اختلاس قمح بقيمة تتجاوز 309 آلاف دولار في مطحنة بريف حماة

كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن قضية تلاعب بحمولات من القمح داخل مطحنة سلحب في ريف حماة، تضمنت اختفاء كميات تعود لخمس شاحنات، بقيمة إجمالية قدرت بنحو 309 آلاف و366 دولاراً أميركياً، وفق ما أعلنت الهيئة.

وقالت الهيئة إن التحقيقات التي أجرتها أظهرت وجود عملية تلاعب منظمة شملت تزويراً في إجراءات الوزن والمعاينة والتوثيق، بهدف التصرف بكميات من القمح المنقولة من مراكز الصوامع إلى المطحنة.

وأوضح رئيس قطاع الاقتصاد والمال في الهيئة، علي مشكّل، أن التحقيقات بينت تسجيل خروج عشر شاحنات محملة بالقمح من أحد مراكز الصوامع، إلا أن خمس شاحنات فقط وصلت فعلياً إلى مطحنة سلحب، رغم إدراج وصول الشاحنات العشر في السجلات الرسمية.

وبيّن مشكّل أن آلية التلاعب اعتمدت على قيام أحد السائقين باستلام شاحنتين محملتين بالقمح، بحيث تصل إحداهما إلى المطحنة، فيما تختفي الأخرى خلال الطريق، قبل إعادة استخدام المركبة نفسها بعد تغيير لوحاتها المرورية، بهدف إظهار دخول شاحنتين في السجلات خلافاً لما حدث فعلياً.

شبكة داخل المطحنة وخارجها

وبحسب نتائج التحقيقات والمعاينات الميدانية، تورط في القضية عدد من العاملين داخل مطحنة سلحب، بينهم مدير المطحنة، وأمين المستودع، ورئيس المخبر، وعمال القبان، وحراس المنشأة، إضافة إلى مالكي الشاحنات وسائقيها.

وأشارت الهيئة إلى أن المتورطين استخدموا لوحات مرورية مزورة لتنفيذ عمليات الاختلاس وإخفاء الفارق بين الكميات المسجلة والكميات التي وصلت فعلياً إلى المطحنة.

وأضاف مشكّل أن فريق الهيئة تمكن من كشف تفاصيل القضية عبر الخبرة الميدانية وجمع الأدلة، قبل مواجهة المتهمين بالنتائج التي توصلت إليها التحقيقات، الأمر الذي أدى، بحسب قوله، إلى إقرارهم بالتهم المنسوبة إليهم.

إجراءات قانونية بحق المتهمين

وأكدت الهيئة اتخاذ إجراءات قانونية بحق الأشخاص المتورطين، تضمنت إحالتهم إلى القضاء المختص، وإنهاء خدمتهم بسبب مخالفات تمس النزاهة وشرف الوظيفة.

كما شملت الإجراءات فرض الحجز الاحتياطي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة، ومنعهم من السفر، بهدف ضمان استرداد قيمة الأضرار المالية الناتجة عن القضية.

ودعت الهيئة المؤسسة السورية للحبوب إلى التدخل في الدعوى بصفتها جهة مدعية شخصياً، للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها جراء عملية التلاعب.

كما أوصت بإعادة تشكيل الكادر العامل في مطحنة سلحب، واختيار موظفين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة، بما يساعد على استمرار العملية الإنتاجية وتعزيز الرقابة والحد من حالات الفساد.

وتأتي هذه القضية في وقت تركز فيه الجهات الرقابية السورية على ملفات إدارة وتوزيع المواد الأساسية، ولا سيما القمح، باعتباره من السلع المرتبطة بالأمن الغذائي.

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.