المرصد السوري: 57 هجوماً لخلايا “داعش” خلال نصف عام في سوريا
بات نشاط خلايا تنظيم داعش يشكل أحد أبرز التحديات الأمنية في البلاد، مستفيدة من الفراغات الأمنية واتساع رقعة البادية السورية إلى جانب بعض المناطق الريفية لإعادة تنظيم صفوفها وتنفيذ هجمات استهدفت قوات عسكرية وأمنية ومدنيين
وذلك منذ سقوط النظام السابق وانسحاب قسد والتحالف الدولي من مناطق شمال شرق سوريا.
ورغم استمرار العمليات الأمنية والملاحقات ضد خلايا التنظيم فإن الهجمات لم تتوقف، واتخذت أشكالاً متعددة بينها الكمائن، والاغتيالات، والهجمات المباشرة، والعبوات الناسفة، والعمليات الانتحارية.
وبحسب بيانات توثيقية أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن هذا النشاط يعكس استمرار قدرة التنظيم على التحرك وتنفيذ عمليات في عدة محافظات سورية، أبرزها دير الزور وحلب والرقة التي سجلت العدد الأكبر من الهجمات خلال الأشهر الماضية.
وبلغت الحصيلة الإجمالية للهجمات منذ 17 شباط وحتى نهاية حزيران 57 هجوماً، أسفرت عن مقتل 50 شخصاً يتوزعون بين 40 عسكرياً من ضمنهم مسؤول الأمن الدبلوماسي، و6 عناصر من التنظيم، و4 مدنيين.
التسلسل الشهري للعمليات من شباط إلى نيسان
بدأ التصاعد الميداني في شهر شباط الماضي، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 13 هجوماً نفذتها خلايا التنظيم ضد قوات الحكومة السورية الانتقالية منذ 17 شباط، وأسفرت عن مقتل 16 شخصاً، وتوزعت العمليات والضحايا على النحو التالي:
- دير الزور: 9 عمليات أسفرت عن مقتل 3 عناصر وإصابة آخر، ومقتل عنصر من التنظيم ومدني.
- الرقة: 3 عمليات أسفرت عن مقتل 8 عناصر من الحكومة الانتقالية وعنصرين من التنظيم.
- حلب: عملية واحدة أسفرت عن مقتل عنصر في وزارة الداخلية.
ورفع التنظيم وتيرة عملياته في شهر آذار بتوثيق 22 عملية أسفرت عن مقتل 15 شخصاً، وتوزعت على المحافظات الآتية:
- دير الزور: 11 عملية أسفرت عن مقتل عنصري أمن داخلي ومدني، وإصابة عنصر من وزارة الدفاع.
- حلب: 5 عمليات أسفرت عن مقتل 8 عناصر من وزارة الدفاع وعنصر من التنظيم.
- الرقة: عمليتان أسفرتا عن إصابة عنصر من قوى الأمن الداخلي.
بقية المناطق: مقتل عسكريين اثنين في إدلب، وعنصر من الأسايش في الحسكة، وإصابة 3 عناصر في حمص.
أما في شهر نيسان، فقد تراجعت الأرقام نسبياً بتوثيق 7 عمليات أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين، وتوزعت بين دير الزور والرقة وحماة وحلب.
اغتيالات نوعية وهجمات انتحارية في أيار وحزيران
شهد شهر أيار توثيق 10 عمليات أسفرت عن مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين، حيث سجلت ريف دمشق عملية واحدة تمثلت في اغتيال “فرحان منصور” عضو الهيئة العلمائية للطائفة الشيعية في منطقة السيدة زينب.
وفي دير الزور نفذت 5 عمليات أسفرت عن مقتل ضابط في وزارة الدفاع، ومسؤول الأمن الدبلوماسي راتب الهاشم العطيوي، و3 عناصر عسكريين إثر هجوم على باص مبيت.
بينما شهدت حلب هجوماً انتحارياً على موقع عسكري، وسجلت الحسكة مقتل 3 عسكريين، مقابل إصابة عنصرين من الأمن الداخلي في الرقة.
وفي شهر حزيران، وثق المرصد السوري 5 عمليات أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 7 آخرين، وتوزعت العمليات بريف الرقة وحلب ودمشق، كما تبنى التنظيم 4 عمليات خلال الشهر ذاته عبر معرفاته الخاصة شملت دمشق والرقة وريف حلب.
الخارطة الجغرافية التفصيلية لحصيلة النصف عام
تظهر البيانات الرسمية الصادرة عن المرصد السوري لحقوق الإنسان التوزيع الجغرافي الشامل للعمليات الـ 57 وحصيلتها منذ منتصف شباط وحتى نهاية حزيران وفق الآتي:
- دير الزور: تصدرت المشهد بـ 28 عملية أسفرت عن مقتل 14 شخصاً (11 عسكرياً، عنصر من التنظيم، مدنيان) وإصابة 5 عسكريين وسائق صهريج.
- حلب: 11 عملية أسفرت عن مقتل 15 شخصاً (12 عسكرياً، عنصران من التنظيم، مدني).
- الرقة: 10 عمليات أسفرت عن مقتل 13 شخصاً (10 عسكريين، 3 عناصر من التنظيم) وإصابة 7 عسكريين.
بقية المحافظات: شهدت إدلب والحسكة وحماة وحمص ودمشق عمليات متفرقة أسفرت بمجملها عن مقتل 7 عسكريين ومدني، وإصابة عدد من العسكريين والمدنيين في تلك المناطق.
اقرأ أيضاً:تنظيم داعش يستغل الفراغ الأمني في سوريا وينتقل لـ حرب الاستنزاف
اقرأ أيضاً:عودة داعش: من خلافة الأرض إلى شبكات الاستنزاف في سوريا