مقتل الشاب غيث برهوم بعد أكثر من شهر على اختطافه في اللاذقية

عادت قضية اختطاف الشاب غيث برهوم إلى الواجهة في اللاذقية بعد العثور عليه جثة هامدة، عقب أكثر من شهر على اختفائه وفشل محاولات عائلته لتحريره، رغم دفع جزء من الفدية وإبلاغ السلطات الأمنية بتفاصيل عملية الخطف منذ بدايتها.

وكان برهوم، البالغ من العمر 22 عاماً والطالب الجامعي، قد اختُطف في 18 آب/أغسطس 2026 بمنطقة المشروع العاشر في مدينة اللاذقية، بعدما اقتاده مسلحون إلى جهة مجهولة.

تفاصيل اختطاف غيث برهوم في اللاذقية

بعد عملية الخطف، تواصل الخاطفون مع عائلة برهوم باستخدام هاتفه، وأرسلوا إليها صوراً له وطالبوا بدفع فدية مالية مقابل إطلاق سراحه.

وأبلغت العائلة السلطات الأمنية بالحادثة فور وقوعها، وقدمت لها المعلومات المتوفرة لديها، مع استمرار التواصل بين الطرفين خلال فترة الاختطاف.

وقال أحد أفراد عائلة غيث لـ«سناك سوري» إن الأسرة تمكنت من دفع جزء من المبلغ الذي طلبه الخاطفون، وأبلغتهم بأن ما دفعته يمثل كامل المبلغ الذي استطاعت جمعه، فيما واصلت إطلاع السلطات على التطورات والمعلومات التي تصلها من الخاطفين.

وبحسب المصدر نفسه، تمكنت السلطات من توقيف أحد الأشخاص المشاركين في عملية الخطف، وهو من محافظة أخرى، واعترف بمشاركته في العملية، إلا أن ذلك لم يؤدِ إلى الوصول إلى غيث أو تحريره.

العثور على جثة غيث بعد أكثر من شهر

مساء 23 أيلول/سبتمبر 2026، عُثر على جثة غيث برهوم في منطقة المشروع العاشر بمدينة اللاذقية، لتنتهي بذلك أكثر من شهر من البحث والانتظار الذي عاشته عائلته على أمل عودته حياً.

وتنحدر عائلة غيث من قرية حميميم بريف جبلة، التي شهدت خلال آذار/مارس 2025 أحداث قتل دامية أسفرت عن مقتل عشرات الأهالي، بينهم مسنون وكبار في السن، فيما وثقت صور ومقاطع مصورة في حينها مشاهد نسبت إلى بعض المشاركين في تلك الأحداث.

حادثة خطف سابقة في المشروع العاشر

ولا تُعد حادثة غيث الأولى من نوعها في منطقة المشروع العاشر باللاذقية. ففي العام الماضي، تعرض الطفل محمد حيدر للخطف أمام مدرسته على يد أربعة مسلحين، وفق ما ورد في القضية حينها.

واستمرت عملية اختطاف الطفل نحو شهر، قبل أن تدفع عائلته الفدية المطلوبة، ليُطلق سراحه لاحقاً في محافظة مجاورة.

وأعلنت السلطات آنذاك فتح تحقيق في الحادثة، إلا أنها لم تعلن حتى الآن نتائج التحقيق أو الكشف عن هوية الخاطفين ومصيرهم.

الخطف والفدية في الساحل السوري

وتأتي وفاة غيث برهوم في ظل استمرار تسجيل حوادث خطف وقتل في الساحل السوري ومناطق أخرى.

وبحسب تقرير وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA) الصادر في تموز/يوليو 2026، وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا 25 حالة خطف خلال عام 2025، استهدفت 21 امرأة وأربع فتيات علويات.

وأشار التقرير إلى أن معظم هذه الحالات نُسبت إلى مسلحين مجهولين أو جماعات إجرامية وأفراد، فيما ارتبطت بعض عمليات الخطف بالمطالبة بفديات مالية، إلى جانب وجود دوافع طائفية في عدد من الحالات.

كما أفاد التقرير بتعرض ثماني مخطوفات على الأقل للعنف الجنسي، فيما عادت ثلاث ناجيات وهن حوامل.

وتسلط حادثة غيث برهوم الضوء مجدداً على مخاطر الخطف في الساحل السوري، وعلى معاناة عائلات المفقودين والمختطفين التي تجد نفسها في كثير من الحالات أمام مطالب مالية ومعلومات محدودة بشأن مصير أبنائها، بينما يبقى الوصول إلى الخاطفين وإنقاذ الضحايا تحدياً أمنياً وقضائياً.

إقرأ أيضاً: اختفاء حمزة صارم في ريف حماة.. طفل عمره 12 عامًا غائب منذ أكثر من 100 يوم

إقرأ أيضاً: إضراب عام في تل سكين بريف حماة احتجاجاً على تكرار حوادث القتل

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.