المركز السوري للعدالة يفتح باب الانتقادات: محاكمات افتقرت شرط العدالة

وجّه “المركز السوري للعدالة والمساءلة” انتقادات حادة لمجريات محاكمة عاطف نجيب، القائد السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، مشيراً في بيان له إلى أن إدانته ورغم كونها خطوة تاريخية، إلا أنها كشفت عن أوجه قصور جسيمة في نظام العدالة السوري

ومن المرجّح أنها قوّضت حقه في محاكمة عادلة.

وأوضح المركز أن القضية اتّسمت بإجراءات متسرّعة وبشهادات شهود لم تربط المتهم بالجرائم المنسوبة إليه بشكل مباشر، لافتاً إلى أن محامي الدفاع افتقر إلى القدرة والاستعداد لتقديم دفاع كافٍ في ظل مخاطر تهدد سلامته وسمعته المهنية.

كما أكد المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة، محمد العبد الله، أن عدم جمع الأدلة على نحو كافٍ والاستماع المتسرّع للشهود أخفقا في الكشف دقة عن حقيقة الفظائع، مما حرم الشعب السوري من معرفة حقيقة الجرائم التي أشعلت النزاع.

حكم بحضور نجيب وإعدام غيابي للأسد

تأتي هذه الانتقادات عقب قرار «محكمة الجنايات الرابعة» في دمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، بإصدار حكم حضوري بالإعدام بحق عاطف نجيب، إلى جانب أحكام بالإعدام غيابياً بحق الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وعدد من أبرز رموز النظام السابق، بعد إدانتهم بجائم القتل العمد مع سبق الإصرار والتعذيب.

وشملت قائمة المحكومين غيابياً وزير الدفاع السابق فهد الفريج، والضابطَين في المخابرات العسكرية لؤي العلي ووفيق ناصر، والضابط في المخابرات الجوية قصي ميهوب، والضابط طلال العيسمي، في حين أُسقِطت دعوى الحق العام عن أيمن عيوش بسبب الوفاة.

سياق العدالة الانتقالية والتفاهمات الدولية

أكدت المحكمة تثبيت الحجز الاحتياطي على أموال المحكومين وإلزامهم بتعويض المتضررين، مع إبقاء مذكرات التوقيف الغيابية نافذة لملاحقتهم دولياً، فيما أفاد وزير العدل، مظهر الويس، بنقل نجيب إلى محكمة النقض حيث يحق له الطعن خلال 30 يوماً.

وتكتسب محاكمة نجيب رمزية استثنائية للإدارة الانتقالية لكونه الضابط الذي ارتبط اسمه باعتقال وتعذيب الأطفال في درعا عام 2011، وهي الأحداث التي فجرت الاحتجاجات في البلاد.

وتزامن صدور هذا الحكم، وهو الأول من نوعه في مسار العدالة الانتقالية، مع إعلان الخارجية التوصل إلى تفاهم مع روسيا حول قاعدتي حميميم وطرطوس، ينص على استمرار الوجود الروسي لغايات التدريب مقابل تسلّم السلطات الانتقالية مرافق مدنية، في وقت تمنح فيه موسكو اللجوء الإنساني لبشار الأسد وعائلته، ما يجعل قرار إعدامه الغيابي غير قابل للتنفيذ في الوقت الحالي.

اقرأ أيضاً:هل تعرقل أحكام الإعدام تسليم بشار الأسد ومسؤولين سابقين إلى سوريا؟

اقرأ أيضاً:محكمة الجنايات بدمشق تصدر حكم الإعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب و7 متهمين

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.