جدل في الرقة بعد تعيين محمد صبحي الناشف مديراً للإعلام الرقمي
أثار تعيين محمد صبحي الناشف مديراً للإعلام الرقمي في محافظة الرقة جدلاً واسعاً في الشارع السوري، بعد تداول صور قديمة قيل إنها توثق ظهوره إلى جانب رؤوس مقطوعة لضحايا تنظيم داعش، وسط مطالبات بمراجعة خلفيته قبل تثبيت التكليف.
وتظهر إحدى الصور المتداولة الناشف وخلفه عدد من الرؤوس المقطوعة، فيما قال ناشطون إن الرجل سبق أن قاتل في صفوف تنظيم داعش، وعمل في المجال الإعلامي لدى وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم.
ولم يتضمن المعطى المتداول تأكيداً رسمياً لهذه الاتهامات، في وقت قالت فيه مصادر في الرقة إن الناشف كُلّف بالفعل بمهمة مدير الإعلام الرقمي، وإن الجدل الذي رافق تعيينه دفع إلى إعادة دراسة ملفه، مع احتمال إلغاء التكليف.
انتقادات لتعيين الناشف
وأثار القرار ردود فعل من ناشطين وكتاب سوريين، اتخذ بعضها طابعاً ساخراً، فيما ركزت مواقف أخرى على ضرورة التدقيق في خلفيات الأشخاص الذين يتولون مناصب عامة، ولا سيما في المؤسسات الإعلامية.
وكتب الناشط مصطفى الخلف تعليقاً ساخراً على القرار، موجهاً الشكر إلى وزارة الإعلام ومديرية الإعلام في الرقة ووزير الإعلام ودائرة الإعلام الرقمي، معتبراً أن ما جرى يعكس، من وجهة نظره، «إعادة التعيين من جديد» بدلاً من تطوير العمل الإعلامي.
بدوره، انتقد الكاتب والصحفي فرحان المطر تعيين الناشف، مستحضراً مثلاً شعبياً متداولاً في الرقة للتعبير عن الغضب والاستياء من أمر يراه خارجاً عن حدود المنطق والعدل، وربط ذلك بالجدل الذي رافق تكليف الناشف بإدارة الإعلام الرقمي في المحافظة.
اتهامات بالارتباط بداعش
ورأى ناشطون أن تعيين الناشف، في حال صحة المعلومات المتداولة عن ماضيه، يمثل إعادة إدماج لأشخاص مرتبطين بتنظيم داعش في مواقع عامة، وحذروا من انعكاسات ذلك على الخطاب الإعلامي.
في المقابل، اعتبر آخرون أن ما حدث قد يكون نتيجة خطأ إداري أو عدم استكمال مراجعة السجل السابق للشخص قبل اتخاذ قرار التكليف، في انتظار ما ستسفر عنه مراجعة ملف الناشف.
ويأتي الجدل في ظل نقاش أوسع حول خلفيات بعض الشخصيات التي جرى تعيينها في مواقع رسمية خلال المرحلة الحالية، ومدى التدقيق في ماضي المرشحين للمناصب العامة.
جدل سابق حول تعيينات حكومية
ولا تُعد قضية محمد صبحي الناشف الأولى من نوعها التي تثير تساؤلات حول خلفية شخصية جرى تكليفها بمنصب رسمي.
ومن أبرز الحالات السابقة الجدل الذي رافق تسمية شادي الويسي وزيراً للعدل في حكومة محمد البشير الأولى بعد سقوط النظام، عقب تداول مقاطع مصورة له وهو يتلو حكماً بإعدام امرأتين في إدلب بتهمة الزنا والدعارة.
لاحقاً، ومع تشكيل الحكومة الحالية، جرى تعيين مظهر الويس وزيراً للعدل.
ويعيد الجدل حول تعيين مدير الإعلام الرقمي في الرقة فتح النقاش بشأن آليات التدقيق في خلفيات المسؤولين والموظفين المكلفين بمواقع عامة، خصوصاً في المؤسسات التي تضطلع بدور إعلامي، في انتظار ما إذا كانت الجهات المعنية ستثبت تكليف محمد صبحي الناشف أو تتراجع عنه بعد مراجعة ملفه.
إقرأ أيضاً: بعد جدل مشاركته في إعدامات 2015.. شادي الويسي يتولى منصب معاون محافظ الرقة