سوريا تستعد لتأهيل 463 كيلومتراً من الطرق المركزية بكلفة تقارب 199 مليون دولار

تستعد سوريا لإطلاق مشروع لتأهيل أربعة محاور رئيسة ضمن شبكة الطرق المركزية، تمتد على مسافة إجمالية تبلغ نحو 463 كيلومتراً، بكلفة تقدر بنحو 199 مليون دولار، بعد استكمال الإجراءات التعاقدية الخاصة بالمشروع.

وقال مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، إن عقود تأهيل محاور دمشق – حمص، وحمص – حلب، ونصيب – دمشق، إضافة إلى وصلة سراقب – إدلب، وصلت إلى مراحلها النهائية، بقيمة إجمالية تبلغ 198.99 مليون دولار، على أن تموّل من الموازنة العامة للدولة.

ويأتي المشروع في إطار خطة وزارة النقل لتطوير البنية التحتية لشبكة الطرق خلال السنوات الثلاث المقبلة، والتي أعلنت عنها في 23 تشرين الأول الحالي.

وكان وزير النقل، يعرب بدر، قد بحث مع رئيس مجلس إدارة مجموعة الجابر القطرية، محمد سلطان الجابر، ومدير شركة لوبار التجارية، ناجي بري، التحضيرات الفنية واللوجستية اللازمة للانتقال إلى مرحلة التنفيذ، عقب اعتماد تحالف الشركتين لتنفيذ الأعمال.

أربعة محاور تربط شمال البلاد بجنوبها

يتضمن المشروع إعادة تأهيل أربعة محاور رئيسة، تشكل جزءاً أساسياً من شبكة النقل بين المحافظات السورية، وتمتد على النحو الآتي:

  • أوتوستراد نصيب – دمشق: بطول 100 كيلومتر.
  • أوتوستراد دمشق – حمص: بطول 168 كيلومتراً.
  • أوتوستراد حمص – حلب: بطول 195 كيلومتراً.
  • وصلة سراقب – إدلب.

وتتكون الطرق المستهدفة من أربع حارات مرورية، وتُستخدم على نطاق واسع في حركة المسافرين ونقل البضائع بين المناطق الجنوبية والوسطى والشمالية.

كيف توزعت ميزانية المشروع؟

بحسب نجار، تبلغ القيمة الإجمالية للعقود 198 مليوناً و994 ألفاً و861 دولاراً، موزعة على ثلاثة عقود رئيسة:

  • نصيب – دمشق: 46 مليوناً و791 ألفاً و756 دولاراً.
  • دمشق – حمص: 68 مليوناً و840 ألف دولار.
  • حمص – حلب ووصلة سراقب – إدلب: 83 مليوناً و363 ألفاً و105 دولارات.

ويستحوذ العقد الأخير على الحصة الأكبر من قيمة المشروع، يليه عقد دمشق – حمص، ثم عقد نصيب – دمشق.

ما الأعمال التي يشملها التأهيل؟

تتضمن الأعمال معالجة الأضرار التي لحقت بالطرق القائمة، وتحسين بنيتها الفنية ورفع مستوى السلامة المرورية، وفق ما أوضحه مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية.

وتشمل أبرز الأعمال المقررة:

  • إزالة طبقات الإسفلت المتضررة وتنفيذ طبقات جديدة، مع معالجة المواقع التي تحتاج إلى إصلاحات إضافية.
  • صيانة العبارات المائية وإنشاء عبارات جديدة في المواقع التي تتطلب ذلك.
  • تأهيل شبكات تصريف مياه الأمطار وتنظيف الخنادق ومصارف المياه.
  • تنظيف الجزر الوسطية وزراعتها بأشجار متنوعة.
  • تجديد الدهانات الأرضية وتركيب الحواجز والشاخصات والإشارات المرورية.
  • صيانة وحدات الإنارة القائمة وتركيب أعمدة جديدة تعمل بالطاقة الشمسية.

ومن المقرر تنفيذ هذه الأعمال وفق المواصفات الفنية المعتمدة لدى وزارة النقل، والاشتراطات الواردة في دفاتر الشروط الخاصة بكل عقد.

مدد التنفيذ بين 400 و500 يوم

تتراوح المدة المحددة لتنفيذ العقود بين 400 و500 يوم، وفق طبيعة كل محور، إذ خُصص 400 يوم لتأهيل طريق نصيب – دمشق، مقابل 500 يوم لكل من محوري دمشق – حمص وحمص – حلب مع وصلة سراقب – إدلب.

وأشار نجار إلى صدور أمر المباشرة بالقسم الأول من مشروع نصيب – دمشق في 8 تشرين الأول الحالي، بينما لا تزال بعض الأقسام الأخرى تستكمل إجراءات توقيع العقود تمهيداً لبدء العمل.

تحالف سوري – قطري للتنفيذ وشركة للإشراف

أُسند تنفيذ المشروع إلى تحالف يضم شركة «لوبار التجارية» ومجموعة «الجابر» القطرية، بعد عملية طلب عروض شملت جهات محلية وخارجية.

وأوضح نجار أن شركة لوبار حاصلة على تصنيف الفئة الممتازة من وزارة الأشغال العامة والإسكان، فيما تعمل مجموعة الجابر في قطاع المقاولات على المستوى الإقليمي.

أما الإشراف على تنفيذ الأعمال، فأُحيل إلى شركة «IDS Consulting»، عقب تقييم العروض الفنية والمالية المقدمة، على أن يستكمل توقيع عقد الإشراف وإجراءات التصديق الخاصة به.

ضمانات مالية وخطة للحفاظ على حركة السير

تتضمن العقود، بحسب نجار، مجموعة من الضمانات المالية والفنية لمتابعة التزام الشركات المنفذة بالمواصفات والجدول الزمني. ومن أبرزها اقتطاع نسبة 5% من قيمة العقد لضمان حسن التنفيذ، إلى جانب فرض غرامات وحسومات في حال التأخر عن المواعيد المحددة أو عدم الالتزام بالشروط الفنية.

وفي ما يتعلق بحركة المرور خلال فترة العمل، ستُنفذ أعمال التأهيل على مراحل، عبر إغلاق أجزاء محددة من المسارات أو استخدام تحويلات مؤقتة، مع توفير متطلبات السلامة اللازمة لضمان استمرار حركة المركبات.

ما النتائج المتوقعة من المشروع؟

تتوقع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أن يؤدي إنجاز المشروع إلى تقليص زمن التنقل بين المحافظات، وخفض تكاليف نقل البضائع والخدمات اللوجستية، فضلاً عن تحسين السلامة المرورية والحد من الحوادث على الطرق المستهدفة.

ومن المتوقع أيضاً أن تنعكس أعمال التأهيل على حركة التجارة الداخلية، من خلال تحسين الربط بين مراكز الإنتاج والأسواق، وتسهيل انتقال السلع بين المناطق.

وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه شبكة الطرق السورية تواجه تحديات مرتبطة بالأضرار التي خلفتها سنوات الحرب، وتراجع أعمال الصيانة الدورية، وارتفاع الضغط المروري على المحاور الرئيسة. ويبقى الأثر الفعلي للمشروع مرتبطاً ببدء التنفيذ ضمن المهل المحددة، والالتزام بالمواصفات الفنية، واستمرار أعمال الصيانة بعد انتهاء التأهيل.

اقرأ أيضاً:هدر المال العام في سوريا.. طرق تعبّد ثم تحفر ومشاريع تلغى بعد تنفيذها

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.