صحيفة لبنانية: مباحثات سعودية سورية بشأن نقل مقاتلين إلى اليمن
أفادت صحيفة «الأخبار» اللبنانية بأن وفداً عسكرياً سورياً أجرى مباحثات في السعودية حول ترتيبات محتملة لنقل نحو 10 آلاف مقاتل سوري، مع احتمال مشاركة مقاتلين أجانب، إلى اليمن، في إطار التحركات المرتبطة بمواجهة جماعة «أنصار الله» (الحوثيين). ولم يصدر تأكيد رسمي مستقل بشأن هذه المعلومات.
وبحسب الصحيفة، ضم الوفد العميد خالد خطاب، القائد السابق لفصيل «أنصار التوحيد» وقائد «الفرقة 82»، والعميد هيثم العلي، المعروف باسم «أبو مسلم»، قائد «الفيلق الثالث» والقيادي السابق في «هيئة تحرير الشام».
وأضافت «الأخبار» أن خطاب أجرى جولة استمرت أربعة أيام في مواقع بمنطقتي نجران وعسير، فيما ناقش العلي مع مسؤولين في وزارة الدفاع السعودية بالرياض تفاصيل تتعلق بتكاليف نقل المقاتلين ورواتبهم وامتيازاتهم والمهام العسكرية المحتملة، إلى جانب الترتيبات اللوجستية.
تقارير سابقة ونفي سوري
وكانت وكالة «رويترز» وموقع «أكسيوس» قد نقلا، في 7 تشرين الأول، عن مصادر مطلعة معلومات عن مباحثات بين الرياض ودمشق بشأن احتمال إرسال قوات سورية إلى اليمن. وقدّر «أكسيوس» عدد المقاتلين المحتملين بما يتراوح بين 10 آلاف و20 ألفاً، مشيراً إلى طرح «الفرقتين 84 و90» ضمن الخيارات المتداولة.
في المقابل، نفى المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد زيدان تلقي دمشق طلباً سعودياً لإرسال قوات إلى اليمن. كما نقلت التقارير عن دبلوماسي سوري تأكيده أن أي تعاون عسكري محتمل سيجري عبر القنوات الرسمية، مشدداً على أن معالجة الملفات الداخلية والتعافي في سوريا يمثلان أولوية.
مزاعم بشأن تدريب القوات اليمنية على المسيّرات
وفي سياق متصل، نقلت «الأخبار» عن مصادر مؤيدة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجود مدربين سوريين متخصصين في الطائرات المسيّرة في عدد من المواقع داخل السعودية واليمن، بينها منطقة عسير ومحيط سيئون ومعسكر الخشعة في حضرموت وقاعدة العند في لحج. ووفقاً للمصادر، يتولى هؤلاء تدريب عناصر من قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة».
وتحدثت الصحيفة أيضاً عن تأسيس مشغلين سوريين وحدات للطائرات المسيّرة ضمن قوات «الطوارئ» في مناطق عسير والوديعة وشرورة، في حين أشارت إلى حديث صادر عن صنعاء بشأن مشاركة أطراف أجنبية في التحركات العسكرية جنوب باب المندب، بينها مشاركة باكستانية محدودة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري في صنعاء ترجيحه أن تكون أي مشاركة سورية محتملة خارج الأطر الرسمية، مع توجيهه اتهامات إلى الولايات المتحدة وتركيا وقطر والسعودية بتسهيل نقل مقاتلين إلى المنطقة. ولم تتوافر تأكيدات مستقلة لهذه الاتهامات.
كما أوردت «الأخبار»، نقلاً عن قناة «شام TV»، معلومات عن تجنيد مقاتلين أجانب مقابل رواتب وحوافز تشمل تسهيلات لأداء مناسك الحج والعمرة، مع حديث عن ترتيبات لنقل عائلاتهم لاحقاً.
تحركات إقليمية بالتزامن مع التصعيد في اليمن
وفي إطار التحركات الإقليمية المرتبطة بالملف اليمني، أشارت الصحيفة إلى وصول طائرات شحن مصرية إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية. من جهته، أفاد موقع «يمن مونيتور» برصد طائرتين مصريتين في الأجواء السعودية، من دون تأكيد وجهتهما النهائية أو طبيعة مهمتهما.
وفي 19 تشرين الأول، أفادت تقارير بإرجاء التصويت في البرلمان المصري على تفويض يتعلق بإرسال قوات لدعم السعودية إلى 26 تشرين الأول، وفق ما ورد في التغطيات الإعلامية المنشورة بهذا الشأن.
كما أعلنت بريطانيا تسيير مقاتلات من طراز «تايفون» فوق السعودية، في مهمة قالت إنها دفاعية، بينما أحالت تركيا اتفاق «حلف مكة» مع السعودية وباكستان إلى البرلمان للتصديق عليه.
ميدانياً، أعلنت سلطات محافظة شبوة اليمنية مقتل 73 شخصاً في هجوم نُسب إلى الحوثيين واستهدف معسكر تدريب في المحافظة، وفق تقارير إعلامية.
وفي 19 تشرين الأول، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى استئناف الحوار اليمني والعودة إلى خريطة الطريق التي أُعدت برعاية سعودية عام 2023. كما رحب بالأهداف المعلنة لـ«حلف مكة»، والمتعلقة بتعزيز الاستقرار والسلام والتعاون.
وتبقى المعلومات المتعلقة بنقل مقاتلين سوريين أو أجانب إلى اليمن، وكذلك تفاصيل المهام العسكرية والتدريب على الطائرات المسيّرة، في إطار ما نقلته وسائل إعلام ومصادر لم تُكشف هويات معظمها، في ظل غياب تأكيد رسمي شامل بشأن هذه الترتيبات.
اقرأ أيضاً:استعدادات سورية للقتال في اليمن.. ما التفاصيل الجديدة…؟