“المالية السورية” تقر خطة لترشيد الإنفاق العام وتؤكد عدم المساس بالرواتب
اعتمدت وزارة المالية السورية حزمة إجراءات جديدة لضبط وترشيد الإنفاق العام عقب موافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية على مقترح الوزارة، وذلك في إطار تعزيز الانضباط المالي والحفاظ على توازن الموازنة العامة ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة، وفق ما أعلنه وزير المالية محمد يسر برنية
وأوضح برنية عبر منشور في حسابه الشخصي على “فيس بوك” أن هذه الخطوة تأتي استجابة للمتغيرات الجيوسياسية والإقليمية الراهنة وما يرافقها من ارتفاع في تكاليف الطاقة والنقل وتأمين الاحتياجات الأساسية وانعكاس ذلك على المالية العامة، مبيناً أن الإجراءات تهدف إلى الحد من النفقات غير الضرورية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق والمشاريع الاستثمارية لتوجيه الموارد نحو المجالات الأكثر أهمية وتأثيراً
استثناء الرواتب والقطاعات الحيوية من الخفض
وأكد وزير المالية أن ترشيد الإنفاق لا يعني خفض النفقات بصورة عشوائية، موضحاً أن القرارات المتخذة راعت استمرار تقديم الخدمات العامة الأساسية وضمان عدم المساس بالرواتب والأجور والنفقات الضرورية لاستمرار عمل الجهات العامة
وأشار إلى أن الإنفاق الموجه لقطاعات الصحة والتعليم والمياه والطاقة والأمن والسلامة العامة، إضافة إلى أعمال الصيانة التشغيلية الضرورية، سيبقى ضمن الأولويات التي لا تشملها إجراءات الخفض، لافتاً إلى أن الحزمة تتضمن مراجعة المشاريع الاستثمارية وإعادة ترتيبها وفق درجة الضرورة والجاهزية والأثر المالي والاقتصادي والاجتماعي، بما يسمح بتأجيل ما يمكن تأجيله دون التأثير الجوهري على الخدمات أو النشاط الاقتصادي
آلية التنفيذ ومعالجة عجز الموازنة
وشدد برنية على أن الهدف الأساسي يتمثل في تعزيز قدرة الموازنة العامة على مواجهة الضغوط الراهنة والحفاظ على الاستدامة المالية وحسن إدارة المال العام، موضحاً أن التوجه العام يركز على أن تنفق الدولة “بشكل أفضل” وليس لمجرد تقليل الإنفاق
وأضاف أن وزارة المالية ستتولى التعاون مع مختلف الوزارات والهيئات والجهات العامة لتطبيق التعميم ومتابعة تنفيذه بشكل مباشر لقياس الوفر المتحقق وضمان تحقيق الأهداف دون الإضرار باستمرارية الخدمات الأساسية
وتأتي هذه التطورات المالية في ظل تسجيل الموازنة العامة عجزاً خلال النصف الأول من عام 2026، حيث أظهر تقرير سابق لوزارة المالية وصول الإيرادات إلى نحو 2.7 مليار دولار مقابل إنفاق عام بلغ نحو 3.7 مليار دولار.
اقرأ أيضاً:نبش النفايات في دمشق يتحول إلى اقتصاد موازٍ.. أطفال يعملون والجهات الرسمية بلا أرقام