مجلس الشعب السوري الجديد: حصة “الشرع” مرتقبة هذا الأسبوع والعدالة الانتقالية تتصدر الأولويات

تشهد العاصمة السورية دمشق مشاورات مكثفة ومترقبة للإعلان عن قائمة “حصة الرئيس” في مجلس الشعب الجديد. ووفقاً لمصادر خاصة تحدثت لموقع “المدن”، فإنه من المتوقع صدور المرسوم الرئاسي الذي يحدد أسماء الأعضاء المعينين من قبل الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع خلال الأسبوع الجاري، لشغل 70 مقعداً (ما يعادل ثلث أعضاء المجلس).

وتأتي هذه التعيينات المباشرة لتستكمل ثلثي البرلمان (140 مقعداً) الذين تم انتخابهم مؤخراً في مختلف المحافظات السورية، باستثناء محافظة السويداء التي تأجلت فيها الانتخابات نظراً للأوضاع الأمنية السائدة هناك.

كواليس قائمة الرئيس: التوازن المجتمعي أولاً

أفادت المصادر أن القائمة الرئاسية ركزت بشكل أساسي على تصحيح مسار التمثيل السياسي والمجتمعي داخل البرلمان. ومن أبرز الملفات التي ستعالجها حصة الرئيس:

  • تمثيل المرأة: رفع نسبة مشاركة المرأة السورية بعد أن تراجعت أعدادها في الانتخابات الأخيرة.

  • المكونات السياسية والمجتمعية: إشراك كافة أطياف المجتمع السوري، وخاصة المكون الكردي في المناطق التي كانت تقع تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

  • المدن الكبرى: سد الفجوات المرتبطة بالمناطق الكبرى التي لم تحظَ بتمثيل كافٍ في الصناديق.

وفي تعليق على هذا المشهد، أوضح الخبير القانوني والأكاديمي وعضو لجنة صياغة الإعلان الدستوري، أحمد قربي، أن تأخر الإعلان عن القائمة يعود إلى الرغبة في إيجاد مقاربة تحقق أكبر نسبة تمثيل وطني ممكنة. وأضاف قربي في حديثه لـ “المدن” أن معيار “التمثيل والتوازن” حظي بالأولوية على حساب الكفاءة أحياناً، لضمان اختيار شخصيات توافقية غير جدلية، وبعيدة تماماً عن أي ارتباطات بالنظام السابق.

من سيتولى رئاسة مجلس الشعب السوري؟

تتجه الأنظار نحو الخبير والمستشار القانوني عبد الحميد العواك ليتولى منصب رئيس مجلس الشعب في أول برلمان بعد سقوط النظام السابق، رغم عدم الجزم النهائي بالاسم جراء استمرار المباحثات.

من هو الدكتور عبد الحميد العواك؟

  • مؤهلاته: يحمل شهادة الدكتوراه في القانون الدستوري.

  • خلفيته: قاضٍ سوري منشق عن النظام السابق، وينحدر من محافظة الحسكة.

  • دوره السياسي: ترأس اللجنة التي شكلها الرئيس أحمد الشرع في آذار/ مارس 2025 لصياغة مسودة الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية.

قانون العدالة الانتقالية: الملف الأبرز تحت قبة البرلمان

يبدو أن ملف العدالة الانتقالية في سوريا سيكون الموجه الأساسي للجلسات الأولى لمجلس الشعب. وفي هذا السياق، عقدت “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” اجتماعاً مع عدد من أعضاء البرلمان المنتخبين لمناقشة مشروع القانون الجديد.

وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، ركز الاجتماع على أربعة مسارات رئيسية تضمن الانتقال السياسي المستقر:

  1. كشف الحقيقة وتقصي الحقائق.

  2. المساءلة والمحاسبة القانونية.

  3. جبر الضرر وتعويض الضحايا.

  4. ضمانات عدم التكرار لترسيخ سيادة القانون وبناء سوريا المستقبل.

إقرأ أيضاً: مجلس الشعب السوري.. لماذا تتأخر الجلسة الأولى رغم اكتمال الانتخابات؟

إقرأ أيضاً: تمثيل النساء في مجلس الشعب السوري.. أرقام متواضعة وأسئلة أكبر من المقاعد

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.