مشروع إعادة هيكلة الجيش السوري: تقسيم جديد إلى 5 فيالق جغرافية

كشفت مصادر خاصة لـ موقع تلفزيون سوريا عن كواليس اجتماع تشاوري موسع عقدته وزارة الدفاع السورية، لبحث مشروع يهدف إلى إعادة هيكلة الجيش السوري الجديد.

يقوم المشروع المقترح على تنظيم القوات المسلحة وتوزيعها على خمسة فيالق عسكرية رئيسية، يتبع لكل منها عدد من الفرق العسكرية بناءً على نطاق جغرافي محدد.

وحضر الاجتماع وزير الدفاع، ورئاسة الأركان، إلى جانب كبار ضباط الوزارة وقادة الفرق العسكرية، لوضع آليات واضحة تضمن الانتقال إلى نظام جيش نظامي موحد ومؤسساتي بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.

الخريطة العسكرية الجديدة: توزيع الفيالق والقادة

توزعت الهيكلية المقترحة للجيش السوري الجديد على خمسة قطاعات جغرافية رئيسية تشمل كافة أنحاء البلاد، وجاءت تفاصيلها وتعيينات قادتها وفقاً للمصادر على النحو الآتي:

1. الفيلق الأول (المنطقة الشرقية)

  • النطاق الجغرافي: المحافظات والمناطق الشرقية.

  • الفرق العسكرية التابعة: الفرق (42، 66، 72، 86).

  • القائد المرشح: العميد أحمد محمد الجاسم (المعروف بـ “أبو محمد شورى”).

  • لمحة عن المرشح: ينحدر من مدينة الطبقة بالرقة، ويقود حالياً “الفرقة 66”. برز كقائد لمحور المنطقة الشرقية في معركة “ردع العدوان” أواخر 2024.

2. الفيلق الثاني (المنطقة الشمالية)

  • النطاق الجغرافي: حلب وريفها والمناطق الشمالية.

  • الفرق العسكرية التابعة: الفرق (60، 62، 76، 80).

  • القائد المرشح: العميد عواد الجاسم (المعروف بـ “أبو قتيبة الشامي” أو “قتيبة منبج”).

  • لمحة عن المرشح: ينحدر من مدينة منبج، تولى سابقاً منصب “مسؤول قاطع حلب” في جبهة النصرة عام 2016، وشغل قيادة “الفرقة 60” منذ مارس 2025. قاد عمليات عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حيي الشيخ مقصود والأشرفية وشمال شرق سوريا.

3. الفيلق الثالث (المنطقة الوسطى)

  • النطاق الجغرافي: حمص وحماة والمناطق الوسطى.

  • الفرق العسكرية التابعة: الفرق (40، 52، 54، 82).

  • القائد المرشح: العميد هيثم العلي (المعروف بـ “أبو مسلم آفس”).

  • لمحة عن المرشح: ينحدر من قرية آفس بريف إدلب، شارك في معارك “جيش الفتح” (2015-2016)، وتولى قيادة “لواء أبي بكر الصديق” ثم “لواء علي بن أبي طالب”. كُلّف مؤخراً بقيادة “الفرقة 103” قبل ترشيحه لقيادة الفيلق الثالث.

4. الفيلق الرابع (العاصمة دمشق)

  • النطاق الجغرافي: دمشق وريفها والمحيط الحيوي للعاصمة.

  • الفرق العسكرية التابعة: الفرق (44، 64، 70).

  • القائد المرشح: العميد عمر محمد جفتشي (المعروف بـ “مختار التركي”).

  • لمحة عن المرشح: من مواليد 1980 ويحمل الجنسية التركية، تولى قيادة الجناح العسكري لـ جبهة النصرة في حلب عام 2012، ويشغل حالياً منصب قائد فرقة دمشق العسكرية.

5. الفيلق الخامس (المنطقة الغربية والساحل)

  • النطاق الجغرافي: اللاذقية، طرطوس، والساحل السوري.

  • الفرق العسكرية التابعة: الفرق (50، 56، 74، 84).

  • القائد المرشح: العميد منير الشيخ (المعروف بـ “أبو أسامة”).

  • لمحة عن المرشح: اسمه الكامل منير منور الشيخ جمعة، من مواليد معرة النعمان. قاد تشكيلات عسكرية في قطاع حماة، وتولى قيادة “لواء عثمان بن عفان” ثم “لواء أبي بكر الصديق” في جبهة النصرة، ورُقي مؤخراً إلى رتبة عقيد ثم عُميد تمهيداً لتسلم الفيلق.

أبعاد الهيكلية الجديدة: خطوة نحو بناء جيش نظامي محترف

يرى خبراء عسكريون واستراتيجيون تحدثوا لموقع “تلفزيون سوريا” أن اعتماد نظام الفيالق الجغرافية يمثل قفزة نوعية في مسار تنظيم القوات المسلحة السورية الجديدة، وينطوي على عدة مزايا استراتيجية:

  • توحيد القيادة والسيطرة: إنهاء تداخل الصلاحيات بين الوحدات ومنح القيادات الميدانية مرونة أكبر لاتخاذ القرار.

  • الاستجابة السريعة للأزمات: التوزيع الجغرافي يتيح لكل فيلق التعامل الفوري مع التحديات الأمنية الخاصة بقطاعه دون انتظار توجيهات مركزية معقدة.

  • تسهيل الإمداد والانتشار: يضمن النظام الجديد مرونة عالية في عمليات التخطيط، الدعم اللوجستي، والانتشار السريع للقوات.

تحديات أمام وزارة الدفاع: يؤكد الخبراء أن نجاح هذه الخطوة لا يتوقف على الإعلان الهيكلي فحسب، بل يرتبط بقدرة الوزارة على تذويب ودمج التشكيلات المختلفة تحت عقيدة عسكرية موحدة، وتطوير شبكات اتصال وإمداد احترافية، وبناء منظومة أركان قادرة على إدارة المشهد العسكري بكفاءة نظامية كاملة.

إقرأ أيضاً: تحقيقات ألمانية تزيح الستار عن جهاديين أوروبيين في بنية الجيش السوري الجديد

إقرأ أيضاً: أزمة المقاتلين الأجانب في سوريا: بيانات الأوزبك تفجر الجدل حول دمج المهاجرين أو ترحيلهم

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.