انتخابات مجلس الشعب.. قوائم نهائية للهيئات الناخبة في الحسكة وعين العرب
أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري القوائم النهائية لأسماء أعضاء الهيئات الناخبة في الدوائر الانتخابية التابعة لمحافظة الحسكة، بالإضافة إلى دائرة عين العرب (كوباني) الواقعة في ريف حلب الشرقي
وتأتي هذه الخطوة في إطار استكمال الإجراءات التنفيذية للعملية الانتخابية الخاصة بمجلس الشعب، وذلك بموجب النظام الانتخابي المؤقت المعتمد في البلاد.
وشملت القوائم المعتمدة كلاً من الدوائر الانتخابية في الحسكة والقامشلي والمالكية وعين العرب، استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري والمرسومين التشريعيين رقم “66” ورقم “143” لعام 2025، وبالاعتماد على المخرجات والتقارير المرفوعة من اللجان الفرعية التي تولت مهمة إعداد وتدقيق هذه القوائم في المناطق المذكورة.
مرحلة تدقيق نهائية وفرصة للطعون القانونية
أوضحت اللجنة العليا أن القوائم الأولية خضعت لمرحلة تدقيق ومراجعة شاملة قبل أن يتم اعتمادها بصفة رسمية، كما أتاح القرار الصادر عن اللجنة الفرصة أمام الراغبين في الاعتراض على الأسماء الواردة في القوائم لتقديم طعونهم أمام لجنة الطعون المختصة في المحافظة، وذلك خلال يومي الإثنين والثلاثاء المصادفين لـ 18 و19 من أيار الحالي، على أن يتم البت في هذه الاعتراضات ودراستها وفقاً للأصول والمقتضيات القانونية المعتمدة.
وجاء إعلان هذه القوائم بعد مرور أكثر من أسبوعين على تشكيل اللجان الفرعية المشرفة على العملية الانتخابية في مناطق شمال شرقي سوريا، وهي مرحلة تكميلية لبناء الهيئات الناخبة التي ستتولى بدورها مهمة اختيار أعضاء مجلس الشعب الجدد، علماً أن اللجنة العليا كانت قد نشرت في وقت سابق، وتحديداً في 23 تشرين الأول 2025، تفاصيل انتخابات عضوية المجلس لدائرتي تل أبيض ورأس العين.
آلية عمل الهيئات الناخبة وتوزيع المقاعد
يعرّف النظام الانتخابي المؤقت “الهيئة الناخبة” بأنها مجموعة من الأشخاص يتم اختيارهم وتعيينهم ضمن كل دائرة انتخابية بناءً على شروط ومعايير دقيقة حددها المرسوم رقم “143” لعام 2025، حيث تتولى اللجان الفرعية فحص أهليتهم وإعداد قوائمهم قبل رفعها للاعتماد النهائي، وتتلخص مهمة هذه الهيئات في اختيار ممثلي الدوائر في مجلس الشعب عبر آلية غير مباشرة تعتمد على الهيئات الناخبة بديلاً عن الاقتراع الشعبي المباشر.
وقد أظهرت البيانات الرسمية المنشورة تباين أعداد أعضاء الهيئات الناخبة بحسب الدوائر، حيث بلغ عدد الأعضاء في دائرة القامشلي 251 عضواً، تليها دائرة الحسكة بـ 172 عضواً، ثم دائرة عين العرب (كوباني) بـ 128 عضواً، في حين استقر عدد أعضاء الهيئة الناخبة في دائرة المالكية عند 104 أعضاء.
اللجنة العليا تؤكد غياب المحاصصة السياسية
أكد المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “سانا”، أن العملية الانتخابية الحالية تبتعد تماماً عن مبدأ المحاصصة، مشدداً على أن التمثيل العادل لكل مكونات المجتمع السوري سيكون محققاً ومضموناً عبر التركيز على الكفاءات والقدرات، وأشار نجمة إلى أن نظام المحاصصة السياسية بالرغم من وجود بعض الإيجابيات له إلا أنه ينطوي على سلبيات تؤثر في الاندماج الوطني وتضعف الشعور بالانتماء الجامع، معتبراً الهيئات الناخبة مرآة حقيقية تعكس النسيج الاجتماعي السوري والكفاءات المتوفرة فيه.
كما لفت المتحدث إلى أن دور اللجنة العليا وتأثيرها في صياغة مستوى التمثيل ينتهي بمجرد إتمام تشكيل الهيئات الناخبة، لتصبح صناديق الاقتراع التي تتميز بالنزاهة والشفافية هي الفيصل الوحيد في حسم النتائج النهائية وإفراز الأسماء الفائزة بعضوية المجلس.
السياق الميداني والسياسي لتأخر الانتخابات
ترتبط التطورات الانتخابية الأخيرة في محافظتي الحسكة وحلب بالواقع الميداني، حيث شهدت هاتان المنطقتان تأخيراً في الإجراءات نتيجة الظروف العسكرية، وقبل أن تدخل المنطقة في مرحلة جديدة منتصف كانون الثاني الماضي إثر تقدم وحدات الجيش السوري وسيطرتها على مساحات واسعة من الأرياف الشرقية والجنوبية للحسكة، مع بقاء المراكز والمدن الرئيسية مثل الحسكة والقامشلي وناحية عين العرب تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وقد أسهم الاتفاق السياسي والعسكري الذي عُقد لاحقاً في شهر كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد” في وضع إطار تنظيمي لدمج المؤسسات الخدمية والمدنية ضمن الهياكل الوزارية الرسمية للدولة، مما مهد الطريق أمام إعادة تشغيل الدوائر الحكومية بشكل تدريجي ومباشرة التحضيرات التنظيمية لإجراء انتخابات مجلس الشعب، وكان هذا المسار قد استند قانونياً إلى القرار رقم “28” الصادر عن اللجنة العليا للانتخابات في 3 من أيلول 2025، والذي تضمن التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي رقم “143” الخاص بقانون الانتخابات المؤقت، ومحددات توزيع الدوائر وآليات الترشح والاقتراع وصولاً إلى عقد الجلسة الأولى للمجلس الجديد.
اقرأ أيضاً:أزمة انتخابات مجلس الشعب في الرقة: استقالات جماعية واتهامات بتزوير الإرادة المحلية
اقرأ أيضاً:احتجاجاً على منحهم 4 مقاعد فقط..أحزاب كردية تقاطع آليات تشكيل البرلمان السوري