“الكسب غير المشروع” تضع يدها على الشركة المالكة لـ “جامعة القلمون” وتعين مشرفاً لإدارتها
أعلنت إدارة منطقة النبك ويبرود، التابعة لمحافظة ريف دمشق، عن وضع لجنة الكسب غير المشروع يدها على شركة “ذرى القابضة”، التي تعود ملكيتها وإدارتها بشكل رئيس لرجال الأعمال سليم دعبول، وقررت اللجنة تعيين مشرف مؤقت لإدارة أعمال الشركة ومتابعة شؤونها المختلفة.
وأوضحت الإدارة، في بيان صادر عنها يوم أمس الأربعاء، أن شركة “ذرى القابضة” تمتلك حصة سهمية في شركة “النبراس المساهمة”، وهي الشركة التي تملك بدورها “جامعة القلمون الخاصة” الواقعة في منطقة دير عطية بريف دمشق.
ضمان استمرار العملية التعليمية وحقوق الطلاب
أكدت إدارة منطقة النبك ويبرود أن العملية التعليمية والإدارية في جامعة “القلمون الخاصة” مستمرة بصورة طبيعية ومنتظمة تماماً، وذكرت أن جميع الأنشطة الأكاديمية والتعليمية والخدمية تسير وفق الخطط المعتمدة دون أي انقطاع أو تأثير ناجم عن هذا الإجراء، كما شددت على أن حقوق الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والعاملين في الجامعة مصونة بالكامل، وأن الجامعة تواصل أداء رسالتها التعليمية والبرامج والخدمات المعتادة دون أي تغيير.
وأشار البيان إلى عقد اجتماع بين إدارة منطقة النبك ويبرود و”لجنة الكسب غير المشروع” لبحث الإجراءات المتعلقة بشركة “ذرى القابضة” وآليات تنفيذها، وذلك في إطار التنسيق والتعاون بين الجهات العامة المعنية لضمان حسن سير العمل وحماية الحقوق والمصالح العامة، ودعت الإدارة إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات والأخبار غير الموثقة التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول وضع الحكومة يدها على الجامعة وتغيير برامجها أو آلية عملها والأقساط والرواتب.
وزارة التعليم العالي تؤكد استقرار الجامعة
بدوره، طمأن وزير التعليم العالي، مروان الحلبي، مجتمع جامعة القلمون الخاصة، مؤكداً أن العملية التعليمية مستمرة بشكل طبيعي، وأن حقوق الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية مصانة بالكامل
وأوضح الحلبي أنه لا يوجد أي تأثير على دوام الجامعة أو على الاعتماد الأكاديمي للبرامج والشهادات الصادرة عنها، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة من قبل لجنة الكسب غير المشروع تتعلق حصراً بملفات قانونية مرتبطة بملكية بعض الشركات، ولا تستهدف المؤسسات التعليمية أو عملها الأكاديمي، ولا تمس بالطلاب أو مستقبلهم الدراسي.
وشدد الوزير على أن استمرارية التعليم واستقرار الجامعات الخاصة والعامة يمثل أولوية وطنية، لافتاً إلى أن الوزارة تتابع بشكل مباشر مع الجهات المعنية لضمان عدم حدوث أي خلل في سير العملية التعليمية داخل الجامعة، ودعاً طلاب جامعة القلمون إلى متابعة دراستهم وامتحاناتهم كالمعتاد، مؤكداً أن الجامعة مستمرة في أداء مهامها الأكاديمية والإدارية دون أي تغيير.
ما هي شركة “ذرى القابضة” ومن هم ملاكها؟
تأسست شركة “ذرى القابضة” في عام 2017 كشركة مساهمة مغفلة سورية، وتعتبر بمثابة مظلة استثمارية ضخمة تندرج تحتها عدة شركات فرعية، وتتركز مجالات استثمارها الواسعة في القطاع التعليمي عبر امتلاك حصص رئيسة في مؤسسات تعليمية وشركات مقامة لإحداث مدارس خاصة، وفي القطاع الصحي من خلال ارتباطات واستثمارات في قطاع المستشفيات والمؤسسات الصحية، بالإضافة إلى قطاع التطوير العقاري والاستثمار عبر مشاريع متعددة في مناطق سيطرة النظام، ولا سيما في منطقة القلمون بريف دمشق.
وتتوزع حصص الشركة بين عائلة “دعبول” وشركاء آخرين، حيث يعد سليم دعبول المالك الأكبر والمدير للشركة، ويشاركه كشريكين مؤسسين كل من بلال سليم دعبول ومحمد سليم دعبول، ويُذكر أن سليم دعبول هو الابن الأكبر لمحمد دعبول، المعروف بلقب “أبو سليم دعبول”، الذي شغل منصب المدير النافذ لمكتب الرئاسة في عهدي الأسد الأب والابن لأكثر من 40 عاماً، حيث تولى هذا المنصب منذ عهد حافظ الأسد وحتى السنوات الأولى من حكم بشار الأسد، وكان يُعرف في الأوساط السياسية بكونه “كاتم أسرار القصر”.
تمديد مهلة برنامج الإفصاح الطوعي
تزامن هذا الإجراء مع إعلان لجنة مكافحة الكسب غير المشروع عن تمديد مهلة برنامج الإفصاح الطوعي لمدة ثلاثة أشهر إضافية، تبدأ اعتباراً من انتهاء المهلة الماضية المحددة مع نهاية أيار 2026، وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن اللجنة، في 25 من أيار الماضي، أن قرار التمديد جاء انطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية في استرداد الأموال والأصول المرتبطة بالكسب غير المشروع، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، واستناداً إلى الصلاحيات المخولة لها قانوناً.
وجاء قرار التمديد بعد دراسة الطلبات والمراجعات الواردة من أشخاص لم يتمكنوا من الاستفادة من المهلة السابقة لبرنامج الإفصاح الطوعي، وأوضحت اللجنة أن هذا القرار يأتي بعد تقييم نتائج المرحلة السابقة، وما أظهرته من أهمية برنامج الإفصاح الطوعي كأداة قانونية معتمدة ضمن تجارب دولية مماثلة وتوصيات أممية، تسهم في تسريع استرداد الأموال والأصول، وتخفيف العبء عن المسارات القضائية، وتمكين معالجة الملفات ضمن إطار قانوني محوكم، مع الحفاظ الكامل على حقوق الدولة والمصلحة العامة.
اقرأ أيضاً:بقرار من لجنة مكافحة الكسب غير المشروع: تمديد مهلة تسوية الأوضاع حتى أغسطس 2026
اقرأ أيضاً:لجنة مكافحة الكسب غير المشروع: قائمة موسعة بالأسماء والملفات قيد التحقيق قريباً