مجازر إسرائيلية جنوب اللبناني وحصيلة الشهداء ترتفع وسط تصعيد الحرب على إيران

تتصاعد حدة العدوان الإسرائيلي على لبنان بشكل دراماتيكي، حيث أفادت التقارير الميدانية بسقوط عشرات الشهداء (أكثر من مئة) والجرحى منذ فجر اليوم الاثنين. وتأتي هذه الغارات في ظل اتساع رقعة الصراع الإقليمي الذي انفجر عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير الماضي، مما جعل الساحة اللبنانية جبهة مشتعلة في قلب المواجهة الكبرى.

حصيلة غارات الجنوب: شهداء وجرحى في صيدا وصور والنبطية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في سلسلة بيانات متلاحقة عن حصيلة ثقيلة للغارات التي استهدفت 5 بلدات رئيسية في الجنوب اللبناني، حيث قُتل حتى الآن 12 شخصاً وأصيب 55 آخرون في حصيلة أولية:

  1. قضاء صيدا: استهدفت غارة عنيفة بلدة الغازية، مما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة 10 آخرين.

  2. قضاء صور: نفذ الجيش الإسرائيلي “حزاماً نارياً” استهدف بلدة جويا، مخلفاً 3 شهداء و16 جريحاً. كما تعرضت بلدة طيردبا لغارات مماثلة أدت لاستشهاد 3 مواطنين وإصابة 15 آخرين، ولا تزال فرق الإنقاذ تعمل تحت الأنقاض.

  3. محافظة النبطية: سقط شهيدان و6 جرحى في بلدة تبنين. وفي بلدة يحمر الشقيف، استهدف القصف مزرعة دجاج، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين، بينهم 3 أطفال (جميعهم من الجنسية السورية).

السياق الإقليمي: من اغتيال خامنئي إلى غزو لبنان

ترتبط هذه التطورات الميدانية بزلزال سياسي وعسكري ضرب المنطقة منذ أسبوعين:

  • العدوان على إيران: بدأ الصراع في 28 فبراير الماضي بهجوم مشترك (أمريكي-إسرائيلي) على إيران، أسفر عن مقتل أكثر من 1332 شخصاً، كان أبرزهم المرشد الأعلى السيد علي خامنئي.

  • اتساع الحرب: في 2 مارس الجاري، انتقلت شرارة الحرب رسمياً إلى لبنان بعد رد حزب الله على اغتيال خامنئي واعتداءات تل أبيب المتكررة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان سارياً منذ نوفمبر 2024.

  • التوغل البري: شنت إسرائيل غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وبدأت منذ الثلاثاء الماضي توغلاً برياً محدوداً في جنوب لبنان، مما يهدد بانزلاق المنطقة نحو حرب شاملة طويلة الأمد.

الوضع الإنساني والميداني الراهن

تعيش مناطق جنوب لبنان حالة من الاستنفار والنزوح الجماعي، وسط استمرار فرق الدفاع المدني في رفع الأنقاض في بلدات صور والنبطية. ويرى مراقبون أن “الحزام الناري” الذي تنفذه إسرائيل يهدف إلى عزل القرى الحدودية وتمهيد الطريق لتوسيع العمليات البرية، في ظل صمت دولي وتصعيد أمريكي غير مسبوق في المنطقة تحت إدارة الرئيس ترامب.

 مع استمرار عمليات الإنقاذ وتصاعد أعمدة الدخان من بلدات الجنوب، يبقى السؤال معلقاً حول قدرة الدبلوماسية الدولية على لجم هذا العدوان، أم أن “ساعة الحسم” التي قررها ترامب ونتنياهو قد دخلت مرحلة اللاعودة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.