أزمة مياه الشرب في حلب وريفها: معاناة متصاعدة في الصيف وغرفة طوارئ حكومية للحل

تتفاقم أزمة نقص مياه الشرب وفترات التقنين الطويلة في محافظة حلب مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة؛ إذ لا تقتصر المشكلة على أحياء المدينة المرتفعة فحسب، بل تمتد لتطال بلدات وقرى الريف الجنوبي، وسط مناشدات أهلية عاجلة لصيانة الشبكات المتهالكة وضمان ضخ المياه بشكل منتظم.

العيس بريف حلب الجنوبي: عطش واستنزاف مادي بالصهاريج

تعاني قرية العيس بريف حلب الجنوبي من انقطاع كامل للمياه منذ مطلع شهر تموز/يوليو 2026. ويعود السبب الرئيسي لتكرار الأعطال إلى اعتماد القرية على بئر حكومي يقع في قرية البرقوم الصالحية على بعد 5 كيلومترات.

تداعيات أزمة المياه في العيس:

  • تكلفة باهظة: يضطر الأهالي لشراء صهاريج المياه البديلة، حيث يصل سعر الخزان الخشبي/البلاستيكي سعة (1000 ليتر) إلى نحو 150 ألف ليرة سورية.

  • حلول مطروحة: يطالب السكان بحفر بئر خاص ومباشر يخدم قرية العيس لإنهاء الاعتماد على الخطوط الناقلة الطويلة، وذلك عبر مساهمة مشتركة بين الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية والمجتمع المحلي.

أسباب أزمة التقنين المائي في حلب

أرجعت الإدارة المعنية بقطاع المياه في حلب أسباب ازدياد ساعات الانقطاع وتراجع التزويد المائي إلى عدة عوامل رئيسية:

  1. ارتفاع الطلب في الصيف: زيادة الاستهلاك الفردي نتيجة الحر الشديد مقابل ثبات الطاقة الإنتاجية ومعدلات الضخ من المصادر الرئيسية.

  2. التضاريس الجغرافية: تأثر الأحياء المرتفعة والواقعة على أطراف الشبكة بتأخر وصول المياه مقارنة بالمناطق المنخفضة.

  3. الأعطال الفنية والصيانة: تضرر أجزاء واسعة من البنية التحتية والخطوط الناقلة واحتياجها لصيانة دورية ووقائية طارئة.

تحركات رسمية: تشكيل غرفة طوارئ مشتركة وورش صيانة

لمواجهة الأزمة المتفاقمة، أعلنت السلطات المحلية في حلب اتخاذ مجموعة من التدابير العاجلة لرفع الجاهزية التشغيلية لمنظومة المياه:

  • غرفة طوارئ مشتركة: تشكيل غرفة عمليات طوارئ بين مؤسستي المياه والكهرباء لضمان استقرار التغذية الكهربائية لمحطات الضخ.

  • ورش صيانة إضافية: تمويل 10 ورشات صيانة جديدة للإسراع في معالجة الأعطال بالخطوط الرئيسية والفرعية.

  • رفع الجاهزية: تشديد خطط الطوارئ في محطات المعالجة والآبار، وتأمين مواد التعقيم والقطع البديلة، بالتنسيق مع مديريات الصرف الصحي ومحطات الإنقاذ بالريف.

ودعت المؤسسات الخدمية الأهالي إلى ضرورة ترشيد استهلاك المياه خلال فترات الإصلاح الجارية لضمان وصول التغذية إلى أكبر عدد ممكن من الأحياء والقرى المتأثرة.

إقرأ أيضاً: أزمة المياه في عفرين.. عودة السكان تصطدم بخدمات عاجزة عن استيعاب المدينة

إقرأ أيضاً: أزمة المياه في سوريا.. كيف تُوزع الحصص وما هي خطة عام 2026 لمواجهة الجفاف؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.