جامعة الفرات بدير الزور: موظفون يعتصمون ضد تفاوات “الزيادة النوعية” للرواتب
شهدت مدينة دير الزور، تصعيداً جديداً في الأوساط الوظيفية، حيث نفذ العشرات من موظفي وإداريي جامعة الفرات اعتصاماً احتجاجياً أمام مبنى الكليات العامة. وجاء هذا التحرك تعبيراً عن الرفض القاطع لآلية تطبيق قرار الزيادة “النوعية” على الرواتب والأجور الذي صدر يوم أمس، وسط اتهامات للقرار بتعميق التمييز والإقصاء.
ورفع المعتصمون مطالبات عاجلة تدعو رئاسة الجامعة والجهات الحكومية المعنية إلى إعادة النظر بشكل فوري في تفاصيل هذا القرار، الذي استثنى الشريحة الأكبر من العاملين واقتصر على فئات محددة داخل الصرح الجامعي.
تفاصيل استثناء الكوادر الإدارية والفنية من الزيادة
وفقاً للمحتجين، فإن قرار الزيادة “النوعية” جاء مجحفاً بحق الكتلة الأساسية المشغّلة للجامعة، حيث اقتصرت التعويضات الجديدة على:
-
عمداء الكليات ونوابهم.
-
أعضاء الهيئة التدريسية (الكادر الأكاديمي).
-
بعض الإداريين المقربين.
وفي المقابل، تم تجاهل واستبعاد بقية الكوادر التنفيذية، الفنية، والخدمية، وهي الفئات التي يرتكز عليها العمل اليومي واللوجستي داخل كليات ومعاهد جامعة الفرات.
غياب العدالة الوظيفية يهدد العملية التعليمية
أكد الموظفون المحتجون خلال اعتصامهم أن استمرار العجلة التعليمية والإدارية في جامعة الفرات هو نتاج جهود جماعية مشتركة لكافة الكوادر، وليس حكراً على الفئات الأكاديمية وحدها.
وأشاروا إلى أن هذا الإقصاء يعمق حالة الإحباط والتمييز بين أبناء المؤسسة الواحدة، لا سيما في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الخانقة التي يعيشها السوريون على حد سواء، دون تمييز بين كادر تدريسي أو موظف فني.
أبعاد الأزمة: يرى مراقبون أن هذه الخطوة الحكومية أفرغت مفهوم “العدالة الوظيفية” من مضمونه، حيث أدت إلى خلق شرخ معنوي ومادي كبير بين الموظفين داخل المنشأة التعليمية الواحدة، مما قد يؤثر سلباً على بيئة العمل والإنتاجية مستقبلاً.
موجة احتجاجات متصاعدة في دير الزور
لا يعد اعتصام جامعة الفرات حدثاً معزولاً؛ إذ تشهد مناطق عديدة في محافظة دير الزور تصاعداً ملحوظاً في الاحتجاجات والوقفات المطلبية لعمال وموظفي القطاعات الخدمية والتعليمية.
تأتي هذه التحركات الشعبية والعمالية نتيجة لعدة عوامل متراكمة:
-
التدني الحاد في قيمة الأجور والرواتب أمام التضخم.
-
غياب المعايير المنصفة والعدالة في توزيع التعويضات والحوافز.
-
تفاقم حالة الاحتقان الشعبي نتيجة الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة.
وامام هذا المشهد المتأزم، يرى متابعون أن الجهات المسؤولة ما تزال عاجزة عن تقديم حلول جذرية ومنصفة تسد رمق العائلات، مما ينذر بتوسع دائرة الاحتجاجات في حال استمرار سياسة “الزيادات المجتزأة”.
إقرأ أيضاً: دمشق: وقفة احتجاجية لمربي الدواجن تطالب بوقف استيراد الفروج فوراً
اقرأ أيضاً:أسعار الصرف قبل عيد الأضحى: الليرة تحت ضغط الاستيراد المزدوج والقمح يستنزف الدولار