تقرير: ضحايا الأطفال من مخلفات الحرب في سوريا يسجلون أعلى مستوى خلال 5 سنوات
شهدت سوريا ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الأطفال ضحايا المتفجرات ومخلفات الحرب خلال السنوات الخمس الماضية، وفقاً لتقرير أصدرته منظمة “أنقذوا الأطفال” اليوم الخميس.
رصد التقرير مأساة الأخوين أسامة (6 أعوام) ويوسف (10 أعوام)، حيث تحولت فرحة عودتهم إلى منزلهم قرب إدلب إلى كارثة عندما انفجر لغم أرضي بهما أثناء اللعب
مما أدى إلى مقتل شقيقهما خالد (8 سنوات) وفقدان كل منهما لساقه. اضطرت العائلة بعدها للعودة إلى مخيم للنازحين.
تضاعفت المخاطر: 165 طفلاً قتلوا بالذخائر غير المنفجرة
أكدت المنظمة أن الألغام الأرضية تشكل خطراً هائلاً يهدد العائدين، خاصة مع عودة نحو 3.1 مليون نازح ولاجئ هذا العام.
وذكرت إحصاءات مؤسسة هالو ترست أن إجمالي عدد ضحايا مخلفات الحرب بلغ 1592 ضحية خلال العام الماضي، وهو أعلى مستوى في خمس سنوات.
قُتل 165 طفلاً وأُصيب 423 آخرون بالذخائر غير المنفجرة خلال العام الماضي وحده، مما يجعل الأطفال يمثلون 43% من إجمالي الضحايا.
يعبر الأب عن يأسه: “منزلنا صار مقبرة”
يصف الأب غسان (35 عاماً) العودة بالمستحيلة، قائلاً إن “منزلنا صار مقبرة” بعد أن فقد ابناً وعينه في حوادث سابقة، وفقد ابناً آخر وساقي ابنيه بسبب اللغم.
ويشير إلى أن أولاده يقضون وقتهم في الداخل حزينين، وأن المدرسة في المخيم هي الأمل الوحيد المتبقي لهم بجانب العلاج الفيزيائي الأسبوعي.
يحذر التقرير من تراجع التمويل الحاد لجهود إزالة الألغام
سلطت المنظمة الضوء على أن تراجع التمويل الدولي يهدد استمرار المدارس وبرامج التوعية بمخاطر الألغام ودعم الضحايا والعلاج الفيزيائي.
وقد مُوّل النداء الإنساني الخاص بإزالة الألغام لعام 2024 بنسبة 13% فقط من أصل 51 مليون دولار مطلوبة.
وتدعو المنظمة الحكومة السورية والمجتمع الدولي إلى تسريع جهود التنظيف وزيادة الدعم لعلاج إصابات الأطفال وضمان عودة آمنة للعائلات.
اقرأ أيضاً:تقرير: 14 عامًا من الانتهاكات بحق الأطفال في سوريا
اقرأ أيضاً:المرصد السوري: 232 قتيلاً في سوريا خلال شهر تشرين الثاني 2025 بينهم 200 مدني