عاطف نجيب أمام المحكمة مجدداً في 10 أيار.. والشرع: العدالة أساس السلم الأهلي في سوريا
حددت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق يوم الأحد الموافق 10 أيار/مايو المقبل موعداً لانعقاد الجلسة الثانية لمحاكمة عدد من رموز النظام السابق، وذلك عقب اختتام الجلسة الأولى التي انطلقت ضمن أول مسار علني للعدالة الانتقالية في سوريا.
وشهدت الجلسة الأولى حضور المتهم الموقوف عاطف نجيب، الذي أوقفته السلطات السورية مؤخراً، في حين جرت ملاحقة متهمين آخرين فارين من وجه العدالة ضمن القضية نفسها، وفي مقدمتهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، وذلك في أولى الملفات القضائية المرتبطة بجرائم وانتهاكات ارتُكبت خلال سنوات حكم النظام السابق.
وبحسب ما أفاد به مراسل تلفزيون سوريا، قرر القاضي رفع الجلسة بعد الاستماع إلى المعطيات الأولية، على أن تُستأنف المحاكمة في جلستها الثانية يوم الأحد 10 أيار/مايو المقبل، وسط ترقب لما ستؤول إليه القضية التي تُعد من أبرز محطات العدالة الانتقالية في البلاد.
وتضم لائحة الاتهام أسماء بارزة من الحلقة الضيقة للنظام السابق، من بينهم بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب، في ملفات تتصل بانتهاكات وجرائم يُتهمون بارتكابها خلال سنوات الحرب في سوريا، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على صعيد الملاحقات القضائية العلنية بحق مسؤولي النظام السابق.
الشرع: العدالة ركيزة التعايش والاستقرار
بالتزامن مع انطلاق أولى جلسات المحاكمة، شدد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع على أن إرساء العدالة يشكل ركيزة أساسية لترسيخ السلم الأهلي وتعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمع السوري.
وقال الشرع، في منشور عبر منصة “إكس”، إن العدالة ستبقى من أبرز القيم التي تمسك بها السوريون، مؤكداً أنها هدف رئيسي تعمل الدولة ومؤسساتها على تحقيقه بما يضمن إنصاف المتضررين وجبر الضرر، ويسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي، إلى جانب الالتزام بمحاسبة المسؤولين عن معاناة السوريين.
وأضاف أن حجم المشكلات القائمة في سوريا ما يزال كبيراً، غير أن الدولة ماضية في مسار المحاسبة وكشف الحقائق، باعتبار أن تحقيق العدالة لم يعد مطلباً سياسياً فحسب، بل ضرورة وطنية لإعادة بناء الثقة وإنهاء آثار المرحلة السابقة.
بداية فعلية لمسار العدالة الانتقالية
وتأتي هذه المحاكمات في سياق مسار العدالة الانتقالية الذي أطلقته السلطات السورية، وسط مطالبات بمحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات وكشف مصير الضحايا والمفقودين، وفتح الملفات العالقة منذ سنوات.
وتُعد الجلسة الأولى التي انعقدت في قصر العدل بدمشق بداية فعلية لاختبار جدية هذا المسار، مع انتقال ملف المحاسبة من التصريحات السياسية إلى قاعة المحكمة، في انتظار ما ستشهده الجلسات المقبلة من تطورات قضائية قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في سوريا.
اقرأ أيضاً:القبض على أمجد يوسف سفاح التضامن: القصة الكاملة من التحقيق الدولي إلى الاعتقال
اقرأ أيضاً:هل رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن أبرز رموز نظام الأسد، بما في ذلك رامي مخلوف؟