سوريا تقترب من الاكتفاء الذاتي من القمح: مؤشرات إيجابية لموسم 2026

كشف مدير المؤسسة السورية للحبوب، حسن عثمان، عن توقعات متفائلة جداً للموسم الزراعي الحالي، مؤكداً أن سوريا قد لا تحتاج لاستيراد القمح هذا العام، وذلك استناداً إلى المؤشرات الأولية وواقع الإنتاج الميداني الذي يعكس تحسناً ملحوظاً في المحصول الاستراتيجي.

احتياجات السوق والإنتاج المتوقع

وفي تصريحات صحفية، أوضح عثمان أن حاجة البلاد السنوية من القمح تُقدّر بنحو 2.55 مليون طن.

وأشار إلى أن الأرقام الحالية تبشر بالخير، حيث تقترب الكميات المتوفرة (بين الإنتاج المسوق والكميات المتعاقد عليها) من مليون طن.

في حين بلغت الكميات المستلمة فعلياً حتى الآن نحو 1.5 مليون طن.

وتوقع مدير المؤسسة أن تشهد الفترة المقبلة طفرة في التوريد مع استمرار عمليات الحصاد في مختلف المحافظات السورية.

دير الزور.. استنفار المراكز لاستقبال المحصول

على الصعيد الميداني، أعلن فرع المؤسسة السورية للحبوب في دير الزور عن جاهزية مراكز الاستلام، والتي شملت:

  • الصومعة البيتونية: بطاقة استيعابية تصل إلى 100 ألف طن بعد إعادة تأهيلها بالكامل وتزويدها بمسبر آلي وروافع حديثة.

  • مركز “10 كم”.

  • مركز الفرات بمدينة دير الزور.

  • مركز مدينة الميادين.

وتهدف هذه الاستعدادات إلى استيعاب كامل إنتاج مزارعي منطقة “الجزيرة” التي انضمت بقوة لعملية الإنتاج هذا الموسم.

63 ألف هكتار مزروعة بالقمح في دير الزور

من جانبه، أكد المهندس عبد الحميد العبد الحميد، رئيس دائرة الشؤون الزراعية في مديرية زراعة دير الزور، أن الحالة العامة للمحصول “جيدة جداً” ولم تسجل أي إصابات حشرية أو أمراض تذكر.

أبرز أرقام الموسم في دير الزور:

  • المساحة المزروعة: بلغت نحو 63 ألف هكتار.

  • نسبة تنفيذ الخطة: وصلت إلى 70% بفضل خصوبة أراضي منطقة الجزيرة والموسم المطري الغزير.

  • موعد تقدير الإنتاج: ستبدأ اللجان المختصة عمليات التقدير الميداني في منتصف شهر أيار/مايو المقبل.

تحديات النقل ومطالب الفلاحين

وفي إطار تعزيز توريد المحصول، طالب عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الفلاحين، محمد العاشق، بضرورة تجهيز مركز الاستلام في مدينة البوكمال لتخفيف أعباء النقل عن المزارعين.

وشدد “العاشق” على نقطتين جوهريتين لضمان نجاح الموسم:

  1. السعر المجزي: ضرورة إقرار سعر شراء يتناسب مع التكاليف لضمان تسليم القمح للمؤسسات الحكومية بدلاً من التجار.

  2. سرعة الصرف: عدم تأخير صرف قيم المحاصيل للمزارعين لتعزيز ثقتهم وتشجيعهم على الاستمرار في الإنتاج.

إقرأ أيضا: صالح الحموي يتهم السلطة في دمشق بالفساد ونهب الأموال ويهاجم “تسويات الشبيحة”

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.