مباحثات ترامب وعون: ترتيبات أمنية على الحدود السورية – اللبنانية ورفض لأي دور عسكري لدمشق
كشفت مصادر دبلوماسية غربية تفاصيل المباحثات التي جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره اللبناني جوزيف عون، بحضور وزير الدفاع الأميركي. وتناولت الجلسة الترتيبات الأمنية المقترحة على الحدود السورية – اللبنانية، والجهود الرامية للحد من نشاط حزب الله ومحاولة نزع سلاحه (ولا سيما الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة)، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني والاقتصادي بين دمشق وبيروت.
وأشارت المصادر خلال حديثها لـ “تلفزيون سوريا” إلى أن المباحثات ناقشت مقترحات ميدانية تتعلق بإسناد دور محدود للجانب السوري في بعض المقاطع الحدودية، وهو ما قوبل بموقف حاسم من الجانب اللبناني.
عون يرفض التدخل السوري الميداني ويطرح بديلاً لإضعاف حزب الله
أكدت المصادر الدبلوماسية أن الرئيس اللبناني جوزيف عون رفض بوضوح أي انتشار أو دور ميداني للقوات السورية داخل الأراضي اللبنانية، مستنداً إلى النقاط التالية:
-
التفاهم مع دمشق: أبلغ عون نظيره الأميركي بوجود تفاهم قائم مع الرئيس السوري أحمد الشرع يرتكز على مبدأ عدم تدخل أي دولة في الشؤون الداخلية للأخرى.
-
منع تعزيز خطاب حزب الله: حذر عون من أن أي تدخل عسكري سوري سيمنح حزب الله فرصة لتعزيز خطابه الداخلي القائم على مواجهة “التدخل الخارجي”، واستعادة التعاطف الشعبي.
-
المسار البديل: طرح الرئيس اللبناني مساراً يراه أكثر فعالية لتجريد الحزب من سلاحه، يرتكز على استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما يعزز شرعية الدولة والجيش اللبناني ويقلص مبررات الاحتفاظ بالسلاح.
دعوة لزيارة دمشق وتطوير التعاون الأمني برعاية تركية
في مقابل رفض الوجود العسكري السوري داخل لبنان، كشفت المصادر عن مقترحات أميركية لتطوير التعاون بين البلدين:
-
دعوة لزيارة دمشق: دعا ترامب الرئيس اللبناني لزيارة العاصمة السورية للتوصل إلى تفاهمات أوسع مع الرئيس أحمد الشرع بشأن أمن الحدود.
-
دور تركي لضبط الحدود: شجع الرئيس الأميركي على الاستفادة من الدور التركي في دعم الاستقرار والتنسيق الأمني للحد من عمليات التهريب وحركة السلاح.
-
ضبط الحدود المتوازي: التأكيد على أن التصور المطروح يقوم على تعزيز التنسيق وضبط الحدود من الجانبين دون انخراط قوات سورية داخل الحدود اللبنانية.
مشاريع طاقة وتكامل اقتصادي بين سوريا ولبنان
لم تقتصر المبادرة الأميركية على الملف الجيوسياسي والأمني، بل امتدت لتشمل التنسيق الاقتصادي بين بيروت ودمشق:
-
مشاريع الطاقة والغاز: تسعى الإدارة الأميركية لدعم مشاريع الطاقة داخل سوريا بالشراكة مع شركات أميركية.
-
حماية الاستثمارات: أشار ترمب إلى أن استقرار الحدود وتطوير آليات التنسيق يمثلان شرطاً أساسياً لإنجاح هذه الاستثمارات وحماية البنية التحتية.
-
التكامل التدريجي: يتضمن التصور الأميركي فتح المجال أمام تكامل اقتصادي تدريجي بين سوريا ولبنان، بالتوازي مع تنفيذ الترتيبات الأمنية ومكافحة التهريب.
إقرأ أيضاً: ترامب مصرٌ على إشعال حرب جديدة.. المعركة مع حزب الله واحتمالاتها
إقرأ أيضاً: تجاهل سوري لتصريح ترامب عن الجولان.. السيادة على هامش الانفتاح الأمريكي