انفلات السلاح يؤجج الاقتتال العائلي من ريف دمشق إلى دير الزور
شهدت الساحة السورية تصاعداً ملحوظاً في حدة المواجهات المسلحة ذات الطابع العائلي والعشائري، حيث أسفرت أحدث التطورات الميدانية عن سقوط ضحايا وجرحى في ريف دمشق بالتزامن مع اندلاع مواجهات عنيفة شرقي دير الزور، وسط تحذيرات حقوقية من التداعيات الخطيرة لانتشار السلاح غير المنضبط وتحوّل الخلافات الشخصية إلى نزاعات مسلحة دموية.
فاجعة في زفاف.. اشتباكات دموية تهز بلدة زاكية
تحول حفل زفاف في الحي الغربي لبلدة زاكية الواقعة بريف دمشق الغربي إلى ساحة حرب حقيقية، إثر اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة على خلفية خصومة عائلية سابقة بين طرفين من أبناء البلدة
ووفقاً للمعطيات الميدانية، فقد استخدمت في المواجهات أسلحة نارية مختلفة بشكل عشوائي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل كحصيلة أولية بينهم امرأتان، بالإضافة إلى إصابة عدد من المدنيين الحاضرين بجروح متفاوتة الخطورة
في وقت سادت فيه حالة من التضارب حول الأرقام النهائية للضحايا خلال الساعات الأولى للواقعة لعدم توفر بيانات تفصيلية بأسماء الضحايا أو الجذور الدقيقة للخلاف العائلي.
وعلى خلفية ذلك، دفعت الأجهزة الأمنية بتعزيزات مكثفة إلى البلدة شملت عناصر قوى الأمن الداخلي وأمن الطرق والشرطة، حيث فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول المنطقة وبدأت عمليات واسعة لفض الاشتباكات والسيطرة على الموقف، كما جرى نقل جثامين الضحايا والمصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي الإسعافات العاجلة، بينما تواصل الجهات المختصة إجراءاتها الميدانية لتعقب المتسببين في الحادثة وملاحقة المتورطين لضبطهم وإحالتهم إلى القضاء منعاً لتجدد الصراع.
قذائف “آر بي جي” في خشام.. المواجهات العشائرية تشتعل شرقا
وفي سياق متصل يعكس حجم الأزمة، اندلعت مواجهات عشائرية عنيفة في بلدة خشام الواقعة بالريف الشرقي لمحافظة دير الزور، حيث استخدمت الأطراف المتنازعة الأسلحة المتوسطة وقذائف “آر بي جي” الصاروخية وسط أجواء من التوتر الشديد، وتحركت قوات الأمن العام بشكل فوري وتدخلت لاحتواء الموقف المتأزم والعمل على فض الاشتباكات بين العشائر المتناحرة، في حين لم ترد معلومات مؤكدة أو نهائية حول حجم الخسائر البشرية أو عدد الإصابات الناجمة عن هذه المواجهات حتى اللحظة.
بالأرقام.. خريطة الاقتتال المحلي في المحافظات السورية
وفي قراءة إحصائية تعكس عمق الأزمة الأمنية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن حدة الاقتتالات العائلية والعشائرية بلغت مستويات مقلقة منذ مطلع العام الجاري، حيث وثق المرصد وقوع 47 حادثة اقتتال بمختلف المناطق السورية، خلفت وراءها 35 قتيلاً و90 جريحاً بينهم امرأة، وتوزعت خارطة هذا الفلتان الأمني على النحو التالي وفق توثيق المرصد:
تصدرت محافظة دير الزور المشهد بـ 15 اقتتالاً أسفرت عن مصرع 9 رجال وإصابة 9 أشخاص آخرين بينهم امرأة، تلتها محافظة حلب بـ 8 اقتتالات أدت إلى مقتل 8 رجال وإصابة 7 آخرين، كما شهدت محافظة إدلب 8 اقتتالات راح ضحيتها 6 أشخاص بينهم امرأة وأصيب 17 آخرون، في حين سجلت محافظة درعا 6 حوادث أدت لمقتل شاب وإصابة 11 شخصاً.
وفي ذات السياق، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان اقتتالين في محافظة الحسكة أسفرا عن مقتل 3 رجال وإصابة 6 آخرين، واقتتالين في القنيطرة تسببا بمقتل شخصين، بينما شهدت محافظة اللاذقية حادثة واحدة لكنها كانت عنيفة وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة 20 آخرين، تزامناً مع تسجيل حادثتين في حمص أسفرتا عن سقوط 4 جرحى، واقتتالين في ريف دمشق أوديا بحياة 4 أشخاص وهم رجلان وامرأتان مع إصابة 15 آخرين، وصولاً إلى محافظة حماة التي شهدت حادثة واحدة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر.
اقرأ أيضاً:الانفلات الأمني في سورية: 7 اقتتالات عائلية وثأرية تخلف قتلى وجرحى خلال نيسان
اقرأ أيضاً:تجدد ثأر قديم.. اشتباكات عشائرية عنيفة تروّع الأهالي في الشحيل ومناشدات عاجلة للتدخل