للمرة الأولى.. 9 مراكز اقتراع إسرائيلية في مواقع داخل سوريا

خصصت سلطات الاحتلال الإسرائيلية تسعة مراكز انتخابية في مواقع عسكرية متقدمة داخل الأراضي السورية المحتلة، لتمكين الجنود الإسرائيليين من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، في خطوة تُسجّل للمرة الأولى في مناطق من محافظتي درعا والقنيطرة، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وبحسب الصحيفة، شملت المراكز مواقع ينتشر فيها جنود نظاميون وعناصر من قوات الاحتياط خارج الحدود الإسرائيلية. وتزامن إجراء الانتخابات مع تدابير أمنية مشددة، إذ أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير رفع مستوى التأهب وإلغاء إجازات الجنود.

وأظهرت النتائج الأولية، وفق ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، تقدم التكتل الذي يقوده حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو بحصوله على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للتكتل المعارض بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً. ولم يتمكن أي من المعسكرين، وفق هذه الأرقام، من بلوغ عتبة الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.

سوريا ضمن ملفات الحكومة الإسرائيلية المقبلة

تجري الانتخابات في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024. وكانت إسرائيل قد أعلنت انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وتوسعت قواتها في مواقع داخل المنطقة العازلة ومحيطها، بما في ذلك مناطق في ريفي القنيطرة ودرعا ومواقع في جبل الشيخ.

وتختلف مواقف القوى السياسية الإسرائيلية المتنافسة بشأن شكل التعامل مع سوريا، بين استمرار النهج العسكري الذي اتبعته حكومة نتنياهو، والدعوات إلى فتح مسار تفاوضي بشأن الترتيبات الأمنية على الحدود.

ودعا غادي آيزنكوت، وفق تصريحات نقلتها صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إلى الاستفادة من التحولات السياسية والأمنية في سوريا لبحث تطوير اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ووضع ترتيبات أمنية جديدة. وتشمل الطروحات التي نُقلت عنه فرض قيود أمنية على الجانب السوري، وربط أي تفاهم بإخراج القوات التركية والروسية من الأراضي السورية، إلى جانب بحث الترتيبات المتعلقة بمنطقة جبل الشيخ.

في المقابل، سبق أن دعا “رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو” إلى إقامة منطقة أمنية في جنوب سوريا تكون منزوعة السلاح وخالية من الوجود العسكري. وخلال فترة حكمه، تقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى مواقع داخل المنطقة العازلة التي حددها اتفاق عام 1974، في أكبر توسع ميداني إسرائيلي داخل الأراضي السورية منذ عقود.

دمشق تتمسك بوقف الاعتداءات الإسرائيلية

على الجانب السوري، تحدث وزير الخارجية أسعد الشيباني، في آب الماضي، عن احتمال استئناف المفاوضات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني، لكنه أشار إلى غياب الثقة بين الطرفين، في ظل التصعيد الإقليمي وتعثر الاتصالات.

وقال الشيباني، في تصريحات لوكالة «رويترز»، إن أولوية دمشق تتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، مشيراً إلى انقطاع التواصل عقب استهداف إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب.

ويأتي ذلك وسط استمرار الخلاف بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب السوري، في وقت تواصل فيه إسرائيل تثبيت وجودها في مواقع استولت عليها بعد سقوط النظام السابق، بينما تؤكد دمشق ضرورة وقف التوغلات والاعتداءات قبل التوصل إلى أي تفاهم أمني جديد.

اقرأ أيضاً:كاتس يتهم الشرع بالتحضير لتحركات ضد الدروز ويربطها بنتائج الانتخابات الإسرائيلية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.