اعتصام في السقيلبية للمطالبة بفتح تحقيق في أحداث التوتر الأخيرة
شهدت مدينة السقيلبية في ريف حماة، يوم امس اعتصامًا نظمّه عدد من الأهالي احتجاجًا على إحالة مجموعة من أبناء المدينة إلى القضاء العسكري، على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها المنطقة مطلع الأسبوع الجاري، وسط مطالبات بالإفراج عن الموقوفين وإجراء تحقيق شامل في ملابسات الواقعة وخاصة بعد الإفراج عن المعتدين.
وتأتي هذه التطورات بعد التوتر الأمني الذي شهدته السقيلبية يوم الاثنين الماضي، عندما اندلعت مشادة بين عدد من الشبان، قبل أن تتطور إلى إطلاق نار وإلقاء قنبلة يدوية، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص، أعقب ذلك تنفيذ قوات الأمن الداخلي حملة اعتقالات شملت عددًا من أبناء المدينة.
ورفع المشاركون في الاعتصام مطالب تدعو إلى محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف التي رافقت الحادثة، مؤكدين ضرورة إجراء تحقيق شفاف يكشف تفاصيل ما جرى ويحدد المسؤوليات بعيدًا عن أي انتقائية.
وأعرب المحتجون عن رفضهم لما وصفوه بتحميل المتضررين مسؤولية الأحداث، مشيرين إلى أن من بين المحالين إلى القضاء العسكري شخصًا أصيب في الرأس خلال التوترات الأخيرة، معتبرين أن إحالة المصابين أو المتضررين إلى القضاء العسكري تثير استياءً واسعًا بين أهالي المدينة، في وقت أُفرج فيه عن أشخاص أكد المحتجون بأنهم متورطون في الاعتداءات.
وفي سياق متصل، تحدثت مصادر أهلية عن تعرض أحد المقاهي الواقعة على طريق المشوار لهجوم نفذه مسلحون مجهولون، استخدمت فيه رشقات من الرصاص وقنبلة صوتية، دون صدور معلومات رسمية حول حجم الأضرار أو المسؤولين عن الهجوم.
وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان حادثة مشابهة شهدتها السقيلبية في 27 آذار/مارس الماضي، حين وقع توتر بين عدد من أبناء المدينة وشبان من قلعة المضيق على خلفية اتهامات مماثلة بالتحرش بفتيات، قبل أن تتمكن الجهات المعنية حينها من احتواء الموقف.
ورغم انتهاء تلك الأزمة دون تصعيد واسع، فإن تكرار الحوادث خلال الأشهر الأخيرة أعاد المخاوف لدى السكان من احتمال تجدد التوترات، في ظل استمرار انتشار السلاح وحالة الاحتقان التي تشهدها المنطقة.
ويطالب الأهالي بأن تسهم التحقيقات الجارية في توضيح ملابسات الأحداث الأخيرة، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه، بما يسهم في تهدئة الأوضاع ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
اقرأ أيضاً:استنفار مسلح وتوتر أمني في محيط السقيلبية عقب حوادث استفزازية