صراع الأجواء السورية: غارات أبو الظهور وكبح إعادة بناء سلاح الجو

أعادت الغارات الجوية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري ومنشآت التخزين التابعة له فجر 18 آب/أغسطس 2026، تسليط الضوء على مستقبل القوة العسكرية للجيش السوري الجديد. وتأتي هذه الضربة، التي أسفرت عن أضرار مادية في المدرج والمنشآت دون تسجيلة إصابات معلنة، لتضع القاعدة المخرجة من الخدمة المنتظمة منذ سنوات في صلب معادلة الردع الإقليمية بين دمشق وأنقرة و”إسرائيل”.

الأهمية الجغرافية ومسار التحول العسكري

يقع مطار أبو الظهور شرق محافظة إدلب على بعد 5 كيلومترات من البلدة ونحو 70 كيلومتراً من الحدود التركية، مما يمنحه موقعاً استراتيجياً يتوسط محاور حماة وحلب والبادية السورية:

  • مركز تدريب جديد: أوردت وكالة رويترز نقلاً عن مصدر عسكري سوري أن المطار تحول بعد التغيير السياسي في دمشق إلى مركز تدريب تابع للجيش السوري الجديد، بعد أن توقف عن العمل كقاعدة جوية مخصصة منذ عام 2013.

  • تحركات ودور تركي: نقلت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن وفداً عسكرياً تركياً زار الموقع مؤخراً لبحث إعادة تفعيله، في إطار التعاون العسكري والتدريبي بين أنقرة ودمشق.

  • التضاريس والمخاطر: تمتد القاعدة على مساحة مسطحة تبلغ نحو 5 كيلومترات وتضم 13 ملجأ محصناً للطائرات، وهو ما يجعل حمايتها البرية والجوية مكلفة أمام أطراف تمتلك تفوقاً في الاستطلاع والضربات الدقيقة.

مؤشرات استعادة القوة الجوية والدوافع الإسرائيلية

جاءت الضربات الأخيرة عقب أيام قليلة من تنفيذ أول تدريبات جوية سورية بمقاتلات من طراز “سوخوي 22” (Su-22) في أجواء شمال البلاد، وهو ما رصدته الدوائر الأمنية الإسرائيلية:

تسلسل الأحداث العسكرية والأمنية (أغسطس 2026):
[9 آب]   مذكرة سورية-روسية لإعادة تنظيم القواعد (حميميم وطرطوس)
[10-11 آب] تقارير هيئة البث الإسرائيلية (كان) حول تسارع تأهيل سلاح الجو السوري
[14 آب]  تقديرات إسرائيلية برصد تجنيد طيارين واستئناف تدريبات السوخوي
[18 آب]  استهداف مدرج مطار أبو الظهور

ووفقاً للتقديرات الأمنية، تهدف استراتيجية “استهداف المدرجات” إلى تعطيل الوظيفة المستقبلية للقواعد الجوية وإبقاء سلاح الجو السوري عند مستويات تشغيلية محددة لا تعوق حرية حركة الطيران الإسرائيلي.

التنسيق الإقليمي وميزان القوة الاستراتيجي

تتقاطع محاولات إعادة تأهيل القاعدة مع الدور التركي المتصاعد في هيكلة وتدريب الجيش السوري ومؤشرات تنظيم التعاون مع موسكو:

  • العامل التركي: يتجاوز الدعم التركي مجرد إعادة تشغيل المقاتلات القديمة إلى مجالات الاتصالات، والدفاع الجوي، وتوفير منظومات رادار حديثة، وهو ما تراه “إسرائيل” تحولاً يرفع تكلفة أي عمليات جوية مستقبلية.

  • سوابق الاستهداف: يُعيد سيناريو أبو الظهور التذكير بالضربات التي طالت مطارات (T4، وحماة، وتدمر) في نيسان/أبريل 2025 لمنع استخدامها ضمن أي ترتيبات دفاعية مشتركة.

  • القدرة على التعافي: تشير القراءة العسكرية إلى أن الحفاظ على شبكة قواعد الموزعة يمنح دمشق مرونة تشغيلية؛ حيث تتوقف نجاعة الردع على سرعة إصلاح الأضرار واستدامة برامج التدريب.

إقرأ أيضاً: غارة أبو الظهور تثير غضباً في البيت الأبيض.. وواشنطن تراقب موقف دمشق

إقرأ أيضاً: عدوان إسرائيلي على مطار أبو الظهور.. هل يُعطل خطط إعادة تأهيل سلاح الجو السوري؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.