جدل الـ110 ملايين دولار.. “السورية للبترول” تنفي الاختلاس وتوضح حقيقة العقود

نفت الشركة السورية للبترول الأنباء المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام حول وجود عمليات فساد واختلاس مالية داخلها، مؤكدة أن ما يُشاع حول توقيف رئيسها التنفيذي أو إحالته للتحقيق لا أساس له من الصحة.

وأصدرت الشركة بيانًا توضيحيًا للرأي العام، على خلفية حالة الجدل الواسعة والاتهامات المتزايدة حول ملفات فساد تُدار لصالح أطراف ذات نفوذ، مُعيدة تفكيك الأرقام والمعلومات التي أُثيرت مؤخرًا.

توضيح بشأن رقم الـ110 ملايين دولار

أوضحت الشركة في بيانها، الصادر مساء السبت، أن رقم الـ110 ملايين دولار لا يمثل أموالًا مفقودة أو مُختلسة مثبتة، ولا يعكس القيمة المالية للعقود الخاضعة للرقابة.

وأشارت إلى أن هذا الرقم ليس سوى تقدير أولي لضرر محتمل ضمن ملفات لا تزال قيد التحقيق والتدقيق المالي، مؤكدة أنه لم تصدر حتى الآن أي نتائج نهائية تؤكد وجود ضرر فعلي بهذه القيمة، أو تحدد المسئوليات القانونية والمُترتبة عليه.

وأكدت الشركة أن ترويج هذا الرقم على أنه “اختلاس مؤكد” يعكس خلطًا واضحًا بين الضرر التقديري والضرر المثبت، وبين إجراءات التحقيق والإدانة الفعلية، مما يُعد استباقًا لنتائج التحقيقات التي تختص بها الجهات القضائية والرقابية المعنية.

ظروف استثنائية وعقود تشغيلية

وفيما يتعلق بالعقود المثيرة للجدل، شددت الشركة على أن آليات إبرامها وظروفها متباينة، نافية تمامًا صحة الادعاءات التي تصنف جميع تلك العقود على أنها أُبرمت بالتراضي أو شابها الفساد.

وأشارت إلى أن جزءًا من هذه العقود أُبرم في ظل ظروف أمنية وتشغيلية بالغة التعقيد والحساسية، تزامنت مع استعادة حقول ومنشآت نفطية في المنطقة الشرقية.

وتطلبت تلك المرحلة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الآبار والمنشآت ومخزون النفط الخام، إضافة إلى معالجة المياه الملوثة لمنع تسربها إلى نهر الفرات، مشددة على أن هذه الإجراءات تمت وفق الأطر القانونية المتبعة ومتطلبات تلك المرحلة.

آليات التعاقد وشبهات “التراضي”

وحول الاتهامات المتعلقة بـ “التعاقد بالتراضي”، بيّنت الشركة أن العقود المشار إليها إعلاميًا لم تُبرم بهذه الطريقة، بل جاءت عبر تقديم طلبات عروض ومنافسة بين عدة جهات، تلتها دراسة العروض من النواحي الفنية والمالية بناءً على الضوابط المعتمدة.

وأضافت أن التعاقد بالتراضي يُعد إجراءً قانونيًا مُجازًا للجهات العامة وفق نظام العقود في حالات وشروط محددة، ولا يُشكل اللجوء إليه بحد ذاته دليلاً على وجود مخالفات أو شبهات فساد.

نفي توقيف الرئيس التنفيذي

وعلى صعيد الشائعات المتعلقة بالقيادات التنفيذية، كذّبت الشركة السورية للبترول الأخبار التي تحدثت عن توقيف رئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي، أو طلب إحالته إلى التحقيق من قِبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، مؤكدة استمرار العمل وعدم صحة تلك الأنباء.

يُذكر أن منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلامية شهدت موجة من التداولات تتهم الشركة وبعض الشخصيات والشركات الخاصة بالاستحواذ على عقود بنفوذ واسع، مشبهةً ذلك بعودة ظاهرة “حيتان النفط”، وهو ما دفع الشركة لإصدار هذا التوضيح الرسمي.

اقرأ أيضاً:قبلاوي: سوريا تخطط لرفع إنتاجها النفطي إلى 800 ألف برميل يومياً بحلول 2030

اقرأ أيضاً:فساد بـ 1.7 مليار يطيح بمسؤولين في مستشفى حلب الجامعي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.