برّاك: تفاهم أمني محتمل بين سورية وإسرائيل رغم تعثر المفاوضات
قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية والعراق، توم برّاك، إن الرئيس السوري أحمد الشرع مستعد للتوصل إلى تفاهم مع إسرائيل، بما في ذلك اتفاق عدم اعتداء قد يشكّل مدخلاً نحو تطبيع العلاقات بين الجانبين، محذراً من مخاطر التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي.
وجاءت تصريحات برّاك، الذي يشغل أيضاً منصب السفير الأميركي لدى تركيا، خلال مشاركته في منتدى الأمن العالمي المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، الثلاثاء، إذ دعا إلى تغليب الدبلوماسية والحوار لتجنب اتساع رقعة المواجهات واندلاع أزمات جديدة.
وتطرق برّاك إلى التوتر بين إسرائيل وتركيا، مشيراً إلى أن الطرفين لا يرغبان في الدخول بمواجهة مباشرة، إلا أن ارتفاع منسوب التوتر يزيد احتمالات وقوع حوادث عسكرية غير مقصودة قد تتطور إلى تصعيد أوسع.
وأوضح أن سوء التقدير الميداني يمثل أحد أبرز مصادر الخطر، مستشهداً بحادثة اقتراب طائرات إسرائيلية من قاعدة جوية تبعد نحو 35 كيلومتراً عن تركيا، وفق روايته، في ظل اضطراب الاتصالات وعدم إبلاغ الجانب التركي بوصول الطائرات، الأمر الذي كان من الممكن أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة.
ودعا المبعوث الأميركي إلى خفض التوتر وتعزيز الاحترام المتبادل، محذراً من أن حساسية الوضع الأمني في المنطقة تجعل أي حادث غير محسوب قابلاً للتحول إلى أزمة أوسع.
مفاوضات سورية إسرائيلية دون اتفاق نهائي
وفي الشأن السوري، قال برّاك إن دمشق أبدت استعداداً للحوار والتفاوض مع إسرائيل، مشيراً إلى أن اتفاق عدم الاعتداء قد يمهّد لتطبيع العلاقات بين الجانبين، لكنه أوضح أن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق أمني لم تصل إلى نتيجة نهائية، في ظل استمرار الخلافات.
وأعرب برّاك عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تفاهم بين الطرفين، من دون الإعلان عن إنجاز اتفاق نهائي، في وقت لا تزال فيه الملفات الأمنية والسياسية تشكل عقبات أمام التوصل إلى ترتيبات مشتركة.
الصالح: سورية سعت إلى تجنيب المنطقة التصعيد
من جهته، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح إن سورية حرصت خلال الحرب الدائرة في المنطقة على تجنيب البلاد الدخول في دائرة التصعيد العسكري، والحد من تداعيات المواجهات على السوريين وشعوب المنطقة.
وأضاف الصالح، خلال مشاركته في المنتدى، أن التجربة السورية أظهرت مدى الترابط بين أمن الدول، مشيراً إلى أن السوريين تحملوا أعباء كبيرة نتيجة الحرب، فيما امتدت تداعياتها الإنسانية والأمنية والاقتصادية إلى دول الجوار.
وأوضح أن سورية طرحت مسارات بديلة لنقل إمدادات الطاقة، بهدف المساهمة في الحد من آثار الحرب، معتبراً أن مواجهة المخاطر المشتركة تتطلب تعاوناً مستداماً بين دول المنطقة.
وأكد الصالح أن بناء أمن إقليمي ودولي مستدام يستند إلى الثقة والمصالح المشتركة، داعياً إلى دعم تعافي سورية وتعزيز قدرتها على الإسهام في استقرار محيطها الإقليمي.
كما أعرب عن تطلع دمشق إلى إقامة شراكات تحترم سيادة سورية ووحدة أراضيها، وتدعم قدراتها الوطنية، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة.
وتأتي التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات الإقليمية، وما قد يترتب عليها من تداعيات على أمن الطاقة والممرات الحيوية والاستقرار الاقتصادي، وسط تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد.
اقرأ أيضاً:تراجع توم باراك عن تصريحاته بشأن الجولان السوري المحتل