مجلس الشعب السوري يعتمد نظامه الداخلي الجديد.. 231 مادة ما أهمها ؟

أقر مجلس الشعب السوري، نظامه الداخلي الجديد بعد الانتهاء من مناقشة مواده والتعديلات المقترحة عليها، ليصبح الإطار الناظم لعمل المجلس خلال المرحلة الحالية، متضمناً 231 مادة تحدد آليات العمل التشريعي، وتنظيم الجلسات، وصلاحيات اللجان والأعضاء، والعلاقة بين المجلس ورئاسة الجمهورية.

وجاء إقرار النظام الداخلي في ختام الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية للدور التشريعي الأول، والتي بدأت يوم الأحد 26 تموز واستمرت خمسة أيام، حيث ناقش أعضاء المجلس مشروع النظام مادةً مادة قبل التصويت على صيغته النهائية.

وكانت المسودة الأولية للنظام تتألف من 227 مادة، قبل أن تُضاف إليها تعديلات خلال جلسات النقاش لترتفع إلى 231 مادة في النسخة المعتمدة.

مدة الولاية ودورات الانعقاد

حدد النظام الداخلي الجديد مدة ولاية مجلس الشعب بـ30 شهراً قابلة للتجديد، وفقاً لما ينص عليه الإعلان الدستوري.

كما نص على عقد المجلس ثلاث دورات عادية سنوياً، مع إمكانية عقد دورة استثنائية بناءً على طلب رئيس الجمهورية، أو ثلث أعضاء المجلس، أو مكتب المجلس.

وتضمن النظام تشكيل عدد من اللجان الدائمة التي تتولى دراسة الملفات والقوانين المحالة إليها، ومن أبرزها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، ولجنة الموازنة والحسابات، ولجنة الدفاع، ولجنة الحريات، ولجنة الإعلام، ولجنة العدالة الانتقالية.

جلسات علنية وتصويت منظم

ونص النظام الجديد على أن تكون جلسات مجلس الشعب علنية، وأن يتم بثها بالوسائل التي يحددها مكتب المجلس، مع إمكانية وقف البث بناءً على طلب معلل.

كما أجاز عقد جلسات سرية في حالات محددة، بناءً على طلب رئيس الجمهورية، أو رئيس مجلس الشعب، أو عُشر أعضاء المجلس، وذلك عندما تتطلب الظروف اعتبارات مرتبطة بالأمن الوطني.

وبحسب النظام، يكون التصويت داخل المجلس علنياً كقاعدة عامة، مع إمكانية اللجوء إلى التصويت غير العلني في حالات محددة، بعد تقديم أسباب واضحة والحصول على موافقة الأغلبية.

قوانين تحتاج إلى أغلبية مطلقة

حدد النظام الداخلي مجموعة من القوانين التي يتطلب إقرارها الحصول على الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، وتشمل القوانين المتعلقة بالانتخابات، والأحزاب، والسلطة القضائية، ومجلس الدولة، والمحكمة الدستورية العليا، إضافة إلى قوانين العدالة الانتقالية.

كما نظم آلية التعامل مع مشاريع القوانين المقدمة من رئيس الجمهورية، حيث تُدرج في جدول أعمال أول جلسة تعقد بعد وصولها إلى المجلس، قبل إحالتها إلى اللجنة المختصة لدراستها، مع منح اللجنة صلاحية مراجعة الصياغة القانونية للمشروع.

ومنح النظام رئيس الجمهورية حق الاعتراض على القوانين التي يقرها المجلس خلال مدة شهر من تاريخ وصولها إليه، على أن يكون الاعتراض مرفقاً بالأسباب الموجبة.

صلاحيات المجلس والمعاهدات الدولية

ونص النظام الداخلي على إحالة المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي يبرمها رئيس الجمهورية إلى مجلس الشعب، للنظر في التصديق عليها أو رفضها.

كما أتاح لرئيس الجمهورية اقتراح تعديل الإعلان الدستوري، على أن يُعرض التعديل على مجلس الشعب للتصويت وفق الإجراءات المحددة.

حصانة الأعضاء وتنظيم عمل المكتب

وتضمن النظام أحكاماً خاصة بحصانة أعضاء مجلس الشعب، حيث لا يجوز اتخاذ إجراءات جزائية بحق أي عضو أو توقيفه أو القبض عليه إلا في حالة الجرم المشهود، ووفق الضوابط المحددة.

كما منح ثلث أعضاء المجلس الحق في تقديم طلب لإعفاء أي عضو من أعضاء مكتب المجلس، بشرط أن يكون الطلب مبنياً على أسباب معللة.

قيود على مواقف الأعضاء

وحظر النظام الداخلي الجديد على أعضاء مجلس الشعب تمجيد النظام السابق أو إنكار الجرائم التي ارتُكبت خلال فترة حكمه، كما منع الدعوة إلى انفصال أي جزء من سوريا أو تقسيم البلاد تحت أي مسمى.

مراحل إعداد النظام الداخلي

وجاء اعتماد النظام بعد عمل لجنة صياغة مؤقتة مكونة من 17 عضواً، عقدت اجتماعات استمرت أربعة أيام لإعداد المسودة الأولية، قبل إخضاعها للمراجعة القانونية وإحالتها إلى المجلس للمناقشة.

وبدأت الجلسة النهائية برئاسة رئيس مجلس الشعب عبد الحميد العواك، وبحضور 205 أعضاء وغياب عضو واحد، حيث قدم مكتب الرئاسة تقريره حول المشروع، فيما عرضت اللجنة المكلفة بإعداده ملاحظاتها أمام الأعضاء.

ويشكل النظام الداخلي الجديد المرجعية التنظيمية والإجرائية لعمل مجلس الشعب خلال الدور التشريعي الحالي، من خلال تحديد طريقة ممارسة صلاحياته، وآليات تشكيل لجانه، وإجراءات مناقشة القوانين واتخاذ القرارات.

اقرأ أيضاً:لجنة الشؤون الدبلوماسية في مجلس الشعب تثير جدلاً حول دورها الرقابي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.