الانفلات الأمني في سورية: 7 اقتتالات عائلية وثأرية تخلف قتلى وجرحى خلال نيسان
شهد شهر نيسان/أبريل 2026 تصاعداً مقلقاً في حدة الاقتتال الداخلي والمشاجرات المسلحة في عدة مناطق سورية، وسط استمرار أزمة انفلات السلاح وتفشي ظاهرة “الأخذ بالثأر”. ووثقت التقارير الحقوقية والميدانية سقوط ضحايا مدنيين في مواجهات عائلية توزعت بين أرياف دير الزور وحلب وإدلب.
إحصائيات ضحايا الاقتتال في نيسان
سجل المرصد السوري خلال هذا الشهر 7 حوادث اقتتال رئيسية، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة، وتوزعت جغرافياً كالتالي:
-
محافظة دير الزور: 4 حوادث (قتيلان و4 جرحى).
-
محافظة إدلب: حادثتان (قتيل و8 جرحى).
-
محافظة حلب: حادثة واحدة (قتيل).
تفاصيل الحوادث الميدانية: من الخلافات العائلية إلى الثأر
تنوعت أسباب المواجهات بين نزاعات لحظية وتصفيات حسابات قديمة، وأبرزها:
1. دير الزور: النزاعات العشائرية وتدخل المسلحين
-
الباغوز: مقتل شخص في اشتباكات بين عائلتي “الشريدة” و”الشرقاوي”.
-
قرية البوعمر: توتر أمني واشتباك مسلح بين فخذي “الصحاح” و”البوعلي” أسفر عن إصابة شابين، يذكر أن بعض المشاركين ينتمون لجهات عسكرية (الفرقة 86).
-
البويطية والكشمة: وفاة مدني وإصابة آخرين في مشاجرات عائلية منفصلة بريف دير الزور الشرقي والغربي.
2. إدلب: قانون الثأر يلاحق المفرج عنهم
-
معرة مصرين: وفاة شخص متأثراً بجراحه في مشاجرة ذات طابع ثأري؛ حيث استهدفت عائلة شخصاً أُفرج عنه من السجن مؤخراً بتهمة جريمة قتل سابقة.
-
محيط البارة: إصابة 8 أشخاص من عائلة واحدة (آل نصوح) بعد استخدام سلاح حربي “رشاش” من قبل شخص من عائلة “قدور” إثر خلافات سابقة.
3. حلب: مشاجرة “البائع” في منبج
-
ريف منبج: لقى شاب مصرعه في قرية “الماشي” بعد تطور مشاجرة بين مجموعة شباب وبائع محلي إلى إطلاق نار كثيف.
حصيلة ثقيلة منذ مطلع العام 2026
تشير البيانات إلى أن مناطق سيطرة الحكومة السورية الانتقالية شهدت منذ بداية العام الجاري وحتى نيسان 27 اقتتالاً عائلياً وعشائرياً. وأدت هذه الحوادث في مجموعها إلى:
-
مقتل 23 شخصاً.
-
إصابة 49 آخرين (بينهم سيدة).
دلالات الانفلات الأمني
يعزو مراقبون استمرار هذه الحوادث إلى غياب سلطة القانون الفاعلة، وسهولة الوصول إلى الأسلحة الحربية، واعتماد العائلات على “الأعراف العشائرية” في حل النزاعات بدلاً من القضاء، مما يحول أي خلاف بسيط إلى مواجهة دامية تهدد السلم الأهلي في الشمال والشرق السوري.
إقرأ أيضاً: فوضى السلاح في سوريا: الرصاص الطائش والقنابل اليدوية يحصدان أرواح المدنيين في نيسان
إقرأ أيضاً: جريمة جنديرس المروعة: مقتل 3 صيارفة بدم بارد يسلط الضوء على فوضى السلاح في الشمال السوري