الفرات يفيض بدير الزور.. خطة طوارئ للمياه ومحطات خارج الخدمة
تواجه محافظة دير الزور تحديات متسارعة جراء الارتفاع غير المسبوق في منسوب مياه نهر الفرات، الأمر الذي استدعى استنفاراً حكومياً واسعاً واتخاذ جملة من الإجراءات الاحترازية العاجلة لتأمين مياه الشرب للمواطنين وحماية البنى التحتية، وسط تسجيل ضحايا جراء الفيضانات المتواصلة.
أرقام قياسية للارتفاع وأضرار في البنية التحتية
وفقاً لتقرير نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، كشف مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور، المهندس أحمد الموسى، عن مستجدات الوضع الميداني، مبيناً أن منسوب النهر سجل ارتفاعاً قياسياً بلغ نحو ثلاثة أمتار عمودياً وأكثر من أربعين متراً أفقياً، وتسبب هذا التبدل المفاجئ في مجرى النهر بإلحاق أضرار مادية ببعض الجسور ومحطات ضخ المياه، بالإضافة إلى غمر عدد من المنازل السكنية الواقعة بالقرب من ضفاف النهر.
تحركات ميدانية وعزل للمحطات المتضررة
أوضح الموسى لـ “سانا” أن الورشات الفنية والفرق التابعة للمؤسسة سارعت إلى إنشاء سواتر ترابية وعزل محطات المياه التي طالتها الأضرار بعد خروج بعضها عن الخدمة، كما قامت الفرق بنقل كافة التجهيزات الكهربائية والميكانيكية والمعدات الحساسة إلى مواقع مرتفعة وآمنة لحمايتها من الغمر وتفادي التلف الكامل
وفي ذات السياق، أعلنت المؤسسة عن توقف محطة الشميطية عن العمل كلياً، في حين باشرت الفصائل الفنية بتفكيك تجهيزات محطات (زغير شامية، مسرب، ومعدان) في الريف الغربي بهدف إخراجها من الخدمة مؤقتاً كخطوة استباقية لحمايتها.
خطة طوارئ بديلة وتوزيع المياه بالتناوب
وضعت مؤسسة المياه خطة طوارئ متكاملة للتعامل مع السيناريوهات المحتملة في حال استمر منسوب المياه بالارتفاع خلال الأيام المقبلة وتفاقمت الأضرار داخل المدينة، وتعتمد هذه الخطة على تشغيل محطات طريق الشام والخامية وضخ الإمدادات باتجاه محطة الصافية التي تعد جزءاً من المحطة الرئيسية في مدينة دير الزور، وتشمل الخطة تقسيم أحياء المدينة إلى قطاعات جغرافية محددة يتم تزويدها بمياه الشرب وفق نظام التناوب لضمان عدالة التوزيع ووصول المياه إلى جميع السكان، بالتزامن مع توجيه دعوة عاجلة للأهالي لترشيد الاستهلاك وتعبئة الخزانات المنزلية تحسباً لأي طارئ.
فاجعة غرق وتحذيرات أمنية مشددة للمواطنين
على الصعيد الإنساني والميداني، أعلن الدفاع المدني عن تسجيل فاجعة تمثلت في وفاة ثلاثة أطفال غرقاً أثناء السباحة في مجرى النهر، حيث قضى اثنان منهم في قرية الخريطة والثالث في قرية الزغير بريف دير الزور، في حين تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث المكثفة عن طفل رابع لا يزال في عداد المفقودين
وأمام هذا الخطر، جددت لجنة الطوارئ في محافظة دير الزور تحذيراتها الصارمة والملزمة للسكان بضرورة الابتعاد التام عن مجرى النهر وإخلاء الحوايج النهرية فوراً، إلى جانب منع السباحة بشكل قطعي وإيقاف حركة العبارات النهرية تجنباً لوقوع حوادث غرق جديدة أو كوارث بشرية جراء شدة التيارات المائية.
اقرأ أيضاً:ارتفاع منسوب مياه الفرات يغمر مخيم اليوناني جنوب الرقة ويهدد عشرات العائلات
اقرأ أيضاً:فيضانات المخيمات تعيد طرح سؤال التبرعات: أموال كبيرة واستجابة محدودة