الجزائر والمغرب، إلى جانب معظم مناطق أمريكا الشمالية وأجزاء من المحيطين الهادئ والأطلسي والقطب الشمالي،وفي المقابل أشار المعهد إلى دول المشرق العربي ومنها سوريا تقع خارج نطاق رؤية هذا الكسوف، إذ لن تظهر الظاهرة في سماء سوريا سواء بصورة كلية أو جزئية.
ويمتد مسار الكسوف الكلي لمسافة تقارب 8300 كيلومتر حول سطح الأرض بعرض يبلغ نحو 293.8 كيلومتر، وتستمر مرحلة الكسوف الكلي للشمس لنحو دقيقتين و18.3 ثانية، فيما تسجل أطول مدة للكسوف الكلي نحو دقيقتين و18 ثانية قبالة الساحل الغربي لأيسلندا
ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة بالنسبة لإسبانيا كونه أول كسوف كلي يُرى من أراضيها منذ عام 1905، وأول كسوف كلي يشهده الكوكب في أوروبا منذ عام 2006
وعند وصول الظاهرة إلى ذروتها، يغطي قرص القمر ظاهريًا نحو 103.9% من قرص الشمس، مما يحول السماء في المناطق الواقعة داخل المسار الكلي إلى مشهد استثنائي، وتحدث الذروة عالميًا في تمام الساعة 5:46 مساءً بتوقيت جرينتش، على أن تنتهي الظاهرة بالكامل قرابة الساعة 7:58 مساءً بتوقيت جرينتش، حيث تستغرق كافة المراحل منذ البداية وحتى النهاية نحو أربع ساعات و24 دقيقة، مع التأكيد على ضرورة توخي الحذر بعدم النظر مباشرة إلى الشمس إلا عبر وسائل مخصصة وآمنة لحماية العين من الأضرار
ثلاث ظواهر فلكية تتزين بها سماء سوريا
وفي سياق متصل بالنشاط الفلكي المكثف خلال هذا الشهر، أوضح عضو اللجنة الاستشارية في الجمعية الفلكية السورية، نبيل البيش، في تصريحات نقلتها وكالة “سانا”، أن سماء سوريا تشهد ثلاث مواعيد فلكية لافتة خلال شهر آب 2026، تبدأ مع ذروة زخات شهب “البرشاويات” ليلة الأربعاء 12 آب وتمتد حتى ساعات فجر الخميس 13 آب، حيث يمكن رصد ما بين 40 و100 شهاب في الساعة في حال توافر ظروف الرصد المناسبة، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تتكرر سنويًا نتيجة مرور الأرض عبر حقل الحطام الذي خلفه المذنب “سويفت-تاتل” في الفترة من 17 تموز وحتى 24 آب
وأضاف البيش أن ما يميز “البرشاويات” هذا العام هو تزامن ذروتها مع طور المحاق وشبه غياب لإضاءة القمر، مما يوفر سماءً أكثر عتمة وظروفًا مثالية لرؤية الشهب الناجمة عن دخول الجسيمات الغبارية إلى الغلاف الجوي بأسطول من السرعات تتراوح بين 60 و65 كيلومترًا في الثانية واحتراقها بفعل الحرارة والضغط الديناميكي، مؤكدًا أن أفضل أوقات الرصد تبدأ من العاشرة مساءً بتوقيت دمشق بالعين المجردة بعيدًا عن التلوث الضوئي للمدن
اصطفاف كوكبي وخسوف قمري مرتقب
ولا تتوقف الظواهر الفلكية عند هذا الحد، إذ تشهد سماء دمشق قبيل شروق شمس الخميس 13 آب اصطفافًا ظاهريًا لستة كواكب هي المشتري وعطارد والمريخ وزحل وأورانوس ونبتون، حيث يسهل رؤية المريخ بلونه المائل للحمرة وزحل بوضوح نسبي، في حين يظهر المشتري وعطارد منخفضين قرب الأفق الشرقي قبل الشروق بنصف ساعة إلى ساعة، بينما تتطلب رؤية أورانوس ونبتون استخدام مناظير أو تلسكوبات لشدة خفوتهما وبُعدهما
وتختتم المواعيد الفلكية في المنطقة فجر الجمعة 28 آب بخسوف جزئي للقمر يمكن رصده بوضوح من سوريا، وذكر نبيل البيش أن متابعة الخسوف القمري تتميز بكونها آمنة تمامًا بالعين المجردة ولا تحتاج لمرشحات أو نظارات خاصة كما هو الحال عند رصد الكسوف الشمسى، لتشكل هذه الظواهر المتتابعة فرصة استثنائية لمتابعي الفلك في المنطقة العربية والعالم.
اقرأ أيضاً:كسوف القرن 2026: كيف سيظهر في سماء سوريا والمنطقة العربية؟
اقرأ أيضاً:خسوف قمري يزين سماء الوطن العربي : القمر الدموي يظهر