وفاة طفل في حمص تفتح تساؤلات حول تأخر الطبيب الشرعي
أثارت وفاة طفل في محافظة حمص، الأربعاء، تساؤلات حول الإجراءات المتبعة لاستدعاء الطبيب الشرعي في حالات الوفاة الناتجة عن الحوادث، بعد أن تحدث الصحفي محمد رحال عن تأخر وصول الطبيب إلى المشفى لساعات، بينما أوضحت مديرية صحة حمص أن التأخير ارتبط بآلية استدعاء الطبيب وغياب القاضي المختص في ذلك الوقت.
وقال رحال، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، إن طفلاً من عائلته توفي بعد سقوط حائط عليه داخل منزل متضرر، موضحاً أن الوفاة وقعت قرابة الساعة الثالثة فجراً، بينما وصل الطبيب الشرعي إلى المشفى نحو الساعة العاشرة والنصف صباحاً.
تساؤلات حول آلية استدعاء الطبيب الشرعي
وأشار رحال إلى أن ذوي الطفل اضطروا إلى الانتظار لاستكمال الإجراءات اللازمة وتسليم الجثمان، متسائلاً عن أسباب تأخر وصول الطبيب الشرعي، والجهة المسؤولة عن تأمين وصوله إلى المشافي عند وقوع حالات طارئة.
وأضاف أن أحد موظفي المشفى طلب من أفراد عائلة الطفل التوجه بأنفسهم لإحضار الطبيب الشرعي، معتبراً أن تحميل ذوي المتوفى هذه المهمة يزيد من الأعباء التي يواجهونها في ظل ظروف الوفاة.
كما طرح رحال تساؤلات حول عدم وجود وسيلة نقل تابعة للطب الشرعي، والجهة التي يفترض أن تتولى تأمين وصول الطبيب إلى المشافي في الحالات الطارئة، موجهاً أسئلته إلى مديرية صحة حمص والجهات المعنية.
الصحة: سوء تفاهم وغياب القاضي
من جهتها، قالت مديرية صحة حمص إن ما حدث يعود، وفق المعلومات المتوفرة لديها، إلى سوء تفاهم في آلية استدعاء الطبيب الشرعي.
وأوضحت المديرية أن التواصل مع الطبيب الشرعي تم بالفعل، إلا أن إجراء الكشف لم يكن ممكناً في ذلك الوقت بسبب عدم وجود قاضٍ، باعتبار أن الوفاة ناتجة عن حادث وليست وفاة طبيعية، ما يستوجب حضور القضاء قبل إجراء الكشف الطبي الشرعي، بحسب توضيحها.
وأضافت أن مسؤولية التواصل مع الجهات المختصة واستكمال الإجراءات تقع على عاتق الجهات المعنية داخل المشفى والمفرزة الموجودة فيه.
وفي الوقت نفسه، اعتبرت المديرية أن إبلاغ ذوي الطفل بضرورة التوجه بأنفسهم لإحضار الطبيب الشرعي «تصرف غير مسؤول»، مؤكدة أن هذا الإجراء لا ينبغي تحميله لعائلة المتوفى.
متابعة ومحاسبة المقصرين
وبحسب مديرية الصحة، فإن التأخير لم يكن سببه امتناع الطبيب الشرعي عن الحضور أو عدم توفر وسيلة نقل، وإنما ارتبط بعدم وجود القاضي الذي يلزم حضوره لاستكمال الإجراءات القانونية السابقة للكشف.
ووصفت المديرية ما جرى بأنه سوء تفاهم في آلية التعامل مع الحالة، مؤكدة أهمية توضيح الإجراءات وتحديد المسؤوليات بصورة دقيقة لتجنب تكرار مثل هذه الحالات.
وقالت إنها استجابت للشكوى وستتابع ملابسات الواقعة، مع اتخاذ إجراءات بحق المقصرين، والعمل على منع تكرار الحادثة مستقبلاً.
اقرأ أيضاً:تخريب وإعتداء على مشفى وكادر طبي في أعزاز بريف حلب يثير إدانة رسمية
اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز