أزمة الرواتب والدمج الإداري تفجر إضرابات واسعة لعمال النظافة والمياه في الرقة

توسعت رقعة الاحتجاجات والإضرابات العمالية في محافظة الرقة لتطال قطاع النظافة والمؤسسات الخدمية في مناطق عدة وذلك على خلفية تأخر صرف المستحقات المالية والرواتب الشهرية وتعثر تسوية الأوضاع الوظيفية لآلاف العاملين

وأفادت التقارير الإعلامية بتصاعد الانتقادات الحادة للسلطات الانتقالية نظراً لبطء معالجتها لهذا الملف الحساس حيث تأتي هذه التحركات الميدانية بعد أشهر من الوعود المستمرة بحل وتثبيت أوضاع الموظفين والموظفات الذين كانوا يتبعون سابقاً لمؤسسات الإدارة الذاتية قبل انتقال إدارة المحافظة إلى الحكومة السورية الانتقالية إذ لا يزال قطاع واسع منهم يواصلون عملهم دون رواتب منتظمة أو أفق وظيفي واضح

وقفات احتجاجية في المنصورة والطبقة وتراكم للنفايات

وفي آخر التطورات الميدانية شهدت بلدة المنصورة الواقعة بريف محافظة الرقة وقفة احتجاجية لعمال النظافة طالبوا خلالها بصرف أجورهم المتأخرة منذ 5 أشهر و18 يوماً مؤكدين أن استمرارهم في تقديم الخدمات طوال تلك المدة لم يقابله أي تقدم ملموس من الجهات المعنية لتلبية مطالبهم الإدارية وتثبيتهم قانونياً لإنهاء حالة الضبابية الوظيفية

وجاء هذا الحراك بعد إضراب مماثل نفذه عمال النظافة في مدينة الطبقة للسبب عينه مما تسبب في تراكم النفايات في بعض الشوارع والأسواق الحيوية

وأوضح العاملون أن الأزمة تجاوزت شقها المالي البحت لترتبط بمصير ومستقبل آلاف الموظفين الذين يسيرون المرافق العامة دون غطاء قانوني أو إداري نهائي.

جذور الأزمة من الرقة إلى مؤسسة المياه

وتعود الجذور الزمنية لهذه الموجة الاحتجاجية إلى منتصف شهر أيار مايو الماضي عندما أعلن مئات العمال في مدينة الرقة إضراباً واسعاً إثر تأخر رواتبهم لثلاثة أشهر متواصلة حيث شارك في تلك الفترة عمال وعاملات أكدوا وصول ظروفهم المعيشية إلى حد يفوق القدرة على الاحتمال وتزامنت تلك التحركات مع إضرابات موازية هزت مؤسسة المياه في الرقة مما عكس اتساع نطاق الأزمة في القطاعات الخدمية لتعود الاحتجاجات للواجهة مجدداً مع غياب الحلول الجذرية.

تعثر ملف دمج الموظفين وبطء الهيكلة الإدارية

وتشير المعطيات النقابية المحلية إلى أن أزمة تعليق الأوضاع المالية والإدارية تشمل نحو 1800 عامل وموظف في المحافظة يتوزعون بين 950 عاملاً في مجلس مدينة الرقة و850 عاملاً في مؤسسة المياه والوحدات التابعة لها في الريف وكان معظم هؤلاء يتبعون للإدارة الذاتية واستمروا في أداء مهامهم على أمل التسوية والدمج في مؤسسات الدولة الرسمية

ورغم أن السلطات المحلية كانت قد صرفت في المرحلة الأولى لانتقال الإدارة مبلغ مليون ليرة سورية لكل عامل وعاملة في مجلس المدينة كمعونة مؤقتة إلا أن هذا الإجراء لم يتحول إلى حل مستدام وتربط المصادر الإعلامية هذه الاحتجاجات بتعثر وبطء إجراءات تثبيت العمال وإعادة الهيكلة الإدارية رغم مرور أشهر على انتقال السلطة مما يثير تساؤلات المحتجين حول الخلل في إدارة المرحلة الانتقالية والوعود المتكررة التي مست آلاف العائلات

 

اقرأ أيضاً:عقب احتجاجات للأهالي ومهلة للفصائل..محافظ السويداء يدعو نازحي الريفين الشمالي والغربي للعودة إلى قراهم

اقرأ أيضاً:القامشلي.. متقاعدون يواجهون “انتظاراً بلا نهاية” وسط أزمة رواتب تتفاقم في شمال شرقي سوريا

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.