أزمة أسعار الخبز السياحي والكعك في دمشق: ما أسباب الارتفاع العشوائي ومطالب الحرفيين؟
شهدت أسواق دمشق وريفها مؤخراً ارتفاعاً تلقائياً في أسعار الخبز السياحي، الصمون، والكعك من قبل الباعة، وذلك بالتزامن مع القرارات الأخيرة برفع أسعار الكهرباء والمحروقات. هذا الارتفاع المتواصل تسبب في تراجع الطلب على هذه المواد الأساسية التي تشكل جزءاً رئيسياً من المائدة اليومية للمواطن.
أسباب ارتفاع أسعار الخبز السياحي والصمون بنسبة 20%
أجمل أمين سر الجمعية الحرفية لصناع الخبز في دمشق وريفها والقنيطرة، ربيع العنيسي، أسباب صعود الأسعار بنسبة تتراوح بين 10% و20% إلى جملة من العوامل المحلية والدولية، أبرزها:
-
تراجع سعر الصرف: انخفاض قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية.
-
ارتفاع الأسعار عالمياً: تأثر حركة الاستيراد بالتوترات الإقليمية والدولية (مثل الحرب الأمريكية الإيرانية)، حيث قفز سعر طن الدقيق عالمياً من 360 دولاراً إلى حدود 450 – 500 دولار.
-
تحرير أسعار الطاقة والصيانة: تضاعف تكاليف المحروقات والكهرباء وقطع الغيار عالمياً ومحلياً.
-
الضغوط الضريبية والتشغيلية: زيادة ضريبة الدخل من 20% إلى 30%، وتضاعف أجور النقل ورواتب العمال.
تحرير الأسواق والتسعير العشوائي بدلاً من التمويني
أوضح العنيسي أن غياب الالتزام بالتسعيرة الرسمية الصادرة سابقاً عن وزارة حماية المستهلك والمكتب التنفيذي يعود إلى سياسة تحرير أسعار المواد والسلع.
وأضاف أن الدولة رفعت الدعم بالكامل عن مستلزمات الأفران السياحية (الدقيق، السكر، الزيوت، السمن، والمحروقات)، وحصرت دعم الطحين الجزئي بالأفران التموينية فقط.
إجراء حكومي مؤخر: لجأت الوزارة مؤخراً إلى تخفيض وزن ربطة الخبز التمويني بمقدار (رغيفين) لضمان استمرار عمل المخابز وتقنين هدر المازوت، وهو ما اعتبره البعض رفعاً مقنّعاً للأسعار.
بورصة الأسعار المنطقية في أسواق دمشق (حسب التكلفة)
بناءً على المعطيات الاقتصادية الحالية، يرى أمين سر الجمعية أن أسعار المواد الحرفية يجب ألا تقل نسبة ارتفاعها عن 30%، لتكون الأسعار العادلة منطقياً في السوق كالتالي:
| المادة | السعر المنطقي المقدر (بالليرة السورية) | ملاحظات |
| كيلو الكعك | 28,000 ليرة | يباع حالياً بأكثر من ذلك في بعض المحال |
| كيلو الصمون | 18,000 – 22,000 ليرة | حسب الجودة والمنطقة |
| كيلو الخبز السياحي | 12,000 ليرة | دقيق أبيض فاخر |
| الخبز التجاري (العادي) | 6,000 ليرة | لوزن 900 غرام |
| خبز النخالة (السكري) | يخضع لمزاجية البائع | طن النخالة تجاوز 450 دولاراً (أغلى من الدقيق) |
مخابز خاصة على شفا الإغلاق ومطالب بالدعم
أكد العنيسي أن بعض الأفران التموينية الخاصة في دمشق وريفها تواجه خطر الإغلاق الوشيك نتيجة فقدان الدعم في المواد الأساسية مثل (الخميرة، المازوت، الأكياس، وتعرفة الكهرباء التجارية).
وفي هذا الصدد، رفعت الجمعية الحرفية كتباً وتوصيات للحكومة تطالب فيها بـ:
-
إنصاف أصحاب المخابز عبر تعديل هوامش الربح لتتوافق مع التكاليف الحقيقية.
-
دعم الأفران الخاصة ببعض المواد الأساسية لضمان استمرارية الإنتاج وتحسين جودة الرغيف.
-
إيجاد حلول جذرية بدلاً من سياسة تخفيض الأوزان وعدد الأرغفة التي تعتبر تحرراً تدريجياً لأسعار الخبز.
إقرأ أيضاً: أزمة الخبز في سوريا.. تخفيض جديد للربطة وسط تراجع إنتاج القمح وتقليص الدعم
إقرأ أيضاً: التضخم وخنق الليرة يفاقمان معاناة السوريين وسط غلاء غير منضبط