البسطات تشعل الجدل في الصنمين.. مطالب ببدائل قبل الإزالة

شهدت مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، أمس الأحد، احتجاجات شعبية على خلفية قرار مديرية منطقة الصنمين إزالة البسطات من السوق الرئيسي ونقلها إلى موقع آخر، وسط مطالب من أصحابها بإيجاد بدائل تتيح لهم مواصلة عملهم.

وقالت مصادر محلية في درعا إن عدداً من أصحاب البسطات شاركوا في الاحتجاجات، وأقدم بعض المحتجين على إغلاق طرقات في المدينة عبر إشعال الإطارات، اعتراضاً على القرار الذي وصفوه بـ”المجحف” بحقهم.

وبحسب المصادر، طالب المحتجون الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار، والعمل على إيجاد حلول تراعي أوضاعهم المعيشية، مع توفير أماكن بديلة مناسبة تسمح لهم بالاستمرار في ممارسة أعمالهم.

مخاوف من فقدان مصدر الرزق

تتركز اعتراضات أصحاب البسطات على مخاوف من أن تؤدي إزالة بسطاتهم من السوق الرئيسي إلى فقدان مصدر دخلهم، ولا سيما في ظل عدم وضوح البدائل المتاحة لهم.

وأوضحت المصادر المحلية أن أصحاب البسطات يخشون من فقدان مصدر رزقهم الوحيد في حال تنفيذ قرار الإزالة من دون توفير مواقع بديلة تضمن استمرار نشاطهم التجاري.

ويرى المحتجون أن نقل البسطات إلى موقع آخر ينبغي أن يترافق مع توفير شروط مناسبة للعمل، بما يضمن عدم انقطاع مصادر دخلهم، بدلاً من الاكتفاء بإزالة البسطات من السوق.

قرار بإزالة البسطات المخالفة

وكانت مديرية منطقة الصنمين قد أصدرت قراراً يقضي بإزالة جميع البسطات المخالفة الموجودة ضمن السوق الرئيسي في المدينة.

وبحسب المصادر، حددت المديرية مهلة لأصحاب البسطات بهدف تسوية أوضاعهم، مع التحذير من أن عدم الالتزام بالقرار سيؤدي إلى إزالة البسطات ومصادرتها.

ويأتي القرار في إطار تنظيم السوق وإزالة الإشغالات والمخالفات، إلا أن تطبيقه أثار اعتراض أصحاب البسطات الذين يطالبون بمراعاة ظروفهم الاقتصادية وتأمين بدائل قبل تنفيذ الإزالة.

بين تنظيم السوق وحماية مصادر الدخل

وتسلط احتجاجات مدينة الصنمين في ريف درعا الضوء على إشكالية تتكرر في عدد من الأسواق، تتمثل في التوازن بين تنظيم الأماكن العامة وإزالة الإشغالات المخالفة، وبين الحفاظ على مصادر دخل العاملين في الأنشطة غير المنظمة.

وفي حالة الصنمين، يبدو أن توفير مواقع بديلة لأصحاب البسطات يمثل النقطة الأساسية في مطالب المحتجين، في وقت تسعى فيه الجهات المحلية إلى تنظيم السوق الرئيسي وإزالة البسطات المخالفة.

وبينما لم تتضح بعد طبيعة الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية بعد الاحتجاجات، يبقى التوصل إلى صيغة تراعي تنظيم السوق من جهة، ومصالح أصحاب البسطات ومصادر رزقهم من جهة أخرى، أحد أبرز التحديات أمام معالجة القضية.

اقرأ أيضاً:ارتفاع الأسعار في سوريا يعمق الضغوط المعيشية ويقيد الاستثمار

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.